وضعت بغداد خطة لتصدير النفط العراقي بالشاحنات عبر 3 دول لتعويض جانب من الخسائر التي لحقت بها، بعد توقف الصادرات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وانقطاع خطوط الشحن التقليدية.
ولجأ العراق إلى الخطة البديلة بعد توقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وتهديد إيران السفن المارة عبر الممر الملاحي الحيوي؛ إذ تعتمد بغداد على المضيق بصورة شبه كاملة في تصدير النفط، إلى جانب كميات ضئيلة تذهب إلى تركيا عبر خط أنابيب كركوك-جيهان.
ويدرس العراق -وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- تفعيل خطة لتصدير 200 ألف برميل يوميًا من خلال الحوضيات (الشاحنات) عبر 3 دول مجاورة هي تركيا وسوريا والأردن.
وتضاءل إنتاج العراق من النفط إلى 1.4 مليون برميل يوميًا، في حين كان حجم الإنتاج قد وصل إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب.
بدائل مضيق هرمز
أكد وزير النفط العراقي حيان عبدالغني، اليوم الخميس 12 مارس/آذار (2026)، وضع خطط محكمة لإدارة المرحلة الراهنة بسبب الظروف في مضيق هرمز، مشيرًا إلى البحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط العراقي، موضحًا أن الإنتاج الحالي يُغطّي الحاجة المحلية.
وقال عبدالغني، في تصريحات تلفزيونية، إن تصدير النفط يشكّل 90% من إيرادات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يوميًا، مؤكدًا وجود انسيابية تامة في عملية إنتاج المشتقات النفطية وتجهيزها لتغطية الحاجة المحلية.
وأضاف أن "المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بصورة كاملة لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من غاز النفط المسال لسد الحاجة المحلية بصورة تامة".
صادرات العراق من النفط
أوضح عبدالغني أن "عملية تصدير النفط العراقي توقفت جنوبًا، ما دفع المسؤولين بالوزارة إلى البحث عن بدائل ممكنة لتصدير الخام"، كاشفًا عن "قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي".
وأضاف وزير النفط العراقي أن "الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز"، مشيرًا إلى "تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يوميًا من خلال الشاحنات عبر تركيا وسوريا والأردن".
ويُعدّ خط أنابيب "كركوك-جيهان"، الذي يصل إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، أبرز بدائل مضيق هرمز للعراق، إذ ينقل النفط من الحقول الشمالية فقط، ما يعادل 10% فقط من الصادرات العراقية.
أما غالبية صادرات العراق من النفط، التي تذهب إلى الأسواق الآسيوية، فتظل تعتمد على المواني الجنوبية في البصرة مرورًا بالمضيق.
وفي سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرّضت للاستهداف أمس للعراق، مبينًا أنها "ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النافثا)".
اجتماع خلية الأزمة
ترأس نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط المهندس عبدالغني اجتماع خلية الأزمة في الوزارة.
وحضر الاجتماع وكلاء الوزارة، والمستشارون، والمديرون العامون للشركات النفطية والدوائر في الوزارة، إذ نُوقشت تداعيات الأحداث الأخيرة بعد استهداف ناقلتَيْن نفطيتَيْن في المياه الإقليمية، وتعثّر عمليات تصدير النفط العراقي، ما ينعكس سلبًا على الاقتصاد العراقي.
كما نُوقشت خلال الاجتماع الطرق البديلة لتصدير النفط، والتأكيد على ديمومة إنتاج المشتقات النفطية وتوفيرها، وحماية السوق المحلية واستقرارها.
وشهد إنتاج العراق من النفط انخفاضًا حادًا، ليبلغ حاليًا نحو 1.2 إلى 1.4 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثّل تراجعًا يزيد على 60-70% مقارنة بالمستويات السابقة التي تجاوزت 4 ملايين برميل.
ويأتي التراجع الكبير نتيجة توقف صادرات النفط من المواني الجنوبية بسبب اضطرابات في مضيق هرمز، ما أدى إلى امتلاء الخزانات.
ومع اندلاع الحرب، خفّض العراق إنتاجه بنحو 700 ألف برميل يوميًا من حقل الرميلة، و460 ألف برميل يوميًا من حقل غرب القرنة 2، وهما من أكبر الحقول في الجنوب.

ويُعدّ حقل الرميلة أكبر حقل نفط في العراق بطاقة تقارب 1.4 مليون برميل يوميًا، في حين يُمثّل حقل غرب القرنة 2 ركيزة أساسية أخرى للإنتاج العراقي.
وتسبّبت اضطرابات التصدير الناجمة عن توقُّف الملاحة في مضيق هرمز برفع المخزونات النفطية بالمواني الجنوبية، خصوصًا في البصرة، إلى مستويات وُصِفت بأنها حرجة، ما أجبر الشركات على تقليص الضخ لتفادي اختناقات تخزينية.
موضوعات متعلقة..
- مشهد مروع لانفجار ناقلتي وقود في العراق (فيديو)
- مسؤول: صادرات النفط العراقي مستمرة.. وسيناريو مهم إذا ارتفعت الأسعار
اقرأ أيضًا..
- 6 دول تضم أكبر مواني تحميل النفط والغاز في الشرق الأوسط (تقرير)
- 10 متغيرات عصفت بسوق الغاز العالمية منذ اندلاع الحرب على إيران (تحليل)
- مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي تنخفض 20 مليون برميل
المصدر..
- تصريحات لوزير النفط العراقي نقلتها وكالة واع





