مبيعات بي واي دي الصينية تتراجع للشهر الثامن على التوالي في أبريل
محمد عبد السند
تواصل مبيعات شركة تصنيع السيارات الكهربائية الصينية "بي واي دي" مسارها المتراجع؛ ما يعكس صعوبة التحديات التي تواجهها في السوق المحلية.
وهبطت مبيعات الشركة في شهر أبريل/نيسان المنصرم، مواصلةً التراجع للشهر الثامن على التوالي، وفق تقارير إعلامية اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
ويأتي هذا التراجع في أعقاب هبوط مبيعات بي واي دي بنسبة 30% خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنةً بالمدة ذاتها من عام 2025.
وعلى الرغم من أن بي واي دي قد صُنِّفت أكبر شركة سيارات في الصين خلال العام الماضي، فإنها تراجعت إلى المركز الرابع على هذا التصنيف خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2026، مسجلةً أسوأ انخفاض من نوعه منذ تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد -19".
انخفاض شهري
تراجعت مبيعات بي واي دي للشهر الثامن على التوالي في أبريل/نيسان المنصرم، هبوطًا بنسبة 15.5% من العام السابق.
ويأتي هبوط مبيعات الشركة وسط تزايد حدة المنافسة التي تلقاها في سوق السيارات الكهربائية الصينية، من منافسين كبار مثل "جيلي" (Geely).
ويُطيل تراجع مبيعات "بي واي دي" في أبريل/نيسان أمد الركود الذي تعانيه الشركة حاليًا وهو الأطول على الإطلاق، في وقت تكافح فيه جراء ضعف الطلب المحلي.
وقفزت مبيعات سيارات الركاب وشاحنات "البيك آب" الخارجية بنسبة 35% لتصل إلى 130 ألف مركبة في الشهر الماضي، وفق حسابات رويترز التي تستند فيها إلى منشور كتبه المسؤول التنفيذي لشركة بي واي دي، لي يونفي على موقع ويبو (Weibo) الصيني للتواصل الاجتماعي.
ولم تكشف الشركة بَعْد عن مستهدفها الخاص بمبيعاتها الخارجية لهذا العام، غير أنها أعربت عن ثقتها الكاملة بشأن بيع ما لا يقل عن 1.5 مليون مركبة في الأسواق الخارجية.

هبوط الأرباح
خلال الربع الأول من العام الجاري سجلت بي واي دي -أكبر منافس لشركة تيسلا الأميركية المتخصصة في تصنيع السيارات الكهربائية- هبوطًا حادًا في الأرباح، هو الأسوأ منذ عام 2020.
ويأتي هبوط أرباح الشركة في وقت تتعرض فيه غالبية مبيعاتها في فئة السيارات الاقتصادية التي يقل سعرها عن 150 ألف يوان صيني (نحو 22 ألف دولار أميركي) لضغوطات متزايدة من شركتي جيلي وليبموتور (Leapmotor) الصينيتين.
*(اليوان الصيني = 0.15 دولارًا أميركيًا)
واستمر أطول ركود سابق في مبيعات الشركة 6 أشهر وسط انخفاض الدعم الحكومي للسيارات الكهربائية، الذي انتهى في شهر ديسمبر/كانون الأول 2019.
طرح طُرُز رغم التحديات
تطرح بي واي دي طُرز سيارات مزوَّدة ببطاريات سريعة الشحن، كما تبني شبكة شحن فائقة السرعة بهدف طمأنة عملائها بشأن جدوى اقتناء السيارات الكهربائية.
ويأتي طرح طُرز جديدة في وقت تواجه فيه الشركة تحديات داخلية عديدة، على رأسها انخفاض دعم مبادلة السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن، ما أدى إلى تسريع وتيرة التحول إلى الطُرز الفارهة.
وترفع بي واي دي كذلك سعر نظام مساعد القيادة الخاص بها للسيارات الكهربائية بدءًا من اليوم الجمعة 1 مايو/أيار، مبررةً قرارها بزيادة تكاليف أجهزة الذاكرة العالمية.
وتأتي تلك الخطوة في وقت تتزايد فيه ضغوطات تكاليف سلسلة الإمدادات، الواقعة على شركات تصنيع المركبات العاملة بالطاقة الجديدة، ما يعكس تحولًا إستراتيجيًا في إدارة أسعار الميزات البرمجية القائمة على تلك الأجهزة.
ضغوطات الأسعار
ما تزال بي واي دي تواجه ضغوطًا سعرية شديدة في سوق السيارات الكهربائية بالصين، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
وأثرت الحسومات الكبيرة التي يطرحها قطاع المركبات الكهربائية سلبًا في أرباح الشركة، وهو ما فاقمته ظروف أخرى مثل الطلب المحلي الضعيف.
وسرعان ما تجاوبت الشركة مع تلك التحديات عبر إجراءات تستهدف خفض التكاليف، مثل تقليل القوة العاملة لديها بواقع 10.2%، لتصل إلى 869 ألفًا و622 موظفًا بحلول نهاية عام 2025.
موضوعات متعلقة..
- لماذا يصعب على شركة بي واي دي منح القوة الناعمة للصين؟ (تحليل)
- بي واي دي الصينية تتوقع زيادة صادراتها 20% في 2025
- ذروة مبكرة لمبيعات سيارات تيسلا الكهربائية.. هل أصبح ماسك عبئًا سياسيًا؟ (تحليل)
اقرأ أيضًا..
- بيانات قطاع الكهرباء العربي وأكبر المحطات - تغطية خاصة
- تقارير شهرية وسنوية لأهم صفقات الطاقة بالمنطقة العربية وعالميًا
- بيانات قطاع الكهرباء العربي وأكبر المحطات - تغطية خاصة
المصادر:
1.مبيعات "بي واي دي" في أبريل/نيسان، من رويترز.
2.ضغوطات سعرية تواجهها الشركة، من موقع "تريدينغ فيو".





