صفقة استحواذ في قطاع منصات الحفر البحرية.. تنافس أديس السعودية
هبة مصطفى
تترقّب سوق منصات الحفر البحرية إتمام صفقة استحواذ جديدة، من شأنها أن تُحدث نقلة في إستراتيجيات الشركات ذات الصلة.
وأنجزت شركة ترانس أوشن (Tranceocean) مرحلة مهمة من تفاصيل اتفاق اندماجها مع فالاريس (Valaris)، ومن المتوقع أن يشهد النصف الثاني من العام الجاري 2026 وضع اللمسات الأخيرة على الصفقة.
ولا تنتمي الصفقة إلى فئة الاستحواذ النقدي المباشر، إذ تتم وفق أنظمة التبادل الكامل للأسهم، وليس السيولة النقدية المباشرة، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويُعيد الاتفاق إلى الأذهان صفقة -أُعلنت منذ أشهر- لاستحواذ "أديس القابضة" السعودية على "شيلف دريلينغ" النرويجية، ما أضاف حينها إلى قطاع منصات الحفر البحرية أسطولًا عالميًا رائدًا.
صفقة اندماج "ترانس أوشن" و"فالاريس"
دعّمت إدارة شركة "ترانس أوشن" مؤخرًا صفقة استحواذها على "فالاريس"، بقيمة إجمالية لتبادل الأسهم تصل إلى 5.8 مليار دولار.
وينتج عن الاندماج كيان جديد بقيمة سوقية تصل إلى 17 مليار دولار، بحصة 53% لـ"ترانس أوشن"، و47% لـ"فالاريس"، طبقًا لأسعار الإغلاق حتى 6 فبراير/شباط.
ويحصل مساهمو "فالاريس" على ما يعادل 15.2 سهمًا من "ترانس أوشن"، مقابل كل سهم في شركتهم.

ومن المتوقع إتمام الصفقة بصورة نهائية في النصف الثاني من العام الجاري، وفق خطة مدعومة قضائيًا تحت إطار قانون برمودا، بعدما أيّد مجلس إدارة الشركتَيْن الخطوة الأولى.
وما تزال الصفقة تحتاج إلى:
- الموافقات التنظيمية.
- الالتزام بالشروط المتعارف عليها لإتمام الاندماج.
- الموافقات النهائية للمساهمين ونقل الأسهم.
ومن شأن صفقة الاستحواذ أن تحقق وفورات في التكلفة للشركتَيْن، بما يزيد على 200 مليون دولار.
وتتبنّى شركة "ترانس أوشن" برنامجًا منفصلًا لخفض التكاليف، إذ يستهدف ما يزيد على 250 مليون دولار، خلال العام الجاري.
وتشير التقديرات إلى تسجيل المشروعات المجمعة قيمة تصل إلى 10 مليارات دولار، حسب تفاصيل نشرها موقع "وورك بوت".
وعلى الصعيد الإداري، رسم ممثلو مجلس الإدارتَيْن الملامح الأولية للكيان الإداري الخاص بالشركة الجديدة.
أسطول منصات الحفر البحرية بعد الاندماج
بعد إتمام صفقة الاستحواذ، يصل عدد أسطول منصات الحفر البحرية للشركتَيْن (الكيان الجديد المُدمج) إلى 73 منصة، تُقسّم إلى:
- 33 سفينة حفر عميق.
- 9 منصات شبه غاطسة.
- 31 منصة ذاتية الرفع (جاك أب).
ويتميّز الأسطول الجديد بضمه وحدات بمواصفات قوية، إذ تصل قيمته السوقية إلى 12.3 مليار دولار.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ"ترانس أوشن"، كيلان أدامسون، أن الأسطول يمتاز بالتنوع والكفاءة والتقنيات التي سبق تجربتها.
وأشار إلى أن الاندماج يأتي في توقيت مهم للسوق العالمية، وسط توقعات بنمو عمليات الحفر البحري لسنوات مقبلة.
وأضاف أن الصفقة الجذابة تمثّل فرصة استثمارية كبيرة في قطاع منصات الحفر البحرية.
وتطرّق الرئيس التنفيذي لـ"فالاريس"، أنطون ديبوفيتز، إلى توسعة طاقة الأسطول في بيئات بحرية ذات درجات عمق مختلفة.
صفقة أديس السعودية
تُعدّ صفقة اندماج "ترانس أوشن" و"فالاريس" إضافة قوية إلى سوق منصات الحفر البحرية خلال العام الجاري، وسبق أن تلقى القطاع دعمًا أكبر خلال العام الماضي مع استحواذ "أديس القابضة" على "شيلف دريلينغ النرويجية".
وأُعلن إتمام الصفقة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بقيمة 18.5 كرونة نرويجية (1.94 دولارًا) للسهم الواحد.
(الكرونة النرويجية = 0.10 دولارًا أميركيًا).

وارتفع عدد وحدات الأسطول المدمج للشركتَيْن إلى 83 منصة حفر، بقيمة سوقية تتراوح بين 3.4 و3.77 مليار دولار.
ويُغطّي الأسطول نطاقًا جغرافيًا يشمل 19 دولة، ما يعزّز مكانته العالمية بين شركات الحفر البحري.
وأتاحت الصفقة توسعة النطاق التشغيلي لشركة "أديس السعودية"، من دعم مشروعات محلية وإقليمية، إلى مناطق واعدة في آسيا وأفريقيا والعالم.
وبموجب الصفقة، أُلغي إدراج "شيلف دريلينغ" في بورصة أوسلو، وانتقلت ملكيتها بالكامل إلى "أديس".
موضوعات متعلقة..
- منصات الحفر البحرية تستهدف مناطق واعدة في 2026.. ما هي؟ (تقرير)
- سهم أديس السعودية يصعد بعد كشف موعد إتمام صفقة شيلف دريلينغ
- منصات الحفر البحرية.. شركتان سعودية وإماراتية ضمن قائمة الـ10 الكبار
اقرأ أيضًا..
- وزير الطاقة الموريتاني: نتحرك للاستفادة من الحقول المكتشفة.. وهذا حجم الاحتياطيات (حوار)
- التقرير السنوي لوحدة أبحاث الطاقة حول أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025.
- ملف الهيدروجين في الدول العربية.
المصادر..





