تأجيل مهمة الحفار العملاق في سلطنة عمان
المهمة تتضمن 3 آبار تطوير في حقل يُمنى البحري
دينا قدري
شهدت حملة الحفار العملاق في سلطنة عمان تأجيلًا إلى الربع الثاني من عام 2026، ما يُبطئ الجدول الزمني لتطوير أول اكتشاف نفط بحري في البلاد.
ووفق تحديثات تشغيلية حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشتطن)، كان من المقرر أن تبدأ حملة حفر الآبار المتعددة -التي تخطط لإطلاقها شركة جاسمين إنرجي (JEL)، التابعة لشركة ريكس إنترناشونال السنغافورية- في الربع الأول من 2026.
إلّا أن شركة مصيرة للنفط اضطرت حاليًا إلى تأجيل أنشطة حفر الآبار المتعددة في حقل يُمنى الواقع في المربع 50، على أن تبدأ في مايو/أيار المقبل.
وفي الوقت نفسه، أعلنت شركة مصيرة للنفط المحدودة (MOL) -وهي شركة تابعة بشكل غير مباشر لشركة جاسمين إنرجي بنسبة 87.5% -المشغّلة للمربع 50- زيادة كبيرة في تقديراتها لاحتياطيات حقل يُمنى.
التنقيب عن النفط في سلطنة عمان
تنفيذًا لخطة التنقيب عن النفط في سلطنة عمان، جمعت جاسمين إنرجي 25 مليون دولار من خلال سندات مضمونة ذات أولوية لمدة 3 سنوات، التي ستُستعمل لتمويل حملة حفر تطويرية لـ3 آبار في حقل يُمنى بالمربع 50، ولأغراض الشركة العامة لشركة مصيرة للنفط المحدودة.
ووفق قاعدة البيانات لدى منصة الطاقة المتخصصة، المربع 50 هو امتياز بحري يمتد على مساحة تقارب 17 ألف كيلومتر مربع في خليج مصيرة، شرق سلطنة عمان، وتُعدّ شركة مصيرة للنفط المحدودة هي المشغّل، وتمتلك حصة 100% في المربع.
واكتُشف حقل يُمنى في عام 2014، ويمثّل أول اكتشاف نفطي بحري في شرق سلطنة عمان، منهيًا بذلك أكثر من 30 عامًا من التنقيب غير الناجح في المنطقة، وتحقق أول إنتاج للنفط في الحقل في فبراير/شباط 2020.
وعقب إنجاز حفر 3 آبار استكشافية بالقرب من حقل يُمنى في أبريل/نيسان 2021، حُدِّثَت مرافق الإنتاج في الحقل خلال المدة بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان 2022، ما في ذلك تركيب ناقلة تخزين عائمة جديدة، معتمدة للبقاء في الحقل.
وكان إجمالي متوسط الإنتاج من حقل يُمنى قد بلغ نحو 1032 برميلًا يوميًا في ديسمبر/كانون الأول 2025، وفق تقديرات أعلنتها الشركة المطوّرة.
الحفّار العملاق إنرجي إيمرجر
استؤجِر الحفار العملاق إنرجي إيمرجر (Energy Emerger) -الذي بُني في عام 2017 وتشغّله شركة نورثرن أوفشور (Northern Offshore)- للقيام بمهمة الحفر من أجل التنقيب عن النفط في سلطنة عمان.

وطوّر الحفار العملاق إنرجي إيمرجر مجموعة شاندونغ البحرية (SDMG)، ويبلغ طوله 65 مترًا وعرضه 62 مترًا، ويتكون من 3 ركائز بطول 153 مترًا.
وتتّسع منصة الحفر البحرية لـ120 عاملًا، ويبلغ أقصى عمق تشغيل لها 114 مترًا، في حين يصل أقصى عمق حفر لها إلى 9120 مترًا، وتُعدّ وحدة مصممة للعمل في أعماق مائية تصل إلى 375 قدمًا، ومناسبة للبيئات القاسية.
احتياطيات حقل يُمنى البحري
في سياقٍ متصل، أعلنت شركة مصيرة للنفط المحدودة زيادة كبيرة في تقديراتها لاحتياطيات حقل يُمنى البحري.
ووفقًا لتقرير حديث صادر في فبراير/شباط 2026، تُقدّر شركة ريكس إنترناشونال هولدينغ -المساهم الأكبر في شركة مصيرة للنفط المحدودة- إجمالي الاحتياطيات المؤكدة والمحتملة المتبقية بنحو 7.2 مليون برميل من مخزون التخزين.
ويستند هذا التقدير إلى الإنتاج المتوقع من الآبار الحالية، بالإضافة إلى خطط حفر 3 آبار تطويرية إضافية في عام 2026؛ إذ من المتوقع أن تُحسّن هذه المبادرات عامل الاستخلاص إلى 55% قبل أن يصل الحقل إلى حدّه الاقتصادي المتوقع في عام 2030.
ونتيجةً لذلك، عُدِّلَ التقدير النهائي للاستخراج (EUR) من حقل يُمنى إلى 16.8 مليون برميل عند مستوى الاحتياطيات المؤكدة والمحتملة، ما يُمثّل زيادة بنسبة 75% عن التقدير الأصلي البالغ 9.6 مليون برميل في عام 2020، بحسب ما نقلته منصة "عمان أوبزرفر" (Oman Observer).
وأبرزت شركة ريكس إنترناشونال هذا التعديل المهم في تقريرها السنوي لعام 2025، مُشيرةً إلى عمر إنتاجي مُمتد للحقل من خلال التطوير المستمر.
في عام 2025، انخفض إنتاج حقل يُمنى إلى نحو 0.6 مليون برميل، بعد أن وصل إلى 0.864 مليون برميل في عام 2024.
وبحلول 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، بلغ إنتاج الحقل نحو 9.6 مليون برميل منذ حصوله على إعلان الجدوى التجارية من وزارة الطاقة والمعادن في يوليو/تموز 2020، ما أتاح تطويره على نطاق واسع.
إضافةً إلى ذلك، عززت شركة مصيرة للنفط المحدودة في عام 2025 موثوقية النظام من خلال تركيب خط تدفّق ثانٍ لربط وحدة الإنتاج البحرية المتنقلة (MOPU) بوحدة التخزين والتفريغ العائمة (FSO)، التي استُبدِلَت لتحسين كفاءة التكلفة.
موضوعات متعلقة..
- إنتاج النفط في سلطنة عمان يترقّب طفرة.. ما السبب؟
- إيرادات النفط في سلطنة عمان تنخفض 13%
- كم تبلغ تكلفة إنتاج النفط في سلطنة عمان؟
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- وزير النفط الليبي السابق ينصح بعقد تصدير طويل مع مصر (خاص)
- أكبر مناجم الرصاص والزنك في العالم.. الجزائر بقائمة الـ10 الكبار
المصادر:
- تأجيل حملة الحفر للتنقيب عن النفط في سلطنة عمان، من منصة "أوفشور إنرجي"
- رفع احتياطيات حقل يُمنى البحري، من منصة "عمان أوبزرفر"





