الحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير الغازسلايدر الرئيسيةغازملفات خاصة

استثمارات الغاز المسال في 3 دول.. 107 مليارات دولار مهددة بسبب حرب إيران

حياة حسين

يهدّد الصراع في الشرق الأوسط بفشل استثمارات الغاز المسال الجديدة في 3 دول بجنوب آسيا التي تبلغ قيمتها نحو 107 مليارات دولار.

وقد تكرر حرب إيران سيناريو الإغلاق السابق لنسبة كبيرة من طاقة التشغيل، لكنها في الوقت نفسه قد تحرّك دفة الطاقة أكثر نحو المصادر المتجددة.

وترصد منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) آثار حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في المشروعات تحت الإنشاء في تلك المناطق، التي تتجاوز تكاليفها الرأسمالية عشرات المليارات من الدولارات، إذ تتركز تلك المنشآت في دول مثل الهند وباكستان وبنغلاديش.

واندلعت الحرب في 28 فبراير/شباط 2026، وتوسع نطاقها لتطول الهجمات منشآت الطاقة في دول الخليج، ومن بينها الغاز المسال القطري الذي يمثّل أحد أكبر الإمدادات خاصة لدول آسيا القريبة من الدوحة.

كما طالت الهجمات المتبادلة حركة السفن في مضيق هرمز، ما تسبّب في انقطاع نحو 25% من النفط، و20% من الغاز المسال عن الأسواق العالمية.

استثمارات الغاز المسال في جنوب آسيا

تبلغ استثمارات 3 دول آسيوية في منشآت الغاز المسال الجديدة، أو المقترحة، حاليًا، هي الهند وباكستان وبنغلاديش، نحو 107 مليارات دولار، حسبما ذكرت شركة "غلوبال إنرجي مونيتورز آسيا غاز تراكر"، التي تتبع بيانات بنية منشآت الغاز التحتية في شرق وجنوب آسيا، بالإضافة إلى جنوب شرق آسيا،

وقال رئيس مشروع "آسيا غاز تراكر" روبرت روزانسكاي، إن استثمارات الغاز المسال الجديدة أصبحت مرهونة بمدة وقوة الحرب في إيران حاليًا، حسبما ذكر موقع "أوفشور إنرجي".

وأضاف أنه في الوقت الذي استجابت فيه أسعار النفط إلى الحرب في إيران، وانقطاع الشحن في مضيق هرمز، تتعرّض منشآت الغاز المسال الجديدة في الدول الثلاث إلى مخاطر اشتعال تلك الحرب.

وتستحوذ دول جنوب آسيا على 17% من سوق واردات الغاز المسال العالمية تحت الإنشاء، بما يعادل 110.7 مليون طن سنويًا، وأيضًا 17% من أنابيب نقل الغاز، أو أنابيب بطول 34.146 كيلومترًا، يجري تدشينها حاليًا، وفق روزانسكاي.

وتُضاعف كل من باكستان وبنغلاديش قدرتهما على استيراد الغاز المسال حاليًا، في حين تواصل الهند أحد أكبر مشروعات توسعة محطات وخطوط أنابيب الغاز المسال في العالم.

ويتوقع الخبراء أن استثمارات الغاز المسال الجديدة في الدول الآسيوية غالبًا ستفشل رغم حجمها الضخم، إذ تُظهر تجارب الهند وباكستان وبنغلاديش أنها اضطرت إلى إلغاء ما يعادل ضعفَين إلى 3 أضعاف طاقة استيراد الغاز المسال التي شغّلتها خلال العقد الماضي، ما يعكس التحديات التي يواجهها مستوردو هذه السلعة الحساسة للأوضاع المحيطة.

محطة طاقة شمسية في الهند
محطة طاقة شمسية في الهند - الصورة من صن إيه بي إيكو باور

سوق الغاز المسال

يرى رئيس مشروع "آسيا غاز تراكر" روبرت روزانسكاي، أن سوق الغاز المسال في الأوقات الطبيعية التي تشهد توازنًا قد تتعرّض إلى أي مخاطر اضطرابات في خطوط الشحن والإنتاج، إلى أن تصل إلى ارتفاع أسعار التسليم بسرعة، وتضييق نطاق الوصول للدول المعتمدة على الاستيراد، ما يُعطي الطاقة المتجددة زخمًا في جنوب آسيا.

وقال إن توليد الطاقة الشمسية في باكستان ارتفع بمقدار 3 أضعاف خلال 3 سنوات، وتتجه الهند نحو توفير 40% من احتياجاتها من الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول 2030.

وأوضح أن الصدمات السعرية في سوق الغاز المسال الأخيرة (الناجمة عن الحرب في إيران)، تُظهر حجم التحديات التي تواجه الدول المستوردة، وفي جنوب آسيا، قد يؤدي توسيع البنية التحتية للاستيراد إلى التعرّض لتقلبات أسواق الغاز العالمية؛ في وقت تزداد فيه القدرة التنافسية للطاقة المتجددة.

واستعرض حالة سوق الغاز المسال قبل حرب إيران، التي كانت تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق فائض في الإنتاج، بسبب زيادة الإنتاجَيْن القطري والأميركي تدريجيًا حتى نهاية العقد.

غير أن الصراع في الشرق الأوسط أوقف المسيرة التي كانت تغذّي توقعات نمو الطلب المتفائلة في جنوب شرق آسيا، وسيخلق عقبات لنمو سوق الغاز المسال أمام دول جنوب آسيا (الهند وباكستان وبنغلاديش)، رغم الاستثمارات الهائلة في التوسعات الجديدة، حتى بعد انتهاء الحرب، وفق روزانسكاي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق