الإنفاق على ابتكارات الطاقة يتراجع في 2025.. والصين تتجاوز أوروبا (تقرير)
مقارنة بعام 2024
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

- حصة الإنفاق على ابتكارات الطاقة تمثّل 9% من إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير عالميًا
- إجمالي الإنفاق الحكومي على البحث والتطوير في الطاقة بلغ 53 مليار دولار في 2025
- إجمالي إنفاق الشركات على البحث والتطوير في الطاقة تجاوز 160 مليار دولار في 2024
- انخفاض تمويل الشركات الناشئة في الطاقة خلال 2025 للمرة الثالثة على التوالي
اتسم الإنفاق على ابتكارات الطاقة عالميًا باتجاه صاعد يفوق متوسط نمو الإنفاق على البحث والتطوير في القطاعات الأخرى خلال السنوات الماضية.
وعالميًا، تمثّل حصة الإنفاق على الابتكار في الطاقة نحو 9% من إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير.
وخلال السنوات الأخيرة، نما الإنفاق على ابتكارات الطاقة بوتيرة أسرع من نمو الناتج المحلي الإجمالي، بحسب أحدث تقارير وكالة الطاقة الدولية.
وفي عام 2024، بلغ إجمالي الإنفاق الحكومي على البحث والتطوير في قطاع الطاقة نحو 55 مليار دولار، مسجلًا زيادة بنسبة 70% بالقيمة الحقيقية مقارنة بعام 2015، مع تركيز 78% على التقنيات منخفضة الانبعاثات.
ومع ذلك، تظهر موازنات 2024 و2025 تباطؤًا مؤقتًا في وتيرة النمو منذ 2016، لينخفض الإنفاق على البحث والتطوير بالقطاع إلى 53.4 مليار دولار في 2025، بحسب التقديرات التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
الإنفاق على ابتكارات الطاقة في القطاع العام
تباطأ الإنفاق على ابتكارات الطاقة من القطاع الحكومي بعد 7 سنوات من النمو المستمر، إذ كان المعدل السنوي للزيادة يقارب 10%، وفق تقرير وكالة الطاقة.
ويرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل:
- تراجع الإنفاق السنوي في موازنة الاتحاد الأوروبي بعد قفزة في 2023 بقيمة 9 مليارات دولار، مع تخصيصها مشروعات تجريبية تحت مظلة صندوق الابتكار الأوروبي.
- خفض التمويل الفيدرالي المخصص للبحث والتطوير بقطاع الطاقة في الولايات المتحدة لعام 2025.
وجغرافيًا، تتصدّر الصين الإنفاق الحكومي على البحث والتطوير في 2025، متجاوزة أوروبا لأول مرة، كما توضح القائمة الآتية:
- الصين: 17.9 مليار دولار.
- أوروبا: 17.4 مليار دولار.
- أميركا الشمالية: 11.6 مليار دولار.
- بقية الدول: 6.5 مليار دولار.
بالإضافة إلى ذلك، يظل الإنفاق الحكومي على البحث والتطوير مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي منخفضًا، إذ يمثّل أقل من 0.05% بالدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، مقارنة بـ0.1% في الثمانينيات، عندما كان التركيز الأكبر على الأبحاث النووية لتعزيز أمن الطاقة بعد أزمة النفط.
بينما يُقدّر الإنفاق الحكومي على البحث والتطوير في الطاقة بالصين بنسبة 0.07% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتتنوع أولويات الدول الأعضاء بوكالة الطاقة في توزيع الإنفاق الحكومي على البحث والتطوير، ففي 2024 حصلت كفاءة الطاقة على نحو 30% من الإنفاق الحكومي، مع زيادة ملحوظة في تمويل شبكات الكهرباء لتعزيز مرونتها.
في المقابل، تراجعت حصة الطاقة النووية من 60% في السبعينيات إلى 20%، قبل أن يستقر الإنفاق عند هذا المستوى، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

إنفاق الشركات على البحث والتطوير
واصلت الشركات العاملة في قطاعات الطاقة تعزيز الإنفاق على البحث والتطوير في 2024، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 160 مليار دولار، بزيادة طفيفة بلغت 1% عن العام السابق، وهو أبطأ معدل نمو منذ 2015، باستثناء عام 2020 بسبب تأثير جائحة كورونا.
وشكّلت شركات قطاع الإمدادات والبنية التحتية للطاقة نحو نصف الإنفاق على ابتكارات الطاقة، إذ عوّض الإنفاق في شبكات الكهرباء والوقود الأحفوري أول انخفاض في قطاع الطاقة المتجددة منذ بدء تتبع البيانات في 2015.
بينما تمثّل شركات الاستهلاك النهائي النصف الآخر، إذ يهيمن قطاع السيارات على الإنفاق، مع تقدير بإنفاق نحو 85 مليار دولار لتحسين كفاءة المركبات وكهربتها.
وسجل القطاع متوسط نمو سنوي 9% بين 2020 و2023، لكن الإنفاق ارتفع على البحث والتطوير في 2024 بأقل من 2%، متأثرًا بتراجع الإيرادات وعدم اليقين المرتبط بالسياسات التجارية على الاستثمارات طويلة الأجل في الابتكار.
وتراجع إنفاق الشركات على البحث والتطوير عام 2024 في الدول كافّة، وأبرزها الشركات الصينية والأوروبية والأميركية.
فقد شهدت الصين أكبر انخفاض من حيث النسبة المئوية في نمو الإنفاق على البحث والتطوير خلال 2024، أي بزيادة 3% مقارنة بمتوسط 15% على مدى العقد الماضي.
وتمثّل بكين حصة أكبر من الإنفاق العالمي على البحث والتطوير في قطاعَي الإمدادات والبنية التحتية للطاقة مقارنة بقطاع الاستهلاك النهائي، إذ شكلت 60% من إجمالي الإنفاق على القطاعين في 2024.

استثمارات رأس المال المُغامر
أوضح تقرير وكالة الطاقة أن استثمارات رأس المال المغامر أو المخاطر في الشركات الناشئة العاملة بقطاع الطاقة تراجعت للعام الثالث على التوالي، إذ هبط إجمالي التمويل بنسبة 10% إلى 27 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ 2020.
ويعود هذا التراجع جزئيًا إلى ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، بالإضافة إلى تحوّل جزء كبير من رأس المال نحو شركات الذكاء الاصطناعي بسبب العوائد.
وتظل الولايات المتحدة الوجهة الرئيسة لرأس المال المُغامر في قطاع الطاقة، إذ استحوذت الشركات الناشئة الأميركية على أكثر من 50% من التمويل في 2025، تلتها الشركات الأوروبية بنسبة 25%، في حين انخفضت حصة الصين إلى أقل من 10%، وهو أقل مستوى منذ 2014.
ومن ناحية التقنيات، تراجع التمويل الموجه إلى بطاريات السيارات الكهربائية وشبكات الشحن مع نضوج هذه السوق، في حين تصاعد الاهتمام بالانشطار النووي والاندماج النووي في الولايات المتحدة، والهيدروجين وكفاءة الطاقة في أوروبا، والنقل البري في الصين والهند.
موضوعات متعلقة..
- ابتكارات الطاقة تتحول إلى ركيزة للأمن القومي.. والبطاريات تهيمن عالميًا (تقرير)
- 4 ابتكارات تدعم استغلال الطاقة الحرارية الأرضية (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
- حرق الغاز المصاحب في 3 دول عربية.. لماذا يستمر رغم المليارات المُستَثمرة؟
- أكبر 10 شركات منتجة لبطاريات السيارات الكهربائية في 2025 (إنفوغرافيك)
المصدر:



