صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية تشهد تقدمًا.. واتفاق بـ16 مليار دولار
مع تحالف من 3 شركات
أحمد بدر
شهدت صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية تطورًا بارزًا بعد توقيع مؤسسة البترول الكويتية اتفاقية بقيمة 16 مليار دولار مع تحالف استثماري عالمي، في أكبر استثمار أجنبي مباشر بتاريخ البلاد، ضمن خطة لتسييل أصول البنية التحتية مع الاحتفاظ بالملكية والسيطرة التشغيلية.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، اليوم السبت 25 يوليو/تموز 2026، توقيع اتفاقية لتأجير وإعادة تأجير شبكة خطوط النفط الخام مع تحالف يضم شركات بلاكستون وبروكفيلد وكيه.كيه.آر، بعقد يمتد 20 عامًا ونصف العام.
وتأتي صفقة تأجير خطوط أنابيب النفط الكويتية في وقت تسعى فيه الدولة لتعزيز تدفقات السيولة لتمويل برامجها الاستثمارية، مع الحفاظ على السيطرة الوطنية على الأصول الإستراتيجية، رغم استمرار التوترات الأمنية والإقليمية التي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.
وأكدت المؤسسة أن الاتفاق يمثل رسالة ثقة قوية للمستثمرين العالميين في الاقتصاد الكويتي، ويعزز مكانة البلاد بوصفها وجهة جاذبة لرؤوس الأموال، بالتوازي مع استمرار تنفيذ خطط تطوير قطاع النفط والبنية التحتية.
تفاصيل الصفقة وهيكل المشروع
تقوم صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية على تأسيس مشروع مشترك بين شركة نفط الكويت، التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، وتحالف المستثمرين الأميركيين، ضمن مشروع يحمل اسم "شاهين"، يعتمد على نموذج التأجير وإعادة التأجير طويل الأجل.
وبموجب الاتفاقية، يمتلك تحالف بلاكستون وبروكفيلد وكيه.كيه.آر حصة تبلغ 49% من المشروع المشترك، بينما تحتفظ شركة نفط الكويت بنسبة 51%، مع استمرار الملكية الوطنية الكاملة للشبكة والإشراف التشغيلي عليها دون تغيير.
وتضم صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية 13 خطًا تمتد لنحو 320 كيلومترًا، وتنقل النفط الخام والمنتجات المكررة داخل البلاد، كما تربط الحقول النفطية بمحطات التصدير المطلة على الخليج، ما يجعلها أحد أهم أصول البنية التحتية النفطية.

وأوضحت المؤسسة أن الصفقة ستوفر عوائد نقدية مقدمة تُقدَّر بنحو 7.85 مليار دولار عند إتمامها، بما يدعم خطط الإنفاق الرأسمالي وتمويل المشروعات المستقبلية دون المساس بملكية الأصول الإستراتيجية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وقال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف سعود ناصر الصباح، إن الاتفاق يبعث برسالة واضحة تؤكد استمرار قدرة الكويت على جذب الاستثمارات العالمية رغم التحديات الإقليمية الراهنة.
وتولى كل من سنترفيو بارتنرز، وإتش.إس.بي.سي، وجيه.بي مورغان، مهام المستشارين الماليين لمؤسسة البترول الكويتية خلال تنفيذ الصفقة، التي تُعد من أكبر صفقات البنية التحتية في قطاع الطاقة الخليجي.
خلفيات الصفقة وخطط التمويل
شهدت خطوط أنابيب النفط الكويتية خلال مارس/آذار الماضي تطورًا مفاجئًا بعد انسحاب شركة ماكواري الأسترالية من المنافسة على صفقة كانت تُقدَّر بنحو 7 مليارات دولار، بسبب تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الخليج.
وأبلغت الشركة الأسترالية الجهات الكويتية آنذاك قرارها الانسحاب من عملية الاستحواذ على حصة في شبكة الأنابيب، بعد إعادة تقييم المخاطر الناتجة عن الحرب والتقلبات الإقليمية وتأثيرها في مستقبل الاستثمار.
وأثرت التطورات الأمنية في خطوط أنابيب النفط الكويتية مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، ما دفع بعض المستثمرين إلى مراجعة حساباتهم، قبل أن تنجح المؤسسة في استقطاب تحالف استثماري عالمي لإتمام الصفقة الجديدة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه خليجي أوسع لتسييل أصول البنية التحتية النفطية، بهدف توفير سيولة لتمويل خطط التوسع، مع الحفاظ على الملكية الوطنية للأصول الإستراتيجية عبر نماذج التأجير وإعادة التأجير.
ويحاكي نموذج خطوط أنابيب النفط الكويتية صفقات مماثلة نفذتها أرامكو السعودية، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وبابكو إنرجيز البحرينية، والتي نجحت في جذب مليارات الدولارات من المستثمرين العالميين.
ومن المتوقع أن تسهم الصفقة الجديدة في تعزيز قدرة مؤسسة البترول الكويتية على تنفيذ مشروعاتها المستقبلية، مع توفير تدفقات مالية مستقرة، وترسيخ ثقة المستثمرين الدوليين في قطاع الطاقة الكويتي رغم استمرار التحديات الإقليمية.
موضوعات متعلقة..
- 4 مشروعات لخطوط أنابيب النفط الكويتية بـ1.5 مليار دولار
- خطة الكويت تأجير حصة بشبكة خطوط أنابيب النفط.. الدوافع والتداعيات (تقرير)
- خط أنابيب نفط في الكويت يتلقى 6 عروض
اقرأ أيضًا..
- تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية على أسواق الطاقة (تغطية خاصة)
- تقارير وحدة أبحاث الطاقة حول "مستجدات الغاز المسال العربية والعالمية في 2025"
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر..





