رئيسيةأخبار الكهرباءعاجلكهرباء

شركة كبرى تخطط لدعم شبكات الكهرباء في سوريا والعراق

دينا قدري

تخطط شركة سيمنس إنرجي (Siemens Energy) لدعم إعادة بناء شبكات الكهرباء في سوريا والعراق، من خلال أداء دور أكبر في الدولتين المتضررتين من الحروب ونقص الاستثمارات.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أكدت الشركة الألمانية أن نصف شبكات الكهرباء الحالية في منطقة الشرق الأوسط سيحتاج إلى تطوير شامل خلال السنوات المقبلة.

ويُعدّ توسيع وتحديث شبكات الكهرباء، فضلًا عن زيادة سعة تخزين الكهرباء، أمرًا بالغ الأهمية لمضاعفة قدرة الطاقة المتجددة 3 مرات بحلول عام 2030.

ودون عمليات التطوير، من غير المرجّح أن تدعم هذه الشبكات الطاقة المتجددة، التي تتّسم بالتقطّع وتتطلب موثوقية أكبر لضمان أمن الإمداد.

شبكات الكهرباء في سوريا والعراق

تعليقًا على إعادة بناء شبكات الكهرباء في سوريا والعراق، أكد المدير الإقليمي الجديد لشركة سيمنس إنرجي، حسين شكري، إجراء مناقشات رفيعة المستوى مع مسؤولين سوريين كبار، لكنه لم يكشف ما إذا كانت سيمنس إنرجي ستطور مشروعات بالتعاون مع جهات أخرى.

وتولّد سوريا حاليًا أقل من 20% من إنتاجها من الكهرباء قبل الحرب، بعد أن دُمِّرت أجزاء كبيرة من شبكتها.

وكانت سيمنس إنرجي قد أنشأت عدّة محطات رئيسة في سوريا قبل الحرب، من بينها محطة دير علي لتوليد الكهرباء بقدرة 1.5 غيغاواط، وهي الأكبر في البلاد.

وقال شكري في مقابلة مع صحيفة "ذا ناشيونال" (The National): "سنؤدي دورنا بكل تأكيد في إعادة إعمار سوريا.. لن نترك سوريا وحدها.. سنقدّم المساعدة، وسنكون حاضرين، سواءً في مجال الغاز أو شبكة الكهرباء".

أحد مواقع شبكات الكهرباء المتضررة في سوريا
أحد مواقع شبكات الكهرباء المتضررة في سوريا - الصورة من وكالة "فرانس برس"

وفي العراق، تخطط شركة سيمنس إنرجي للعمل مع شركائها لإضافة نحو 14 غيغاواط من القدرة الإنتاجية مع تحسّن خيارات التمويل تدريجيًا.

وتمتلك الشركة حاليًا قدرة إنتاجية مركّبة تبلغ 11.65 غيغاواط في العراق.

وأضاف شكري: "لدينا عدد كبير من المشروعات قيد التطوير، ويعتمد نجاحها بشكل كبير على سرعة استجابة الحكومة وسرعة توفير التمويل اللازم".

وأشار شكري إلى أن البنية التحتية المتقادمة ما تزال تشكّل تحديًا كبيرًا، في الوقت الذي تتسابق فيه الحكومات بجميع أنحاء الشرق الأوسط لتوسيع نطاق توليد الكهرباء نتيجة النمو المدفوع بمراكز البيانات.

زيادة إنتاج الكهرباء في الشرق الأوسط

تسعى شركة سيمنس إنرجي إلى زيادة إنتاج الكهرباء في الشرق الأوسط، وتمتلك الشركة نحو 117 غيغاواط من القدرة الإنتاجية في المنطقة، بما في ذلك الأصول المركّبة والمشروعات قيد التنفيذ، وفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتستحوذ المملكة العربية السعودية على نحو 33 غيغاواط من إجمالي القدرة الإنتاجية، منها نحو 20 غيغاواط مركّبة، بالإضافة إلى نحو 13 غيغاواط قيد التعاقد أو التنفيذ، بما في ذلك 7.6 غيغاواط من محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز، والتي وُقِّعَت عقود جديدة بشأنها.

وفي الإمارات العربية المتحدة، تمتلك الشركة قدرة مركبة تبلغ نحو 13 غيغاواط.

وقال شكري: "في الإمارات، ورغم عدم توقيع أيّ عقود رسمية حتى الآن، فإننا نُجري مناقشات مستمرة، ونواصل تقييم الفرص مع تقدّم المشروعات في مراحل الموافقة".

وسجلت شركة سيمنس إنرجي أعلى مستوى لها على الإطلاق من حيث حجم الطلبات في قطاع الغاز خلال الربع الأول من العام، إذ ارتفعت طلبات المجموعة بمقدار الثلث لتصل إلى 17.6 مليار يورو (20.8 مليار دولار) في الأشهر الـ3 الأولى من العام.

(اليورو= 1.18 دولارًا أميركيًا).

وارتفعت الطلبات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط ورابطة الدول المستقلة بنسبة 17.5%، لتصل إلى 8.135 مليار يورو (9.6 مليار دولار)، ما منح المنطقة الحصة الأكبر من إجمالي قيمة الطلبات.

وقال شكري، إنه على الرغم من تحوّل الاهتمام نحو الطلب المتزايد من الذكاء الاصطناعي، فإن تحول الطاقة ما يزال بالغ الأهمية للأمن.

زيادة الطلب على الكهرباء بسبب الذكاء الاصطناعي

ويرى المدير الإقليمي الجديد أنّ التوجّه الحالي نحو الاستثمار في زيادة القدرة الإنتاجية لتلبية الطلب قد يؤدي إلى إبطاء إدخال الطاقة المتجددة، وتأخير مشروعات الهيدروجين، التي كانت تُعدّ في المنطقة أساسية لإزالة الكربون.

وتأخرت هذه المشروعات الآن نظرًا لإعطاء الحكومات الأولوية لتغذية الشبكات الوطنية بالكهرباء مباشرة، إلّا أن "شكري" يتوقع عودة الهيدروجين إلى الواجهة، عندما تستقر الأنظمة.

وتعمل شركة سيمنس إنرجي على تطوير توربينات قادرة على حرق مزيج عالي التركيز من الهيدروجين، حيث تعمل بعض الوحدات حاليًا بنحو 50% من الهيدروجين، في حين تقترب وحدات أخرى من طاقتها الكاملة في هذا المجال.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق