رئيسيةتقارير النفطنفط

أميركا تدعم قطاع النفط الفنزويلي بإجراءات جديدة

محمد عبد السند

تواصل الولايات المتحدة الأميركية دعم قطاع النفط الفنزويلي، في إطار مساعيها الرامية لجذب المطورين الدوليين إلى البلد الواقع في أقصى شمال أميركا اللاتينية بعد الإطاحة برئيسه نيكولاس مادورو من السلطة في الشهر الماضي.

ورفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مشروط الحظر المفروض منذ مدة طويلة على المفاوضات الخاصة بعقود النفط والغاز والعمليات في فنزويلا.

ولامس إنتاج النفط الفنزويلي 3 ملايين برميل يوميًا في عام 2008، قبل أن ينخفض هذا الرقم بشكل حاد ليصل إلى قرابة 963 ألف برميل يوميًا في شهر ديسمبر/كانون الأول (2025)، أي قبل اعتقال مادورو، نتيجة ضعف الاستثمارات على مدار سنوات، والعقوبات الأميركية المفروضة على كاراكاس.

وفي شهر يناير/كانون الثاني (2026) لامس إنتاج النفط 1.14 مليون برميل يوميًا، وفق تقديرات شركة النفط الوطنية الحكومية "بي دي في إس إيه"، رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتتطلب مشروعات النفط في فنزويلا سعر تعادل يصل إلى 65 دولارًا للبرميل -وهو الأعلى من نوعه في أميركا اللاتينية- غير أن الإصلاحات التي يشهدها قطاع النفط والغاز الفنزويلي برعاية أميركية يمكن أن تخفض تلك الأسعار لتصل إلى ما يتراوح بين 45 و50 دولارًا للبرميل في غضون السنوات القليلة المقبلة، وفق تقرير صادر عن "إس أند بي غلوبال إنرجي".

ويشير سعر التعادل إلى السعر الأدنى للبرميل الذي تحتاج إليه الدول المنتِجة لتغطية نفقات موازنتها، ومنع حصول عجز.

رخصتان جديدتان

خفَّفت الولايات المتحدة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي عبر إصدار رخصتين عموميتين تجيزان لشركات الطاقة العالمية تشغيل مشروعات نفط وغاز في البلد العضو بمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك".

كما تجيز الرخصتان للشركات الأخرى التفاوض على عقود لاستقطاب استثمارات جديدة.

وتُعد الخطوة أقوى التدابير التي اتخذتها واشنطن لتخفيف العقوبات المفروضة على فنزويلا منذ اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته في 3 يناير/كانون الثاني الماضي على أيدي قوات أميركية خاصة واقتيادهما إلى أميركا؛ حيث يمثلان أمام محكمة فيدرالية.

وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية ترخيصًا عامًا يجيز لشركة الطاقة الأميركية شيفرون ونظيراتها "بي بي" البريطانية،  وشل متعددة الجنسيات، وإيني الإيطالية، وريبسول الإسبانية تشغيل عمليات نفط وغاز في فنزويلا.

ولا تزال تلك الشركات لديها مكاتب وحصص أسهم في مشروعات في فنزويلا؛ كما تُعد تلك الكيانات من بين الشركاء الرئيسين لشركة النفط الوطنية الفنزويلية بي دي في إس إيه (PDVSA).

ويتطلب الترخيص ذاته من شركات النفط الكبرى تمرير مدفوعات حقوق الملكية والضرائب الفنزويلية إلى صندوق الإيداع الحكومي الخاضع لسيطرة الولايات المتحدة.

أما الترخيص الآخر فيتيح للشركات حول العالم إبرام تعاقدات مع "بي دي في إس إيه" لضخ استثمارات جديدة في قطاع النفط الفنزويلي.

وتخضع العقود لتصاريح منفصلة من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.

منشأة نفطية في فنزويلا
منشأة نفطية في فنزويلا - الصورة من موقع شركة شيفرون

روسيا وإيران والصين

لا تجيز التراخيص إجراء معاملات مع الشركات في روسيا أو إيران أو الصين أو كيانات مملوكة أو خاضعة لسيطرة مشروعات مشتركة مع أشخاص في تلك البلدان.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية: "التراخيص تدعو الشركات الأميريكية وغيرها من الشركات المتوافقة معها إلى أداء دورٍ بنّاءٍ في دعم الانتعاش الاقتصادي والاستثمار المسؤول في فنزويلا"، وفق ما ورد في بيان رسمي طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وربما تَصدُر تراخيص إضافية وفق الضرورة، حسب البيان نفسه.

وقال ناطق باسم شيفرون -وهي شركة النفط الأميركية الوحيدة العاملة حاليًا في فنزويلا- إن الشركة قد رحّبت بالتراخيص الجديدة.

واستطرد: "التراخيص العامة الجديدة المقترنة بالتغييرات الحاصلة مؤخرًا في قانون الهيدروكربونات في فنزويلا، خطوات مهمة نحو المساعدة في تطوير مصادر الطاقة الفنزويلية، لخدمة مصالح مواطنيها، وتعزيز أمن الطاقة في البلاد".

وبالمثل قالت شركة إيني إنها تعكف حاليًا على تقييم الفرص المتاحة في فنزويلا بموجب التراخيص العامة المعلَنة حديثًا.

إصلاح قانون النفط

تأتي التراخيص الأميركية في أعقاب إصلاح شامل لقانون النفط الرئيس الذي أقرته فنزويلا في يناير/كانون الثاني الماضي؛ والذي يمنح استقلالية إلى شركات النفط والغاز الأجنبية للتشغيل والتصدير ودفع عائدات البيع، بموجب المشروعات المشتركة القائمة مع شركة النفط الفنزويلية أو من خلال نموذج جديد لعقد تقاسم الإنتاج.

وتخضع فنزويلا لعقوبات أميركية منذ عام 2019، فرضها الرئيس دونالد ترمب في أثناء ولايته الرئاسية الأولى.

ويتطلع ترمب إلى جذب استثمارات بقيمة 100 مليار دولار من شركات الطاقة العاملة في قطاع النفط الفنزويلي.

وفي هذا الصدد قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، إن مبيعات النفط الفنزويلي منذ اعتقال مادورو لامست قيمتها 1 مليار دولار، مضيفًا أنها ستحقق 5 مليارات دولار أخرى في غضون شهور.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستسيطر على العائدات المتحقَّقة من مبيعات النفط حتى تشكِّل فنزويلا حكومة تمثيلية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. تخفيف العقوبات على قطاع النفط الفنزويلي، من رويترز.
  2. إنتاج النفط في فنزويلا، من منصة "إس أند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس".
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق