التقاريرتقارير الغازتقارير النفطتقارير دوريةرئيسيةغازنفطوحدة أبحاث الطاقة

تكلفة الحرب الإيرانية على دول الخليج تبلغ 25 مليار دولار.. لإصلاح قطاع واحد (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • إصلاح المنشآت المتضررة في الدول الخليج لا يعتمد على القدرة المالية فقط
  • بعض المنشآت المتضررة قد يستغرق إعادة تشغيلها بالكامل 5 سنوات
  • مجمع رأس لفان في قطر ومصفاة بابكو في البحرين أكثر المتضررين
  • شركة أرامكو تمتلك فرق صيانة محلية متخصصة أفضل نسبيًا من غيرها
  • أغلب تكلفة الإصلاح ستذهب إلى عمليات الهندسة والإنشاء بنسبة 49%

ارتفعت مخاطر تفاقم تكلفة الحرب الإيرانية على دول الخليج، مع إصرار طهران على استهداف منشآت الطاقة في دول المنطقة على نطاق واسع.

وقدّر تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- تكلفة إصلاح البنية التحتية المتضررة في قطاع الطاقة الخليجي وحده بأكثر من 25 مليار دولار.

وتستند تقديرات تكلفة الحرب الإيرانية على دول الخليج إلى تقييم أولي لمنشآت الطاقة المتضررة في المنطقة بعد مرور شهر تقريبًا على استهدافها، وإعلان بعضها حالة القوة القاهرة.

وشمل تقييم المنشآت المتضررة محطات غاز مسال، ومصافي تكرير، ومحطات وقود تعرضت للاستهداف خلال الأسابيع الماضية في قطر والإمارات والكويت والسعودية وسلطنة عمان والبحرين والعراق.

تقييم تكلفة الحرب الإيرانية على دول الخليج

تتوقع شركة أبحاث الطاقة ريستاد إنرجي ارتفاع تكلفة الحرب الإيرانية على دول الخليج أكثر من التقديرات الحالية (25 مليار دولار) إذا استمرت الحرب وتوسعت أكثر من ذلك.

وبحسب تقييم شركة الأبحاث، من المرجح أن تستحوذ عمليات الهندسة والإنشاء على 49% من تكلفة إصلاح البنية التحتية في دول الخليج، أو ما يعادل 12 مليار دولار.

بينما سيحتاج قطاع المعدات والمواد إلى 10 مليارات دولار أو ما يعادل 39% من التكلفة المقدرة، يليه قطاع الخدمات اللوجستية والسفن، بنسبة 6%، ثم العمليات بنسبة 6%.

وتبرز حالة مدينة رأس لفان الصناعية في قطر بوصفها نموذجًا لتقييم الأضرار التي لحقت بغيرها من مرافق الطاقة في دول الخليج منذ الحرب الأميركية على إيران.

مرافق مجمع رأس لفان للغاز المسال في قطر
مرافق مجمع رأس لفان للغاز المسال في قطر - الصورة من Global LNG Hub

فقد أدّت الهجمات الإيرانية إلى تدمير وحدتَيْن لإنتاج الغاز المسال، وإعلان حالة القوة القاهرة، وخفض الطاقة الإنتاجية بنسبة 17%، أي ما يعادل 12.8 مليون طن سنويًا.

ورغم أن الموارد المالية قد تكون متوفرة لدى قطر لإصلاح منشآت مجمع رأس لفان للغاز المسال، فإن الأموال وحدها لن تكون كافية لإعادة التشغيل الكامل؛ إذ قد تستغرق عمليات التعافي مدة تصل إلى 5 سنوات، بحسب تقديرات ريستاد إنرجي.

ويرجع ذلك إلى أن توربينات الغاز الضخمة اللازمة لتشغيل ضواغط التبريد الرئيسة في محطات الإسالة لا تورَّد إلا من قِبل 3 مصنعين أصليين للمعدات عالميًا، وقد دخل جميعهم عام 2026 وهم يعانون تراكم الطلبات على التوربينات لمدة تتراوح من سنتين إلى 4 سنوات، مدفوعًا بزيادة الطلب الناتج عن تشغيل مراكز البيانات، وإغلاق محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم.

الهجمات على منشآت الطاقة في الخليج

رغم أن بعض أصول الطاقة المتضررة من الحرب قد يستغرق إصلاحها وإعادتها إلى العمل شهورًا قليلة، فإن البعض الآخر قد يظل خارج الخدمة لسنوات.

ويشير ذلك إلى أن تكلفة الحرب الإيرانية على دول الخليج ليست هينة، وستعتمد على مدى القدرة على التعامل مع القيود الهيكلية والتشغيلية أكثر من القيود المالية.

وبغض النظر عن وضع مضيق هرمز، فإن كل يوم يمر على تضرّر البنية التحتية للطاقة أو توقفها تكون له تكاليف مباشرة وغير مباشرة على استعادة طاقة الإنتاج التي كانت سائدة قبل الحرب، بحسب رئيس أبحاث سلاسل التوريد في ريستاد إنرجي أودن مارتينسن.

ويُعدّ مجمع رأس لفان للغاز المسال في قطر وحقل بارس الجنوبي الأكثر إنتاجًا للغاز الطبيعي في إيران من أكثر منشآت الطاقة التي قد تستغرق استعادة طاقتها الإنتاجية وقتًا أطول من غيرها من المنشآت المتضررة في دول المنطقة، مثل مصفاة الرويس الإماراتية على سبيل المقارنة.

ومن المتوقع أن تعتمد قطر على مورّدين غربيين لاستيراد المعدات الحيوية اللازمة لإصلاح منشآت مجمع رأس لفان واستعادتها، في حين ستضطر إيران المحظورة قانونًا من سلاسل التوريد الغربية إلى الاعتماد على مقاولين صينيين أو محليين، ما قد يجعل مسارها في إصلاح المنشآت أبطأ وأكثر تكلفة.

تحديات إصلاح المصافي في الخليج

تمتد تكلفة الحرب الإيرانية على دول الخليج إلى البحرين التي تواجه سيناريو اضطراب مختلفًا تمامًا، إذ تعرّضت مصفاة بابكو في مدينة سترة إلى هجومَين.

وأدى ذلك إلى أضرار مؤكدة في وحدتَي تقطير الخام وعدد من الخزانات المتصلة بمصفاة التكرير الوحيدة في البلاد، ما اضطرها إلى إعلان حالة القوة القاهرة في جميع عملياتها.

ومن المتوقع أن تواجه البحرين عوائق في نقص المعدات، لكن الأهم أن توقيت الأضرار كان صادمًا بالنسبة إلى دورة الاستثمار في المصفاة التي كانت قد انتهت من أعمال التوسعة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ضمن برنامج تحديث تبلغ قيمته 7 مليارات دولار.

مصفاة بابكو في البحرين
مصفاة بابكو في البحرين - الصورة من bapco energies

كما كان مقاولو شركات الهندسة والمشتريات والإنشاءات ما يزالون في الموقع لوضع اللمسات الأخيرة على خطط زيادة الإنتاج قبل بدء الهجمات، ما أدى إلى توقف تشغيل وحدة تقطير جديدة كان من المتوقع أن تحقق إيرادات داعمة للاستثمار الأخير.

ولا تقتصر تكلفة الحرب الإيرانية على دول الخليج على قطر والبحرين فحسب، بل تمتد إلى دول المنطقة الأخرى مثل الإمارات والكويت والعراق والسعودية، وإن كانت هذه الدول واجهت اضطرابات متوسطة إلى طفيفة مع امتلاكها فرق صيانة وطوارئ أفضل نسبيًا.

فعلى سبيل المثال نجحت شركة أرامكو السعودية -عبر فرق الصيانة الموجودة بالفعل- في استعادة العمليات بسرعة في منشأة رأس تنورة، أكبر مصفاة تكرير في المملكة بطاقة 550 ألف برميل يوميًا، ما يشير إلى القدرات المحلية المتطورة لشركات المملكة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

تقديرات تكلفة الحرب الإيرانية على دول الخليج، من ريستاد إنرجي.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق