خط نقل الهيدروجين بين فرنسا وإسبانيا يدخل مرحلة جديدة
توقعات ببدء التشغيل في 2032
حياة حسين
دخل مشروع خط نقل الهيدروجين بين فرنسا وإسبانيا مرحلة جديدة في التصميم الهندسي، بعد نحو 4 سنوات من إطلاق فكرته في أوروبا.
وانتهت دراسات ما قبل التصميم الهندسي الأولي لمشروع خط الأنابيب "بارمار" BarMar، الذي يربط بين البلدين الأوروبيين، وبدأت مرحلة التصميم الهندسي الأولي التي تستهدف تأكيد الجدوى التقنية والتصميم النهائي للبنية التحتية تحت سطح البحر، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
واتفقت فرنسا وإسبانيا والبرتغال، في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2022، على مشروع لنقل الهيدروجين، ليكون هذا الخط -البحري- أول اتفاق من نوعه لنقل الهيدروجين على مستوى العالم.
ووفق البيانات المتاحة حينها، فإن خط أنابيب نقل الهيدروجين سيحل مكان خطط توسعة خط أنابيب "ميدكات"، الذي يمرّ عبر جبال البيرينيه والذي عارضته فرنسا.
وقال رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا حينها إن خط الأنابيب، الذي يطلق عليه اسم "بارمار"، سيُستعمل أساسًا لضخ الهيدروجين الأخضر والغازات المتجددة الأخرى.
وأوضح أن خط أنابيب "بارمار" سيسمح -مؤقتًا- بنقل "كمية محدودة" من الغاز الطبيعي، للمساعدة في التخفيف من أزمة الطاقة في أوروبا، الناجمة عن حرب روسيا ضد أوكرانيا التي اندلعت في فبراير/شباط من العام نفسه، مخلفة آثارًا مدمرة في أسواق الطاقة.
الجدوى التقنية لمشروع خط نقل الهيدروجين بين فرنسا وإسبانيا
أكدت دراسات مرحلة ما قبل التصميم الهندسي الأولي، التي اكتملت مؤخرًا، لمشروع خط نقل الهيدروجين بين فرنسا وإسبانيا، الجدوى التقنية الشاملة له.
كما حددت مسارًا متقدمًا للممر استنادًا إلى النتائج الأولية لتقييم الأثر البيئي، الذي ما يزال قيد التنفيذ، حسب ما ذكر موقع "أوفشور إنرجي".
وتُعد المرحلة التالية التي بدأ العمل عليها، وهي التصميم الهندسي الأولي، بداية العمل على الهيكل التقني النهائي للمشروع.
وستعتمد تلك المرحلة على مدخلات من الدراسات البيئية والتقنية، إضافة إلى ملاحظات من عمليات التشاور العام في فرنسا وإسبانيا، التي اختُتمت في وقت سابق من شهر يوليو/تموز الجاري.
وتدعم مرحلة التصميم الهندسي الأولي تحديدًا تأكيد تصميم خط الأنابيب ومساره النهائي، ووضع اللمسات الأخيرة على تخطيط محطة الضغط، وإعداد ملفات التراخيص، وتحديد المواصفات الفنية اللازمة للتحضير للبناء وتوريد المواد.
ويلي ذلك إرساء التصميم الهندسي الأولي، وإجراء مسح بحري تفصيلي في عرض البحر.
كما ستوفر دراسات هذه المرحلة الأساس التقني اللازم للشركاء والمستثمرين لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي قبل بدء أعمال البناء، على أن يبدأ التشغيل التجاري في عام 2032.

ما هو خط بارمار؟
يصل طول خط نقل الهيدروجين بين فرنسا وإسبانيا "بارمار" إلى 400 كيلومتر تحت سطح البحر، ويربط برشلونة بالمركز الصناعي فوس سور مير، بالقرب من مرسيليا، بسعة نقل تبلغ مليوني طن سنويًا.
وبارمار جزء من مشروع "إتش 2 ميد" الأوروبي أو (هيدروجين المتوسط)، الذي يُعد أول ممر رئيس للهيدروجين الأخضر في الاتحاد الأوروبي.
وتتعاون مجموعة من الدول في المشروع العابر للحدود (هيدروجين المتوسط)، لربط شبكات الهيدروجين في شبه الجزيرة الأيبيرية بشبكات فرنسا وألمانيا وشمال غرب أوروبا بالكامل، ما يمكّن القارة العجوز من الحصول على هيدروجين متجدد بأسعار معقولة بحلول عام 2030.
وأطلقت المشروع قبل 4 سنوات 3 دول، هي فرنسا وإسبانيا والبرتغال بدعم من ألمانيا، ويتولى الترويج له مشغلو أنظمة نقل الكهرباء في هذه الدول، وهي شركات إيناغاس، وناتران، وأوه جي إي، ورين، وتيريغا.
وسيمتد مشروع خط نقل الهيدروجين ليربط بين سيلوريكو دا بيرا في البرتغال وزامورا في إسبانيا.
وقال الرئيس التنفيذي لمشروع "بار مار" فرانسيسكو دي لا فلور: "يتطور المشروع لننتقل من دراسات الجدوى إلى نماذج صناعية ملموسة، وهي خطوة أساسية لدعم أهداف أوروبا في خفض الانبعاثات الكربونية".
وصنّفت المفوضية الأوروبية بارمار بوصفه من المشروعات ذات الأهمية المشتركة، لذلك حصل على أكثر من 28 مليون يورو (31.9 مليون دولار أميركي)، ما ساعد على تمويل الدراسات الهندسية واستثمارات الجهات المروّجة له، وشمل ذلك حملات المسح البحري والبيئي، وكل الأعمال اللازمة لتقييمات الأثر البيئي والحصول على التصاريح المطلوبة.
*(اليورو = 1.14 دولارًا أميركيًا).
ويخطط القائمون على المشروع لبدء تشغيله في 2032، بشرط استيفاء جميع الشروط التنظيمية الخاصة بمشروع "إتش 2 ميد"، وفق لا فلور.
موضوعات متعلقة..
- تكلفة تطوير خط أنابيب لنقل الهيدروجين بين إسبانيا وفرنسا قد تصل ملياري دولار
-
خط الأنابيب الفرنسي الإسباني لن يحلّ أزمة الطاقة في أوروبا (تقرير)
-
فرصة ذهبية للمغرب.. مشروع هيدروجين المتوسط يجذب الاستثمار الأوروبي
اقرأ أيضًا..
- أكبر 10 دول في استهلاك الغاز الطبيعي عالميًا.. الإمارات بالقائمة لأول مرة (إنفوغرافيك)
-
ارتفاع واردات تركيا من الغاز المسال.. الجزائر وموريتانيا ضمن كبار المصدرين
-
انخفاض توليد الكهرباء بالنفط عالميًا.. السعودية ومصر ضمن الكبار
المصدر:





