يُعيد اكتشاف معادن حيوية في ناميبيا رسم خريطة قطاع التعدين المحلي، الذي يُعدّ الدعامة الرئيسة لاقتصاد البلد الواقع جنوب غرب قارة أفريقيا.
وأُعلن مؤخرًا اكتشاف ضخم من المعادن الحيوية في موقع مشروع أويس (Uis) المطوَّر بوساطة شركة أسكاري ميتالز (Askari Metals) المدرَجة في أستراليا، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويُعد "أويس" مشروع معادن حيوية في ناميبيا، يركز على أنشطة تعدين القصدير عالي الجودة والليثيوم والتنتالوم والروبيديوم، ويقع في منطقة إيرونغو غرب البلاد.
ويُعوَّل على الاكتشاف الجديد في ترسيخ مكانة ناميبيا في صناعة التعدين العالمية؛ إذ تُعدّ أكبر منتِج لليورانيوم في أفريقيا، وثالث أكبر منتِج للمعدن الإستراتيجي عالميًا.
وتبرز ناميبيا بصفتها لاعبًا رئيسًا في قطاع المعادن الحيوية العالمية؛ وتحظر تصدير خامات الليثيوم، والكوبالت، والمنغنيز، والغرافيت غير المعالَج؛ بهدف تعزيز القيمة المضافة محليًا.
معادن حيوية بكميات وفيرة
أعلنت شركة أسكاري ميتالز نتائج المرحلة الأولى من أعمال الحفر في مشروع "أويس" المملوك لها بالكامل، ما يؤكد وجود نشاط تعدين واسع النطاق يُغطّي معادن عديدة.
وتُظهر النتائج وجود كميات وفيرة من معادن القصدير والليثيوم والتنتالوم والروبيديوم على امتداد 2.2 كيلومترًا من البغماتيت -وهي صخور نارية متداخلة خشنة الحبيبات-.
وتدعم تلك النتائج الجهود المبذولة بوساطة مطوري المشروع لتطوير أنشطة التعدين في المستقبل.
ويُعد القصدير والليثيوم والتنتالوم معادن حيوية؛ بفضل دورها الرئيس في التقنية الحديثة والتطبيقات الصناعية.
ويُستعمل القصدير في الأجهزة الإلكترونية والسبائك، ويظهر الليثيوم على نطاق واسع في بطاريات السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة؛ أما التنتالوم فلا غنى عنه في تصنيع المكثفات المستعمَلة في الأجهزة الإلكترونية المتطورة تقنيًا.
وبالمثل، يدخل الروبيديوم في تطبيقات عديدة مثل الإلكترونيات المتخصصة والساعات الذرية.
اكتمال أعمال الحفر
اكتملت أعمال حفر المرحلة الأولى من مشروع "أويس" على عمق 40 مترًا، ومن المقرر أن تمهِّد لأعمال حفر لاحقة في النصف الثاني من العام الجاري، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وأظهرت أعمال الحفر النتائج الآتية:
- وجود تركيزات القصدير بواقع 8 آلاف و340 جزءًا في المليون.
- وجود تركيزات التنتالوم بواقع 299 جزءًا في المليون.
- وجود تركيزات الروبيديوم بواقع 2380 جزءًا في المليون.
- وجود أكسيد الليثيوم بجودة نسبتها 0.57%.

تعزيز الإيرادات
يُسهم اكتشاف معادن حيوية في ناميبيا بتعزيز إيراداتها المتحقَّقة من قطاع التعدين، بما في ذلك معادن اليورانيوم والألماس والمعادن الرئيسة.
ويتنامى الطلب العالمي بمعدلات مطردة على استعمال المعادن الحيوية مثل الليثيوم والتنتالوم في البطاريات والإلكترونيات وتقنيات الطاقة المتجددة، ما يعني أن التطوير الناجح لتلك المعادن يمكن أن يحوّل ناميبيا إلى مركز عالمي لصادرات المعادن الحيوية؛ وبدوره يدعم سلاسل الإمدادات العالمية التي تعاني قيودًا جيوسياسية ملحوظة.
ومع تراوح أسعار القصدير بين 46 و57 ألف دولار للطن، من الممكن أن يُسهم مشروع "أويس" بتعزيز الإيرادات المتحقَّقة من قطاع التعدين الناميبي، وجذب الاستثمارات الأجنبية وإتاحة فرص عمل جديدة في منطقة تستفيد فعليًا من البنية التحتية القوية، بما في ذلك ميناء والفيس باي (Walvis Bay) المُطلّ على المياه العميقة.
وقال المدير التنفيذي لشركة أسكاري ميتالز، جينو دي آنا، إن القرب الجغرافي للمشروع من منجم القصدير "أويس" العامل، يتيح مزايا لوجستية فريدة، ويقدّم إمكانات ضخمة غير مستغلَّة لأهداف البغماتيت المتعددة.
وأضاف: "مشروع أويس سيصبح أصلًا إستراتيجيًا، وسيقترن بجدوى اقتصادية كبيرة"، وفق تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
موضوعات متعلقة..
- معالجة المعادن الحيوية في أفريقيا تترقب خططًا طموحة من 3 دول
- المعادن الحيوية في أفريقيا.. خريطة الإنتاج والاحتياطيات
- المعادن الحيوية في أفريقيا كنوز قد تقلب وجه القارة.. من يستخرجها؟
اقرأ أيضًا..
- أكبر 3 اكتشافات نفط عربية في 2025
- طاقة الرياح في الوطن العربي 2025.. مصر تنتزع الصدارة من المغرب
- أهم 10 مشروعات طاقة شمسية قيد التشغيل في الوطن العربي (إنفوغرافيك)
المصادر:
1. اكتشاف معادن حيوية في ناميبيا، من موقع "بيزنس إنسايدر أفريكا".
2. ترتيب ناميبيا في قائمة منتجي اليورانيوم عالميًا، من صحيفة "ناميبيا إيكونوميست".





