رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةأخبار منوعةطاقة متجددةمنوعات

استعمال طاقة الرياح البحرية لبناء طريق شحن سريع في أوروبا (دراسة)

محمد عبد السند

تتزايد الرهانات على طاقة الرياح البحرية لكهربة أسطول الشحن البحري بهدف خفض الانبعاثات، وصولًا إلى الحياد الكربوني، بجانب تخفيف الضغط على شبكات الكهرباء الموجودة في المواني.

واقترحت دراسة مشترَكة -اطلعت على نتائجها منصة الطاقة المتخصصة- إمكان دمج مزارع الرياح البحرية مع "جزر الطاقة" والمواني لتأسيس شبكة مستدامة تمتد من القناة الإنجليزية عبر بحر الشمال وصولًا إلى بحر البلطيق.

ويشير مصطلح "مناطق الطاقة البحرية" إلى محطات شحن بحرية تتيح للسفن التجارية والعبَّارات إمكان التوقف في مساراتها لشحن بطارياتها مباشرة من الكهرباء المولدة بواسطة توربينات الرياح.

وإلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية تسهم كهربة الشحن البحري في تقليل التكاليف التشغيلية، مقارنةً باعتماد السفن كليًا على الوقود التقليدي.

نظام كهربة متكامل

من الممكن أن تشكِّل طاقة الرياح البحرية وجزر الطاقة والمواني و"مناطق الطاقة البحرية" المقترَحة معًا الأساس لشبكة طاقة بحرية متكاملة قادرة على دعم كهربة أسطول سفن ضخم في شمال أوروبا، وفق دراسة مشترَكة أجرتها شركة ستيلستورم (Stillstrom) التابعة لشركة الشحن الدنماركية ميرسك (Maersk) ومشروع بلطيق إنرجي آيلاند (Baltic Energy Island) وميناء روين (Port of Roenne)، وهو ميناء يقع في جزيرة بورنهولم الدنماركية، ويُعد البوابة الرئيسة للجزيرة ومركزًا حيويًا للطاقة الخضراء وبنية الشحن في بحر البلطيق.

وفي تقرير يحمل اسم "جزيرة بورنهولم للطاقة: إتاحة الكهربة البحرية"، قالت الكيانات الـ3: "الجمع بين توليد طاقة الرياح البحرية والبنية التحتية للمواني، ومفاهيم الشحن البحري من الممكن أن تساعد العبَّارات وسفن الشحن وسفن تشغيل الخدمات في التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري على نطاق واسع".

واستكشفت الدراسة -التي أطلِقت في شهر ديسمبر/كانون الأول 2025- الطريقة التي يمكن أن تصير من خلالها مزارع الرياح البحرية المخطط لبنائها والبنية التحتية للنقل الكهربائي حول "جزيرة بورنهولم للطاقة" في الدنمارك، نموذجًا للشحن البحري الكهربائي في مسارات الشحن الأوروبية.

توربين رياح بحرية بجوار سفينة
توربين رياح بحرية بجوار سفينة - الصورة من شركة ستيلستورم

37 ألف سفينة

تضع التقديرات التي ساقتها الدراسة عدد سفن الشحن التي تعبر جزيرة بورنهولم للطاقة عند 37 ألف سفينة سنويًا، تستهلك قرابة 3 ملايين طن من الوقود البحري، وتطلِق نحو 10 ملايين طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

وتتطلب كهربة جزيرة بورنهولم للطاقة بصورة كاملة قرابة 17 تيراواط/ساعة/سنويًا، ما يمكن أن يستبدل الطاقة المتجددة المولَّدة محليًا بنحو ملياري يورو ( 2.322 مليار دولار أميركي) من واردات الوقود الأحفوري.

*(اليورو = 1.16 دولارًا أميركيًا)

وطرح التقرير كذلك مفهوم مناطق الطاقة البحرية المطوَّر بواسطة شركة "ستيلستورم"، الذي يشير أساسًا إلى سفن تحصِّل على الكهرباء المولَّدة بطاقة الرياح البحرية في البحر لشحن البطاريات أو أحمال الفنادق.

ويرى التقرير أن تلك المناطق تتصل بموانٍ تعمل بالطاقة الكهربائية، بهدف بناء "طريق سريع للشحن الكهربائي" يمتد من القناة الإنجليزية عبر بحر الشمال إلى بحر البلطيق.

قيد رئيس

وفق الدراسة فإن تقنية تحسين البطاريات وتعزيز الأطر التنظيمية يدعمان التحول نحو الكهربة البحرية، غير أن توافر كهرباء موثوقة في موقع جيد يبقى قيدًا رئيسًا.

ويبرِز التقرير كذلك متطلبات البنية التحتية في المواني، مستشهدًا بميناء روين بوصفه مثالًا للكيفية التي يمكن أن تشكِّل بها شحن العبَّارات والطاقة البحرية والعمليات البحرية احتياجات الاستثمار المستقبلية.

وفي هذا الصدد قال التقرير إن الميناء يدعم بالفعل مسارات العبَّارات، وعمليات الشحن ورحلات السفن السياحية وأنشطة طاقة الرياح البحرية بوصفه ميناء شاملًا ضمن شبكة النقل الأوروبية "تي إي إن-تي" (TEN-T).

وتؤكد الدراسة أن كهربة الملاحة البحرية -إلى جانب تقنية السفن- تعتمد على التخطيط المنسَّق لقدرة الشبكة وتوليد الطاقة البحرية والبنية التحتية للمواني.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1.تقرير "جزيرة بورنهولم للطاقة: إتاحة الكهربة البحرية"، من موقع شركة "ستيلستورم".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق