رئيسيةأخبار الكهرباءعاجلكهرباء

محطات الكهرباء الأوكرانية تحت القصف الروسي المكثف

أحمد بدر

تواجه محطات الكهرباء الأوكرانية موجة جديدة من القصف الروسي المكثف، في تصعيد لافت يستهدف البنية التحتية الحيوية ويهدد استقرار إمدادات الكهرباء والغاز في عدّة أقاليم، وسط تحذيرات رسمية من اتّساع رقعة الأضرار.

وبحسب تقارير طالعتها حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة، أعلنت كييف -اليوم الأحد 22 فبراير/شباط 2026- أن روسيا شنّت هجومًا واسعًا بعشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية والمجنحة، استهدف مباشرةً قطاع الطاقة، وأدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين.

وشملت الضربات مواقع متعددة في العاصمة كييف ومحيطها، إلى جانب مواني البحر الأسود، في حين كانت محطات الكهرباء الأوكرانية الهدف الرئيس للهجمات، وفق ما أكده الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات رسمية، أشار فيها إلى اتّساع نطاق الاستهداف.

وأكدت السلطات أن الأضرار طالت أيضًا مباني سكنية وخطوط السكك الحديدية، في وقت تتواصل فيه الضغوط العسكرية، بينما تواجه محطات الكهرباء الأوكرانية تحديات متزايدة للحفاظ على استمرار الخدمات، خصوصًا خلال أوقات الذروة والاستهلاك المرتفع.

تصعيد عسكري ضد قطاع الطاقة

أعلنت القيادة العسكرية الأوكرانية أن الهجمات الليلية تضمنت إطلاق 50 صاروخًا و297 طائرة مسيّرة، تمّ اعتراض عدد كبير منها، إلّا أن بعض الضربات أصابت أهدافًا حيوية، ما زاد الضغوط على محطات الكهرباء الأوكرانية في عدّة مناطق.

ووفق بيانات سلاح الجو، تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط -أو تحييد- 33 صاروخًا و274 مسيّرة، غير أن الهجمات المتكررة تستنزف قدرات الحماية، وتبقي محطات الكهرباء الأوكرانية عرضة لمخاطر الانقطاع والتخريب.

وأشار حاكم منطقة كييف إلى مقتل شخص وإصابة 5 آخرين، مع تسجيل أضرار في أكثر من 10 منازل عبر 5 أحياء، في حين تواصل فرق الطوارئ تقييم الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي أوديسا، تسببت هجمات بطائرات مسيّرة روسية في اندلاع حرائق داخل مرافق للطاقة، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليها، غير أن التهديد المستمر يعرّض محطات الكهرباء الأوكرانية لمخاطر تشغيلية متكررة.

وأكد الرئيس زيلينسكي أن روسيا أطلقت خلال أسبوع واحد أكثر من 1300 طائرة مسيّرة و1400 قنبلة موجهة و96 صاروخًا، مشددًا على أن التركيز الواضح ينصبّ على قطاع الطاقة والبنية التحتية المرتبطة به.

وتأتي هذه التطورات في ظل غياب أيّ تعليق فوري من موسكو، التي تنفي عادةً استهداف المدنيين، في حين تؤكد كييف أن الهجمات تستهدف تقويض الاقتصاد وكسر إرادة السكان عبر ضرب البنية التحتية الأساسية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي - الصورة من أسوشييتد برس

مفاوضات متعثرة وضغوط دولية

تزامنت الهجمات الأخيرة مع مساعٍ أميركية لوساطة سياسية بين موسكو وكييف، غير أن المفاوضات التي عُقدت في جنيف يومي 17 و18 فبراير/شباط لم تحقق اختراقًا ملموسًا، وسط تمسُّك كل طرف بمطالبه.

وتعدّ محطات الكهرباء الأوكرانية عنصرًا محوريًا في مسار الحرب الدائرة منذ فبراير/شباط 2022، إذ تُمثّل محطات الكهرباء الحرارية وشبكات النقل والقطاع الغازي أهدافًا استراتيجية تؤثّر مباشرةً في القدرات الاقتصادية والعسكرية.

وأكد وزير الخارجية الأوكراني أن استمرار الهجمات لا يمكن تطبيعه، داعيًا المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات أكثر صرامة على موسكو، إذ يرى أن استهداف قطاع الطاقة يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.

وترى كييف أن الضربات المتكررة على محطات الكهرباء الأوكرانية تسعى لإضعاف قدرة البلاد على الصمود، خاصةً خلال فصل الشتاء، حيث يرتفع الطلب على الكهرباء والتدفئة بشكل ملحوظ.

في المقابل، تقول موسكو، إن البنية التحتية المدنية تُعدّ هدفًا مشروعًا إذا كانت تخدم المجهود الحربي، وهو ما ترفضه أوكرانيا بشدة، مؤكدةً أن الهجمات تطال المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وتستمر محطات الكهرباء الأوكرانية في العمل رغم الضغوط، بدعم من جهود الإصلاح السريعة والمساعدات الدولية، إلّا أن استمرار القصف يفرض تحديات متزايدة أمام الحفاظ على استقرار الإمدادات خلال المرحلة المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق