التقاريرتقارير الكهرباءسلايدر الرئيسيةصفقات الطاقة العربيةكهرباءملفات خاصة

مسح لأكبر صفقات الكهرباء في مارس 2026.. مصر تتصدر اتفاقيات التخزين

أحمد بدر

شهدت قائمة أكبر صفقات الكهرباء في مارس 2026 تقدمًا لاتفاقيات تخزين الكهرباء بالبطاريات لأول مرة، في وقت تتضاعف فيه حاجة العالم إلى الكهرباء المخزّنة، جراء تراجع إمدادات الطاقة، وفق ما جاء في التقرير الشهري الذي تعدّه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وتعكس هذه التطورات تحوّلًا نوعيًا في أولويات الاستثمار العالمي، إذ لم تعد مشروعات توليد الكهرباء التقليدية والمتجددة وحدها محور الاهتمام، بل برزت تقنيات تخزين الطاقة بوصفها عنصرًا حاسمًا لضمان استقرار الشبكات الكهربائية واستدامة الإمدادات.

وتبرز أكبر صفقات الكهرباء في مارس 2026 بوصفها دليلًا واضحًا على دخول قطاع الطاقة مرحلة جديدة، إذ تتجه الحكومات والشركات إلى تعزيز استثماراتها في حلول التخزين والربط الكهربائي، لمواجهة التقلبات المتزايدة في أسواق الطاقة العالمية.

وفي المقابل، تواجه أسواق الطاقة التقليدية تحديات غير مسبوقة، مع تراجع إمدادات النفط والغاز عالميًا بسبب الحرب في إيران، وتوقُّف بعض دول الخليج، مثل قطر، عن تصدير الغاز، إضافة إلى انخفاض صادرات السعودية والإمارات والعراق مع إغلاق مضيق هرمز.

وتضمنت قائمة أكبر صفقات الكهرباء في مارس/آذار الماضي 2026 ما يأتي:

  • مصر (اتفاقية أكبر مشروع تخزين في أفريقيا).
  • جنوب أفريقيا (دعم صيني لتخزين الكهرباء).
  • ألمانيا (بيع حصة توتال إنرجي بمشروع بطاريات).
  • سلطنة عمان (اتفاقية محلية طويلة الأجل لشراء الطاقة).
  • ألمانيا (مشروع الربط الكهربائي مع دول البلطيق).

أكبر مشروع تخزين كهرباء في أفريقيا

تَصدّر مشروع بطارية "نفرتيتي" في مصر قائمة أكبر صفقات الكهرباء في مارس 2026، بعد فوز تحالف صيني بقيادة شركة تشاينا إنرجي إنترناشونال بعقد تطوير المشروع، الذي يُعدّ من أضخم مشروعات تخزين الكهرباء في القارة الأفريقية.

ويقع المشروع داخل محطة بنبان للطاقة الشمسية بمحافظة أسوان، بسعة تخزينية تصل إلى 1000 ميغاواط/ساعة، ما يمنحه مكانة متقدمة بصفته أكبر مشروع بطارية تخزين كهرباء مستقل في أفريقيا، ويعزز مكانة مصر في تقنيات الطاقة النظيفة.

ويتضمن نطاق الأعمال تنفيذ عمليات التصميم والهندسة والمشتريات والإنشاءات والتشغيل، إلى جانب إنشاء محطة فرعية بقدرة 220 كيلوفولت، مع تحديث البنية التحتية الحالية، لضمان كفاءة الربط الكهربائي واستيعاب القدرات الجديدة ضمن الشبكة القومية.

مشروع الطاقة الشمسية في أسوان بمنطقة بنبان
مشروع الطاقة الشمسية في أسوان بمنطقة بنبان - الصورة من موقع الهيئة العامة للاستعلامات

كما يُسهم المشروع في تقليل تقلبات إنتاج الطاقة الشمسية، من خلال تخزين الفائض خلال أوقات الذروة، ثم إعادة ضخّه عند ارتفاع الطلب، ما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية وموثوقيتها، ويدعم التوسع في استعمال الطاقة المتجددة داخل مصر.

وتشارك في تنفيذ المشروع شركات صينية كبرى، مثل "تشجيانغ ثيرمال باور" و"ساوث ويست إلكتريك باور ديزاين"، في إطار تحالف تقوده شركة تشاينا إنرجي، وهو ما يعكس تصاعد الدور الصيني في سوق مشروعات تخزين الكهرباء عالميًا.

تخزين الكهرباء في جنوب أفريقيا

برزت خطوة توسعية لأنظمة تخزين الكهرباء في جنوب أفريقيا ضمن أكبر صفقات الكهرباء في مارس 2026، مع إرسال أولى شحنات البطاريات من شركة صينية رائدة، في إطار دعم حلول الطاقة في القارة الأفريقية.

وتهدف هذه الأنظمة إلى معالجة التحديات المرتبطة بضعف البنية التحتية لشبكات الكهرباء، خاصةً في المناطق النائية، عبر توفير حلول تخزين مرنة تضمن استمرار الإمدادات، وتدعم استقرار التيار الكهربائي في البيئات غير المستقرة.

وتتميز البطاريات بقدرتها على العمل في ظروف مناخية قاسية، مع الحفاظ على كفاءة عالية في تحويل الطاقة، ما يجعلها مناسبة لبيئات مثل شرق أفريقيا، حيث ما تزال موثوقية الكهرباء تمثّل تحديًا كبيرًا أمام التنمية الاقتصادية.

كما تتيح هذه الأنظمة تكاملًا سلسًا مع مشروعات الطاقة الشمسية، ما يعزز انتشار الحلول اللامركزية، ويوفر الكهرباء للمناطق المحرومة من الشبكات التقليدية، ويدعم جهود التحول نحو الطاقة النظيفة في القارة الأفريقية.

وتسعى الشركات الصينية إلى توسيع انتشارها في أفريقيا، عبر توفير مئات الميغاواط/ساعة من قدرات التخزين، في خطوة تعكس إستراتيجية طويلة الأجل لتعزيز حضورها في أسواق الطاقة الناشئة سريعة النمو، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

بطاريات تخزين الكهرباء في ألمانيا

جاءت صفقة توتال إنرجي في ألمانيا ضمن أكبر صفقات الكهرباء في مارس 2026، بعد موافقتها على بيع حصة 50% من محفظة مشروعات بطاريات تخزين الكهرباء إلى شركة آليانز غلوبال إنفيستورز.

وتضم المحفظة 11 مشروعًا قيد التطوير بسعة إجمالية تصل إلى نحو 789 ميغاواط، مع استثمارات تُقدّر بنحو 500 مليون يورو، تموَّل غالبيتها من خلال الديون، في إطار نماذج تمويل مبتكرة لمشروعات الطاقة الحديثة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إستراتيجية توتال إنرجي لتعزيز حضورها في قطاع الطاقة المتجددة، مع استهداف الوصول إلى قدرة مركبة تبلغ 100 غيغاواط بحلول عام 2030، مع التركيز على السوق الألمانية بوصفها الأكبر في أوروبا.

توتال إنرجي
مشروع بطاريات تابع لشركة توتال إنرجي – الصورة من موقع الشركة

ومن المتوقع دخول هذه المشروعات حيز التشغيل بحلول عام 2028، بما يسهم في تعزيز مرونة الشبكة الكهربائية، عبر تخزين فائض إنتاج الطاقة المتجددة خلال فترات انخفاض الطلب، وإعادة استعماله عند الحاجة.

وتعكس هذه الصفقة اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين المؤسسيين بقطاع تخزين الكهرباء، الذي بات يمثّل عنصرًا أساسيًا لتحقيق التوازن بين العرض والطلب، وضمان استقرار الأنظمة الكهربائية في ظل التوسع في مصادر الطاقة النظيفة.

شراء الطاقة في سلطنة عمان

برزت سلطنة عمان ضمن أكبر صفقات الكهرباء في مارس 2026، مع توجّهها لتوقيع اتفاقيات طويلة الأجل لشراء الطاقة، تمتدّ لنحو 15 عامًا، بهدف تعزيز استقرار الإمدادات الكهربائية وضمان استدامة الإيرادات لشركات الإنتاج.

وتهدف هذه الاتفاقيات إلى دعم الاستقرار المالي والتشغيلي لشركات الكهرباء، في ظل النمو المتسارع للطلب المحلي، والتوسع في الأنشطة الاقتصادية، بما يعزز كفاءة إدارة قطاع الطاقة في البلاد خلال السنوات المقبلة.

وتشمل العقود المرتقبة شركات الباطنة للطاقة والسوادي للطاقة، إضافة إلى شركة العنقاء، مع جداول زمنية تمتد حتى عام 2044، ما يمنح المستثمرين رؤية واضحة وطويلة الأجل بشأن العوائد والاستثمارات.

كما تسهم هذه الترتيبات في تقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات السوق، وتحفيز الشركات على تحسين كفاءة الإنتاج، عبر ضمان تدفقات مالية مستقرة، تدعم تنفيذ خطط التوسع في قطاع الكهرباء داخل سلطنة عمان.

وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يدعم تنويع مزيج الطاقة، ويعزز جهود خفض الانبعاثات وتحقيق أهداف الاستدامة الوطنية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

محطة لتوليد الكهرباء من الغاز في سلطنة عمان
محطة لتوليد الكهرباء من الغاز في سلطنة عمان - أرشيفية

الربط الكهربائي بين ألمانيا ودول البلطيق

اختتمت قائمة أكبر صفقات الكهرباء في مارس 2026 بمشروع الربط الكهربائي بين دول البلطيق، الذي يجمع بين ألمانيا وليتوانيا ولاتفيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز تجارة الكهرباء الإقليمية وتكامل أسواق الطاقة.

ويستهدف المشروع دمج ما يصل إلى 2 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية في شبكات الدول المشاركة، إلى جانب تحسين تبادل الكهرباء، بما يعزز أمن الإمدادات ويقلل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

كما يُسهم المشروع في تسريع تطوير مشروعات الطاقة المتجددة البحرية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في البنية التحتية العابرة للحدود، بما يعزز مكانة المنطقة مركزًا رئيسًا لتوليد الطاقة النظيفة في أوروبا.

ومن المقرر اتخاذ القرار النهائي بشأن المشروع خلال الربع الثالث من عام 2026، على أن يبدأ التنفيذ الفعلي بعد استكمال الموافقات التنظيمية، مع خطة لدخوله حيز التشغيل بحلول عام 2037.

ويمثّل هذا المشروع نموذجًا متقدمًا للتعاون الإقليمي في قطاع الكهرباء، ويعكس التوجه الأوروبي نحو تعزيز الترابط بين الشبكات الوطنية، لمواجهة تحديات التحول الطاقي وضمان استقرار الإمدادات في المستقبل.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق