قطاع التعدين في سلطنة عمان يتوسع بإنتاج خام الكروم خلال 2025
يشهد قطاع التعدين في سلطنة عمان توسعًا ملحوظًا في إنتاج خام الكروم خلال عام 2025، في إطار خطط حكومية تستهدف تعظيم القيمة المحلية المضافة وتعزيز دور القطاع في تنويع مصادر الدخل الوطني.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) فإن إنتاج خام الكروم في 2025 سجل نموًا لافتًا مدعومًا بخطط تشغيلية جديدة، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة تنظيم عمليات الاستغلال وفق أسس فنية وجيولوجية واضحة.
وتأتي هذه الخطوات ضمن إستراتيجية شاملة لتطوير قطاع التعدين في سلطنة عمان بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، عبر رفع كفاءة الاستغلال وتعزيز الاستثمارات المرتبطة بسلسلة القيمة الصناعية لمعدن الكروم.
وتسعى وزارة الطاقة والمعادن إلى تحقيق توازن بين زيادة الإنتاج وضمان استدامة الموارد، مع تنظيم التصدير وتحسين جودة الخام، بما يعزّز تنافسية القطاع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
إنتاج قياسي وتنظيم للتصدير
أوضح مدير عام المعادن في وزارة الطاقة والمعادن المهندس سعود بن خميس المحروقي، أن الجهود مستمرة لتطوير إنتاج خام الكروم وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يعزّز مكانة التعدين في سلطنة عمان خلال المرحلة المقبلة.
وبيّن أن إنتاج خام الكروم في سلطنة عمان بلغ خلال عام 2025 نحو 353 ألفًا و538 طنًا، في حين سجّلت المبيعات قرابة 387 ألفًا و995 طنًا، بقيمة إجمالية تجاوزت 15 مليون ريال (39.04 مليون دولار أميركي).
وأشار إلى أن تطوير قطاع التعدين في سلطنة عمان يرتكز على تعظيم القيمة المحلية المضافة، سواء عبر رفع جودة الخام أو التوسع في التصنيع المرتبط به، بما يحد من تصدير الخام ويعزز الصناعات التحويلية.

وأضاف المهندس سعود بن خميس المحروقي أن عمليات تصدير خام الكروم ستُنظّم من خلال شركة متاجرة المعادن، بهدف تحسين التسويق الخارجي وضمان تحقيق عوائد اقتصادية أعلى تدعم استدامة النشاط التعديني.
وأكد أن الجزء الأكبر من الإنتاج يُصدّر عبر المواني العُمانية إلى أسواق آسيا وأوروبا، مع التركيز على تطوير سلاسل الإمداد وتحسين جودة المنتج النهائي، وفق التصريحات التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ولفت إلى أن خطط التعدين في سلطنة عمان تراعي متطلبات الطلب العالمي، مع الالتزام بمعايير الاستدامة البيئية، لضمان استمرار النشاط التعديني دون استنزاف الموارد الطبيعية.
وأوضح مدير عام المعادن بوزارة الطاقة والمعادن العمانية أن عدد محاجر الكروم في السلطنة يبلغ حاليًا 29 محجرًا، تعمل ضمن أطر تنظيمية وتشريعية واضحة، بما يعكس تطور البنية المؤسسية للقطاع.
مقومات جيولوجية وصناعية واعدة
تستند خطط تطوير قطاع التعدين في سلطنة عمان إلى مقومات جيولوجية مميزة، إذ يوجد خام الكروم ضمن تكوينات حزام الأوفيولايت، وهي من أكبر الأحزمة الجيولوجية الغنية بالصخور فوق القاعدية عالميًا.
وتنتشر رواسب الكروم في نطاق جبال عُمان الممتدة من ولاية شناص إلى ولاية وادي بني خالد، مرورًا بالبريمي وصحار والرستاق وسمائل، ما يوفّر قاعدة موارد واسعة للتوسع المستقبلي.
ويُسهم تنوع مواقع الإنتاج في دعم التعدين بسلطنة عمان عبر توزيع النشاط التعديني جغرافيًا، وتقليل المخاطر التشغيلية، وتعزيز فرص الاستكشاف في مناطق جديدة على امتداد جبال الحجر.

ويُعد الكروم من المعادن الإستراتيجية، نظرًا إلى استعماله في صناعة الصلب المقاوم للصدأ والسبائك المعدنية، بالإضافة إلى الصناعات الكيميائية والحرارية، ما يعزز أهميته الاقتصادية.
ويساعد توافر الخام محليًا على تقليل الاعتماد على الواردات، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد الصناعية، وفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الصناعات التحويلية المرتبطة بالكروم.
وتؤدي الشركات الوطنية دورًا محوريًا في التعدين بسلطنة عمان، ومن أبرزها الشركة العُمانية للكروم التي تأسست عام 1991، وتعمل في الاستخراج والنقل وتحسين الجودة، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتواصل وزارة الطاقة والمعادن تنفيذ خطط تطويرية شاملة، تستهدف رفع القيمة المحلية عبر إنتاج الفيروكروم في مصانع الصهر بدلًا من تصدير الخام، بما يعزز إسهام القطاع في الاقتصاد الوطني.
موضوعات متعلقة..
- قطاع التعدين في سلطنة عمان ينتعش بـ3 صفقات جديدة
- التعدين في سلطنة عمان.. مسار تصاعدي رغم تراجع الإنتاج خلال 2024
- قطاع التعدين في سلطنة عمان.. ارتفاع الصادرات رغم انخفاض الإنتاج (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
- أكبر 10 شركات منتجة لبطاريات السيارات الكهربائية في 2025 (إنفوغرافيك)
- وزير الطاقة الموريتاني: نتحرك للاستفادة من الحقول المكتشفة.. وهذا حجم الاحتياطيات (حوار)
المصدر..





