شهد حقل شرق بغداد في العراق دفعة جديدة من أعمال التطوير، بعد توقيع عقد لحفر 17 بئرًا أفقية، في خطوة تدعم خطط زيادة الطاقة الإنتاجية للعراق إلى 6 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2029.
ووقّعت شركة الحفر العراقية -وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة- اليوم الأربعاء (22 أبريل/نيسان 2026)، عقدًا مع شركة "إي بي إس" (EBS) الصينية، برعاية شركة نفط الوسط، لتنفيذ مشروع الحفر في الجزء الجنوبي من الحقل.
وقال المدير العام لشركة الحفر، المهندس محمد حنتوش الأسد، إن العقد الجديد يأتي امتدادًا لسلسلة من المشروعات الناجحة التي نفذتها الشركة في حقل شرق بغداد، مشيرًا إلى إنجاز حفر 27 بئرًا أفقية و18 بئرًا أخرى في مراحل سابقة.
وأوضح أن هذه المشروعات تعكس تطور قدرات الشركة الفنية والهندسية في مجال الحفر التخصصي، خاصةً الحفر الأفقي، الذي يُعدّ من أهم التقنيات الحديثة لزيادة معدلات الإنتاج وتحسين استخلاص النفط من المكامن ذات التعقيد الجيولوجي.
شركة الحفر العراقية
تستحوذ شركة الحفر العراقية على أغلب أنشطة الحفر في حقل شرق بغداد، تزامنًا مع تسريع وتيرة الأعمال، خاصةً منذ منتصف عام 2025.
وأشادت شركتا نفط الوسط و"إي بي إس" بالجهود التي تبذلها شركة الحفر، مؤكدتين أن هذه الأعمال تُمثّل ركيزة أساسية في تنفيذ خطط تطوير حقل شرق بغداد ورفع كفاءته الإنتاجية.
وعلى هامش مراسم التوقيع، جرى تكريم متبادل بين الشركات، إذ قدّمت شركة الحفر العراقية درعها إلى شركة نفط الوسط تقديرًا لدعمها، في حين منحت الشركة الصينية شهادة تقديرية لأحد مديري المشروعات في الحقل لاختياره أفضل مدير مشروع.

ويمثّل حقل شرق بغداد أحد أهم الأصول النفطية في العراق، نظرًا لموقعه القريب من العاصمة وامتداده الجغرافي الواسع، فضلًا عن احتياطياته الضخمة التي تدعم خطط البلاد لزيادة إنتاج النفط.
ووفق قاعدة بيانات الحقول النفط لدى منصة الطاقة المتخصصة، اكتُشف الحقل عام 1976، ويمتد على طول يزيد على 120 كيلومترًا، بعرض يتراوح بين 5 و7 كيلومترات، من شرق مدينة الصويرة جنوب شرق بغداد إلى منطقة النباعي شمال غربها.
احتياطيات حقل شرق بغداد
تُقدَّر احتياطيات حقل شرق بغداد بنحو 15 مليار برميل من النفط الخام، بعد إضافة أكثر من ملياري برميل في مطلع عام 2025، إلى جانب نحو 4 تريليونات متر مكعب من الغاز المصاحب، ما يجعله خامس أكبر الحقول النفطية في العراق من حيث الاحتياطيات.
وتستهدف خطط التطوير المستقبلية رفع الإنتاج إلى أكثر من 100 ألف برميل يوميًا، مقارنة بالمستويات الحالية التي تتراوح بين 45 و50 ألف برميل يوميًا، وفق تصريحات رسمية سابقة لوزارة النفط.
وكانت شركة نفط الوسط قد وقّعت في أبريل/نيسان 2025 ملحق عقد مع شركة "إي بي إس" الصينية، يتضمن تنفيذ عدد من المشروعات، منها حفر آبار باستعمال تقنيات الحفر المائل والأفقي، وإنشاء خزانات نفطية بسعات مختلفة، إلى جانب تنفيذ مشروعات بنى تحتية.

كما نجحت شركة نفط الوسط بالتعاون مع الشركة الصينية المطورة في مايو/أيار 2025 في تنفيذ تجربة ميدانية لتقنية تحفيز متقدمة بأحد الآبار، ما أسفر عن تحقيق إنتاج يومي قياسي تجاوز 10 آلاف برميل.
وجاءت التجربة باستعمال تقنية "فيشبون جيتنغ" (fishbone jetting)، التي تعتمد على إنشاء مسارات شعاعية داخل التكوينات الصخرية لزيادة النفاذية وتحسين تدفق النفط، خاصة في الطبقات ذات النفاذية المنخفضة مثل طبقة سعدي.
وبلغ الإنتاج اليومي للبئر EBSS-1H نحو 10 آلاف و647 برميلًا، وهو ما يعكس كفاءة هذه التقنيات الحديثة في تعظيم الإنتاج دون الحاجة إلى عمليات مكلفة تقليدية.
موضوعات متعلقة..
- العراق يستثمر الغاز المحروق بحقل شرق بغداد.. 15 مليون قدم مكعبة
- حقل شرق بغداد.. كنز عراقي بـ15 مليار برميل نفط
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- تقارير وحدة أبحاث الطاقة حول مستجدات الغاز المسال في 2026
- المناجم في الدول العربية (ملف خاص)





