رئيسيةأخبار الغازعاجلغاز

اكتشاف غاز في مصر يشهد وصول سفينة حفر عملاقة

الطاقة

يشهد اكتشاف غاز في مصر باحتياطيات تصل إلى تريليوني قدم مكعبة تطورًا مهمًا يمهّد لوضعه على خريطة الإنتاج خلال الأشهر المقبلة، بما يدعم الخطط رفع إنتاج البلاد الهيدروكربونات وخفض فاتورة الاستيراد.

وأعلنت شركة شل مصر، اليوم الخميس 12 فبراير/شباط (2025) -وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- وصول سفينة الحفر البحرية العملاقة "ستينا آيس ماكس" إلى البحر المتوسط، في خطوة تُمثّل دفعة قوية لخطط الحفر والتنمية خلال عام 2026.

وأوضحت شل مصر أن وصول السفينة يأتي ضمن برنامج حفر مكثّف يستهدف تنمية اكتشافات قائمة وفتح آفاق جديدة للاستكشاف في المياه العميقة، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص فجوة الاستيراد.

سفينة الحفر ستينا آيس ماكس

سفينة الحفر ستينا آيس ماكس واحدة من أحدث وحدات الحفر في المياه العميقة، وتنتمي إلى الجيل السادس من سفن الحفر البحرية، وتديرها شركة ستينا دريلينع (Stena Drilling).

وتتميز السفينة بقدرتها على العمل في أعماق مائية تصل إلى 10 آلاف قدم، فضلًا عن تصميمها المصنّف لفئة الجليد، ما يسمح لها بالعمل في البيئات القاسية والطقس البارد.

سفينة حفر
سفينة الحفر ستينا آيس ماكس - الصورة من موقع شركة ستينا دريلينغ

وتتمتع السفينة بقدرة تنفيذ مَهمّتين في وقت واحد (الحفر وتجميع المعدّات)، وهو ما يرفع كفاءة العمليات ويقلّص زمن التوقف، ويعكس مستوى متقدمًا من التكنولوجيا المستعملة في أنشطة الاستكشاف والإنتاج البحري.

وبحسب الجدول الزمني المُعلن، تبدأ حملة الحفر خلال فبراير/شباط الجاري، ومن المقرر أن تستمر نحو 190 يومًا، مع إمكان التمديد وفقًا لاحتياجات المشغّل.

 برنامج حفر في البحر المتوسط

تبدأ سفينة الحفر ستينا آيس ماكس برنامجها بحفر البئر التنموي "مينا ويست"، تليه البئر الاستكشافية "سيريوس"، ثم بئر "فيلوكس" الاستكشافية في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوت.

وتستهدف الحملة تنمية حقل "مينا ويست" أو حقل غرب مينا بمنطقة امتياز شمال شرق العامرية، من خلال ربط الآبار الجديدة تحت سطح البحر بالبنية التحتية القائمة في امتياز غرب الدلتا بالمياه العميقة، بما يسرّع إدخال الإنتاج إلى الشبكة القومية.

وتستهدف خطط الحفر في بئر "سيريوس" تقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقًا داخل منطقة الامتياز، بهدف تسريع فرص الاستكشاف القريبة من مناطق الإنتاج والبنية التحتية، في حين تأتي بئر "فيلوكس" ضمن أنشطة الاستكشاف الحدودي في مناطق جديدة واعدة.

حقل غرب مينا

في 23 يوليو/تموز 2025، أعلنت شل مصر اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتنمية حقل غرب مينا الواقع في امتياز شمال شرق العامرية بالبحر المتوسط، وهو ما مثّل نقطة تحول رئيسة في مسار اكتشاف غاز في مصر خلال العامين الماضيين.

وكان الحقل قد اكتُشف في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ويُطَوَّر عبر ربطه بالبنية التحتية لمنطقة غرب الدلتا بالمياه العميقة، ما يتيح تسريع الإنتاج دون الحاجة إلى إنشاء منشآت مستقلة جديدة.

وتتولى شل تنمية الحقل وتشغيله بحصّة 60%، بالشراكة مع شركة كوفبك مصر المحدودة (40%)، وبالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأكدت رئيسة مجلس إدارة شركات شل مصر، داليا الجابري، أن الاستثمار في "غرب مينا" يعزز جهود الشركة في قطاع الغاز المتكامل عالميًا، ويدعم توفير طاقة آمنة وموثوقة للسوق المحلية، بما يتماشى مع إستراتيجية تحقيق قيمة أكبر بانبعاثات أقل.

احتياطيات حقل رحمات
حقل غاز في مصر- الصورة من "بي بي"

وتشير التقديرات إلى أن احتياطيات حقل غرب مينا تصل إلى نحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، ومن المقرر بدء حفر أول بئر خلال الأيام المقبلة، تمهيدًا لإدخال الإنتاج بحلول 2026.

ومن المتوقع أن يبلغ إنتاج الحقل نحو 160 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز، إضافة إلى 1900 برميل يوميًا من المكثفات بحلول الربع الرابع من عام 2026.

كما تعتزم شل إضافة نحو 100 مليون قدم مكعبة يوميًا إلى إنتاجها في مصر منتصف 2026 عبر ربط أول بئر من كشف "مينا ويست"، إذ تُقدّر تكلفة حفر البئر الواحدة بنحو 50 مليون دولار، عند عمق مائي يقارب 250 مترًا تحت سطح البحر.

يأتي تطوير "غرب مينا" ضمن خطة خمسية (2025–2030) تستهدف مضاعفة الإنتاج بحلول العام المالي 2029–2030، من خلال تعظيم الاستفادة من الأصول الحالية وضخ استثمارات جديدة بالتعاون مع الشركاء.

إنتاج شل من الغاز

من المتوقع أن يسهم الاستثمار في حقل غرب مينا بنمو إنتاج شل من أعمال الغاز المتكامل والاستكشاف والإنتاج بنسبة 1% سنويًا حتى عام 2030، مع تحقيق معدل عائد داخلي يتجاوز الحدّ المرجعي لاستثمارات الغاز لدى الشركة.

وقالت داليا الجابري، إن وصول سفينة الحفر العملاقة يمثّل محطة بارزة لجهود شل ولقطاع النفط والغاز في مصر عمومًا، إذ تتيح السفينة الانتقال إلى المرحلة التالية من خطط الحفر في البحر المتوسط، وضمان التقدم في أعمال تنمية "مينا ويست"، ومواصلة حفر الآبار الاستكشافية.

ويعكس التطور ثقة الشركات العالمية بإمكانات اكتشاف غاز في مصر، خاصةً في أحواض البحر المتوسط، التي ما تزال تحمل فرصًا كبيرة للنمو، سواء في المناطق القريبة من الإنتاج أو في الامتيازات الحدودية الجديدة.

وبوصول سفينة الحفر ستينا آيس ماكس، تدخل أعمال الحفر البحرية في مصر مرحلة جديدة عنوانها التكنولوجيا المتقدمة، وتسريع التنمية، وتعظيم الاستفادة من الموارد، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق