رئيسيةالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير النفطملفات خاصةنفط

استمرار إغلاق مضيق هرمز يُنذر بنقص إمدادات الوقود في أميركا وآسيا (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • قلق مديري سلاسل إمداد الوقود يتزايد من احتمال ظهور نقص في الوقود خلال أسابيع
  • دول آسيا يزداد اعتمادها على النفط والمنتجات المكررة من الشرق الأوسط مقارنةً بالولايات المتحدة
  • إغلاق مصافي التكرير مؤخرًا في كاليفورنيا أدى إلى زيادة الحاجة لاستيراد المنتجات المكررة
  • مصافي تكرير آسيوية تتأثر بنقص إمدادات النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط

تتأثر إمدادات النفط في بعض دول العالم باستمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يُنذر بنقص الوقود خصوصًا في أميركا وآسيا، بعد أن أدت العمليات الحربية إلى عرقلة حركة الملاحة البحرية وتوقف الإنتاج في دول عدة.

وحسبما نشرت منصة الطاقة المتخصصة، خفّضت 5 دول من أوبك+ إنتاج النفط، جرّاء التوقف شبه التام لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بسبب تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وأدى هذا إلى تناقص سريع في مساحات التخزين المتاحة.

وفي هذا الإطار، يتزايد قلق مديري سلاسل إمداد الوقود من احتمال ظهور نقص فعلي في الوقود خلال أسابيع، ما لم تُخفف القيود المفروضة على تدفق النفط عبر مضيق هرمز سريعًا.

ويزداد هذا الخطر في آسيا، حيث تعتمد دولها بصورة أكبر على النفط والمنتجات المكررة من الشرق الأوسط، مقارنةً بالولايات المتحدة التي يرجّح محللون أنها ليست بمنأى عن هذا الخطر.

خطوط أنابيب النفط

تفتقر أسواق الساحل الغربي -على عكس مناطق أخرى في الولايات المتحدة- إلى خطوط أنابيب النفط والمنتجات المكررة من ساحل الخليج الأميركي، ما يجعل المنطقة "جزيرة طاقة" تعتمد على الواردات البحرية لتغطية عجز في النفط يبلغ نحو 1.4 مليون برميل يوميًا.

وأدى إغلاق مصافي التكرير مؤخرًا في كاليفورنيا إلى زيادة الحاجة لاستيراد المنتجات المكررة؛ إذ تستورد الولاية حاليًا أكثر من 20% من احتياجاتها، معظمها من مصافي تكرير آسيوية تُعدّ من بين الأكثر عرضةً لنقص إمدادات النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

ويُشير البعض إلى قانون جونز بوصفه عاملًا مُساهمًا في هذا الضعف، إلّا أن الرئيس التنفيذي لمجموعة أوفرسيز شيب هولدينغ غروب الأميركية (Overseas Shipholding Group)، سام نورتون، يرى أن الخيارات السياسية واقتصاد السوق المُتأثر بالجغرافيا أدت دورًا ملحوظًا في تفاقم المخاطر الحالية.

مصفاة فيليبس 66 في مدينة ويلمنغتون بولاية كاليفورنيا
مصفاة فيليبس 66 في مدينة ويلمنغتون بولاية كاليفورنيا - الصورة من لوس أنجلوس تايمز

ويقول نورتون إنه في سوق تعمل بصورة طبيعية يُمكن أن تكون أنواع الوقود المُنتجة في كوريا أو اليابان هي المورد المُفضّل لمراكز التوزيع من ألاسكا إلى كاليفورنيا، لأن هذه المصافي أقرب عمومًا إلى وجهات الساحل الغربي.

بالإضافة إلى ذلك، تتجنّب الشحنات عبر المحيط الهادئ التكاليف الإضافية لعبور قناة بنما، ما يجعل النقل البحري من شمال آسيا إلى ولايات المحيط الهادئ الأميركية أقل تكلفة من نقل المنتجات من ساحل خليج المكسيك الأميركي، بغض النظر عن العلم الذي ترفعه السفينة.

ويوضح نورتون أن الحاجة إلى استيراد المنتجات المكررة في المقام الأول تعكس قرارات سياسية بكاليفورنيا أسهمت في إغلاق أكثر من 500 ألف برميل يوميًا من قدرة التكرير خلال العقد الماضي.

وتزامنت السياسات البيئية في ألاسكا مع انخفاض إنتاج النفط من أكثر من مليونَي برميل يوميًا في ذروته إلى أقل من 500 ألف برميل يوميًا، حاليًا.

وقد خلقت هذه الخيارات هشاشة أمام اضطرابات السوق، وهو أمر كان -أو كان ينبغي أن يكون- مفهومًا جيدًا عند اتخاذها.

سياسة الهيمنة على الطاقة

يرى الرئيس التنفيذي لمجموعة أوفرسيز شيب هولدينغ غروب الأميركية، سام نورتون، أنه لا يمكن لسياسة الهيمنة على الطاقة في الولايات المتحدة أن تستمر إلى ما لا نهاية دون تفكير واضح بشأن طريقة إتاحة ثروة الطاقة في البلاد لجميع ولاياتها.

وهذا يعني بناء أنظمة إنتاج ولوجستيات قوية -وفي بعض الحالات، احتياطية- تضمن حصول المجتمعات على الوقود الأساسي بغض النظر عن الاضطرابات الجيوسياسية.

ويقول نورتون إنه في ظل هذه الظروف قد لا يكون الاعتماد على الأسواق الحرة وحدها كافيًا.

ويشير إلى أن التخطيط المسبق والاستعداد يتطلّبان أحيانًا الاستثمار في أصول وقدرات لا تثبت قيمتها إلا في أوقات الأزمات، ويتساءل كم مرة يجب أن تتجلى تكاليف التفكير قصير المدى قبل استيعاب هذا الدرس؟

إحدى مصافي تكرير النفط في مدينة يوكوهاما باليابان
إحدى مصافي تكرير النفط في مدينة يوكوهاما باليابان - الصورة من بلومبرغ

تجدر الإشارة إلى أن سعر برميل النفط يدور، حاليًا، حول نطاق 100 دولار لخام برنت، مرتفعًا بنسبة 65% مقارنة بأسعار مطلع العام الجاري.

وتتأرجح مؤشرات الأسعار تبعًا لمدى التصعيد العسكري والسياسي بين الأطراف المتحاربة، إذ قفزت إلى 120 دولارًا للبرميل خلال تعاملات (الإثنين 9 مارس/آذار الماضي)، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وفي الأيام التالية تراجعت الأسعار قليلًا إلى أقل أو أعلى قليلًا من مستوى 100 دولار للبرميل، عقب تواتر أنباء حول مرونة التفاوض مع بعض الدول على المرور الآمن عبر مضيق هرمز بشحنات محدودة من النفط والمشتقات إلى دول آسيوية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق