نمو الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط قد يتباطأ بحلول 2030 (تقرير)
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

من المتوقع أن يتباطأ نمو الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة، عقب موجة صعود قوية خلال عامي 2024 و2025.
فبعد نمو بلغ 3.7% في 2024 ارتفع الطلب على الكهرباء في المنطقة بنسبة 3.8% في 2025، ليصل إلى 1335 تيراواط/ساعة.
ويرجع ارتفاع الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط إلى زخم النمو الاقتصادي وتزايد الطلب على التبريد.
وبين عامي 2026 و2030 من المتوقع تباطؤ وتيرة نمو الطلب في الشرق الأوسط إلى متوسط سنوي 2.8%، ليبلغ 1536 تيراواط/ساعة، وفق تقرير حديث لوكالة الطاقة الدولية، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط بحلول 2030
تبرز السعودية كونها المحرك الرئيس لنمو الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط خلال المدة من 2026 حتى 2030، بحسب التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية.
وتستحوذ المملكة على نحو 31% من إجمالي استهلاك الكهرباء في المنطقة، وقد تهيمن على قرابة ثلث الطلب الإضافي، في حين تسهم باقي الدول بالآتي:
- الإمارات: 21%.
- الكويت: 9%.
- قطر: 5%.
- إسرائيل: 4%.
- سلطنة عُمان: 3%.
وعالميًا، ارتفع الطلب العالمي على الكهرباء بنسبة 3% في 2025، ليسجل 28.199 ألف تيراواط/ساعة، مقارنة بـ27.391 ألفًا في العام السابق له.
وتشير تقديرات الوكالة إلى ارتفاع الطلب العالمي بحلول 2030 نحو 3.6% سنويًا، ليصل إلى 33.594 ألف تيراواط/ساعة.

مزيج توليد الكهرباء في الشرق الأوسط
ارتفع إجمالي توليد الكهرباء في الشرق الأوسط إلى 1608 تيراواط/ساعة في 2025، مقارنة بـ1555 تيراواط/ساعة خلال العام السابق له.
ومن المتوقع أن يصل إلى 1841 تيراواط/ساعة بحلول 2030، مع متوسط نمو سنوي مركب يبلغ 2.7%، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
ويبقى الغاز أساس مزيج الكهرباء في المنطقة بحصة تقارب 70%، في حين يتسارع التحول إلى الطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية، بدعم من الأهداف الحكومية والمشروعات الضخمة قيد التنفيذ.
ومع اتجاه دول المنطقة بعيدًا عن النفط، ارتفع توليد الكهرباء بالغاز بنسبة 5.1%، ليقفز إلى 1106 تيراواط/ساعة خلال العام الماضي، مقابل 1052 تيراواط/ساعة في 2024.
وبحلول 2030 سيشهد توليد الكهرباء بالغاز نموًا سنويًا قدره 5%، ليستقر عند 1413 تيراواط/ساعة بحلول 2030.
في المقابل، سيتراجع توليد الكهرباء بالنفط 15% سنويًا حتى 2030، بقيادة المملكة العربية السعودية.
بالإضافة إلى ذلك، سيواصل توليد الكهرباء بالفحم تراجعه، إذ انخفض من 15 تيراواط/ساعة في 2024، إلى 13 تيراواط/ساعة في 2025.
وتشير توقعات الوكالة الدولية إلى استمرار الهبوط بمعدل 2.1% سنويًا، إلى 12 تيراواط/ساعة بحلول 2030.

الطاقة المتجددة والنووية
تشهد الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط نموًا قويًا، بعدما ارتفع توليد الكهرباء المتجددة إلى 80 تيراواط/ساعة، مقارنة بـ73 في 2024.
وبين عامي 2026 و2030 قد يتجاوز التوليد 208 تيراواط/ساعة، مع متوسط نمو سنوي يبلغ 20.9%، نتيجة الاستثمارات الضخمة والمشروعات الكبرى في السعودية والإمارات.
ومن المتوقع أن تضيف منطقة الشرق الأوسط نحو 115 تيراواط/ساعة من الطاقة الشمسية، حيث سيتجاوز إنتاجها توليد الكهرباء بالنفط بحلول 2030، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وتشهد مشروعات الطاقة الشمسية في السعودية والإمارات نموًا غير مسبوق، بالتوازي مع انتشار أنظمة تخزين الكهرباء على نطاق المرافق، حيث تستفيد الدولتان من مواردهما الشمسية الوفيرة، وتواصلان الاستثمار في تطوير الشبكات والربط البيني.
وفي الوقت نفسه، سيصل توليد الطاقة النووية بحلول 2030 إلى 52 تيراواط/ساعة، مع نمو سنوي 1.1%.
موضوعات متعلقة..
- سوق طاقة الرياح البرية في 2026 تعيد ترتيب الأولويات.. والشرق الأوسط يزاحم أوروبا
- إنتاج الغاز في الشرق الأوسط قد يرتفع 3% خلال 2026.. بقيادة قطر والسعودية (تقرير)
- وكالة الطاقة الدولية: الطلب العالمي على الكهرباء قد يرتفع 3.6% سنويًا حتى 2030
اقرأ أيضًا..
- حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2025 وتوقعات 2026.. أكبر تغطية عربية وعالمية
- لماذا زادت صادرات النفط العراقي في يناير 2026 رغم اتفاق أوبك+؟ (تقرير)
- سعة الطاقة النووية في 2026 قد تسجل أكبر نمو صافي منذ 30 عامًا
المصدر:





