حصريأخبار حصريةالنشرة الاسبوعيةسلايدر الرئيسيةعاجل

خاص.. سوريا تستورد غاز النفط المسال من الأردن

أحمد بدر

تستعد سوريا لاستيراد كميات من غاز النفط المسال من الأردن، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الإمدادات المحلية، بعد أسابيع من ضغوط شهدتها الأسواق نتيجة تأخر بعض الشحنات البحرية وسوء الأحوال الجوية.

وكشف مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد -في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- عن استيراد 350 ألف طن من الغاز المنزلي سيجري نقلها برًا من الأردن، ضمن خطة إسعافية لتعزيز المخزون.

وتأتي هذه الخطوة في حين تواجه سوريا، منذ نحو 3 أسابيع، أزمة وتحديات في توفير غاز النفط المسال (الغاز المنزلي) ببعض المناطق، نتيجة تأخر عمليات ربط وتفريغ بواخر في المواني بسبب الظروف الجوية، ما انعكس مؤقتًا على وتيرة التوزيع في المحافظات.

وأكدت الجهات المعنية أن البلاد تعمل بالتوازي على تنويع مصادر التوريد، ورفع كفاءة التخزين، وتسريع إجراءات التفريغ والضخ، لضمان استقرار الإمدادات خلال شهر رمضان الحالي، الذي يشهد عادةً ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب المحلي.

واردات سوريا من غاز النفط المسال

أوضح صفوان شيخ أحمد أن واردات سوريا من غاز النفط المسال ستتعزّز بتنفيذ اتفاق لاستيراد 350 ألف طن عبر النقل البري من الأردن، بهدف سد الفجوة المؤقتة في الإمدادات وتعزيز المخزون الإستراتيجي.

ومن المنتظر نقل هذه الكميات بشاحنات صهريجية وفق جدول زمني محدد، بما يضمن انسيابية التوريد وعدم تعطل سلاسل الإمداد الداخلية، خاصة في المحافظات التي شهدت ضغطًا مرتفعًا على مادة الغاز المنزلي خلال الأسابيع الماضية.

مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد

وكانت بيانات حديثة قد أشارت إلى ارتفاع الطلب على غاز النفط المسال في سوريا ليتجاوز حاجز 1700 طن يوميًا، مدفوعًا بذروة الاستهلاك الشتوي، ما يكشف عن الضغوط التي يواجهها قطاع الطاقة في دمشق.

واعتمدت سوريا في وقت سابق بصورة رئيسة على الشحنات البحرية الواردة إلى مرفأَي بانياس وطرطوس، إلا أن الظروف الجوية الأخيرة أدّت إلى تأخر عمليات الربط والتفريغ، ما استدعى البحث عن بدائل سريعة ومرنة.

ويمنح الاستيراد البري الجهات المختصة قدرة أعلى على التحكم بمواعيد التسليم، وتقليل مخاطر التأخير، كما أن الكميات المستوردة ستُوزّع تدريجيًا على مختلف المحافظات وفق أولويات الاحتياج الفعلي.

وتنسّق سوريا مع الجهات الأردنية لتسهيل الإجراءات الحدودية وتسريع حركة الشاحنات، بما يضمن وصول الكميات في الوقت المناسب، وتفادي أي اختناقات لوجستية قد تؤثر في انتظام التوزيع، وفق متابعة من منصة الطاقة المتخصصة.

ولا تقتصر الخطة الحالية، الخاصة بحل الأزمة على معالجة النقص الراهن، بل تهدف أيضًا إلى بناء مخزون احتياطي إضافي يتيح مرونة أكبر في مواجهة أي طوارئ مستقبلية قد تعطّل سلاسل الإمداد التقليدية.

وتزامن بدء الأزمة مع استقبال المواني السورية شحنات بحرية تضم كميات من غاز النفط المسال، وهو ما يعكس توجهًا نحو تنويع مصادر الإمداد بين البر والبحر، لتقليل الاعتماد على مسار واحد، وتعزيز أمن الطاقة الوطني في المرحلة المقبلة.

أحد مخازن غاز النفط المسال في سوريا
أحد مخازن غاز النفط المسال في سوريا - الصورة من الشركة السورية للبترول

جهود حكومية لتعزيز استقرار الإمدادات

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، في 18 فبراير/شباط، أن سوريا تجاوزت النقص المؤقت في مادة غاز النفط المسال، بعد استكمال عمليات الربط والضخ التي تأخرت بسبب الأحوال الجوية، مؤكدًا عودة التوزيع إلى وضعه الطبيعي تدريجيًا.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تجهيز مستودعات تخزين جديدة لتعزيز الاحتياطي الإستراتيجي للغاز المنزلي، في ظل تضرّر بعض البنى التخزينية سابقًا، مشددًا على أن الهدف تحقيق استقرار دائم وليس حلولًا مؤقتة.

وكانت وزارة الطاقة قد بيّنت أن سوء الأحوال الجوية أدى إلى تأخر مؤقت في ربط ناقلة غاز نفط مسال وتفريغها في ميناء بانياس، ما انعكس على عمليات التوزيع في عدد من المحافظات داخل سوريا خلال الأيام الماضية.

وبحسب الوزارة، فإن أعمال الربط أُنجزت بنجاح، وبدأت عمليات ضخ الغاز تدريجيًا، على أن تصل الكميات تباعًا إلى مراكز التوزيع، مع طمأنة المواطنين باستقرار الإمدادات مع بداية شهر رمضان، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

أحد مخازن غاز النفط المسال في سوريا
أحد مخازن غاز النفط المسال في سوريا- الصورة من الشركة السورية للبترول

من جانبها، أعلنت الشركة السورية للبترول استمرار دعم الكميات المستوردة عبر النقلَيْن البحري والبري، مع وصول ناقلة جديدة إلى الميناء لتفريغ حمولتها، بما يعزز انسيابية التوزيع في مختلف المناطق.

كما يعمل معمل غاز عدرا بكامل طاقته الإنتاجية، بطاقة تصل إلى نحو 75 ألف أسطوانة غاز نفط مسال يوميًا، بالإضافة إلى نحو 6 آلاف و500 أسطوانة غاز صناعي، لتلبية احتياجات دمشق وريفها والقنيطرة بصورة منتظمة.

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية وصول عدد من الشحنات، منها ناقلة "غاز ميلانو" بحمولة 2705 أطنان مترية، وناقلة "غاز بروفيدنس" بأكثر من 7 آلاف و186 طنًا متريًا، في إطار جهود متواصلة لضمان استقرار سوق الغاز في سوريا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق