قدرة الطاقة الشمسية في السعودية قد تتجاوز 100 غيغاواط بحلول 2033
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

تواصل الطاقة الشمسية في السعودية تحقيق قفزات تاريخية مدعومة بتسارع وتيرة تنفيذ المشروعات الكبرى، وسط توقعات باستمرار هذا الزخم التصاعدي حتى السنوات المقبلة.
وتوقّع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- ارتفاع القدرة التراكمية للطاقة الشمسية في المملكة إلى 67.2 غيغاواط بنهاية عام 2030.
وتشير التقديرات إلى أن إجمالي القدرة التراكمية للطاقة الشمسية قفز من 4.66 غيغاواط في نهاية عام 2024 إلى 12.46 غيغاواط بنهاية عام 2025؛ ما يعكس نجاح السعودية في تركيب نحو 7.8 غيغاواط خلال العام الماضي وحده.
ويعدّ النمو المحقق في الطاقة الشمسية خلال 2025 هو الأعلى للبلاد في عام واحد، لتسهم بارتفاع قدرة الطاقة المتجددة إلى 13 غيغاواط.
توقعات الطاقة الشمسية في السعودية
على الرغم من القفزات المحققة، تُشير البيانات إلى أن المملكة ما تزال بحاجة إلى تكثيف جهود نشر تقنيات الطاقة المتجددة بمعدلات أسرع، لضمان الوفاء بمستهدفاتها الطموحة المتمثلة في الوصول إلى 130 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
وفي هذا الصدد، توقّع تقرير شركة غلوبال داتا (GlobalData) إضافة نحو 5.2 غيغاواط من الطاقة الشمسية في السعودية خلال العام الجاري (2026)، على أن ترتفع وتيرة الإضافات السنوية إلى 9.6 غيغاواط بحلول عام 2027.
واستنادًا إلى هذه التقديرات، من المقدَّر أن تنجح السعودية في إضافة ما يتراوح بين 12 و14 غيغاواط سنويًا من الطاقة الشمسية خلال المدة من 2028 إلى 2035؛ وهو ما سيرفع القدرة التراكمية إلى أكثر من 50 غيغاواط بحلول عام 2029، لتصل لاحقًا إلى 67.2 غيغاواط بنهاية العقد الحالي.
ووفقًا لهذا المسار الصعودي، سيتجاوز إجمالي القدرة التراكمية مستوى 100 غيغاواط في عام 2033، وصولًا إلى 129.7 غيغاواط بحلول عام 2035.
وبناءً على ما سبق، ترى "غلوبال داتا" أن السعودية في حاجة إلى زيادة التركيبات السنوية لتتجاوز 23 غيغاواط من الطاقة المتجددة، لتحقيق هدف الـ130 غيغاواط بحلول عام 2030، المحدد ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
إنجازات الطاقة الشمسية في السعودية
لم تتوقف إنجازات السعودية عند حدود السعات المضافة، بل سجلت المملكة رقمًا قياسيًا عالميًا في 2025 بتحقيق أدنى تكلفة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بمعدل 10.96 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة، كما يوضح الرسم البياني أدناه:

وفي إطار جهودها المكثفة، وقّعت المملكة مشروعات طاقة متجددة بسعة إجمالية بلغت 15 غيغاواط، شملت محطات شمسية ورياح في مناطق (بيشة، والهميج، وخليص، وعفيف، وستارة).
كما تضمنت الترسيات مشروعات أخرى بإجمالي 4.5 غيغاواط في (الدوادمي، ونجران، وجازان، وحائل)، مع فتح باب التأهل لمنافسات جديدة تستهدف إضافة 5.3 غيغاواط.
وشهد العام الماضي التشغيل المبكر لـ4 غيغاواط من مشروعات الطاقة الشمسية في السعودية، التي أُنجزت قبل عام كامل من جدولها الزمني.
وعلى صعيد تخزين الكهرباء، سجلت السعودية رقمًا قياسيًا بتشغيل أكبر نظام للتخزين بالبطاريات في العالم بسعة 7.8 غيغاواط/ساعة في مواقع (نجران، وخميس مشيط، والمضايا).
ولمواكبة هذا النمو، وقّعت الشركة السعودية للكهرباء عقدًا مع شركة "بي واي دي" (BYD) الصينية لتنفيذ أضخم مشروعات التخزين عالميًا بسعة تبلغ 12.5 غيغاواط/ساعة.
وفي سياق متصل، تُشير تقديرات بحثية صادرة عن مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) إلى أن الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060 قد يتطلب نشر 151.3 غيغاواط من الطاقة الشمسية.
موضوعات متعلقة..
- واردات السعودية من الألواح الشمسية الصينية تهبط 45% بعد طفرة قياسية
- قطاع الطاقة السعودي في 2025.. عام استثنائي للكهرباء المتجددة والغاز
- الطاقة المتجددة في السعودية تسجل أدنى تكلفة عالميًا
اقرأ أيضًا..
- صادرات النفط العراقي في فبراير 2026 ترتفع 96 ألف برميل يوميًا
- أكبر 3 دول منتجة للغاز في أفريقيا خلال 2025.. الهبوط يُخيم على المشهد
- خاص - صادرات موريتانيا من الغاز المسال مُرشّحة لزيادة تتجاوز 100%
- إيرادات صادرات النفط السعودي في يناير 2026 تنخفض 6.4%
المصدر:
توقعات الطاقة الشمسية في السعودية، من شركة غلوبال داتا





