تستعد شركة بي واي دي الصينية العملاقة لصناعة السيارات إلى دخول منطقة الشرق الأوسط من أوسع أبوابها، وذلك من خلال استهداف أسواقها بسياراتها الجديدة، إذ سيكون دخولها من خلال دولة معينة تعد نقطة الانطلاق.
وفي هذا السياق، توضح نائبة الرئيس التنفيذي للشركة الصينية ستيلا لي، في حوار متلفز تابعته منصة الطاقة المتخصصة، أن إنتاج الشركة من السيارات الكهربائية يرتفع إلى نحو 1.2 مليون سيارة سنويًا.
وأشارت إلى أن الشركة تخطط لتعزيز حضورها في الشرق الأوسط؛ إذ ستكون الإمارات نقطة انطلاق رئيسة لهذا التوسع، لا سيما أن الشركة ترى إمكانات نمو كبيرة في المنطقة، وتسعى إلى بناء شراكات قوية ودعم التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.
وقالت إن المنافسة أمر صحي جدًا، وتدفع الجميع إلى الابتكار وتحسين الجودة، لذلك فإن شركة بي واي دي الصينية تركز على التكنولوجيا المتقدمة، والجودة العالية، وتقديم قيمة حقيقية للعملاء، حسب حوارها مع سكاي نيوز عربية.
الإمارات سوق مثالية
ردًا على سؤال بشأن ما الذي يجعل الإمارات بيئة مناسبة لانتشار السيارات الكهربائية التي تنتجها "بي واي دي"، أجابت نائبة الرئيس التنفيذي للشركة بأن هناك عوامل عدة تدعم هذا الاتجاه.
العامل الأول، وفق ستيلا لي، هو أن القيادة الإماراتية حكيمة، وتتبنى سياسات الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية، أما العامل الثاني فهو الاستثمار الكبير في البنية التحتية، بما في ذلك محطات الشحن.

أما العامل الثالث، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة، فهو وعي المستهلك الإماراتي المتزايد بأهمية التحول إلى حلول نقل نظيفة، وهي كلها عوامل تجعل السوق الإماراتية مثالية لنمو السيارات الكهربائية.
وأضافت: "نحن ننظر إلى الإمارات بوصفها سوقًا إستراتيجية ومهمة للغاية بالنسبة لنا، في الواقع أستطيع القول إنها قد تكون (أرض الأحلام) لشركة بي واي دي".
وأرجعت ذلك إلى ما تتمتع به الدولة الخليجية من بنية تحتية متطورة، ورؤية واضحة نحو الاستدامة والطاقة النظيفة، ودعم حكومي قوي للتحول نحو المركبات الكهربائية، وهو ما يدعم أعمال بي واي دي بشدة.
تصنيع البطاريات
أوضحت نائبة الرئيس التنفيذي لشركة بي واي دي الصينية أن لدى شركتها تكاملًا رأسيًا في العمليات، خصوصًا في تصنيع البطاريات، مما يمنحها قدرة أكبر على التحكم في الجودة والتكلفة.
وحول مدة شحن السيارات الكهربائية مقارنة بتعبئة الوقود التقليدي، قالت ستيلا لي إن هذا الأمر كان تحديًا في السابق، لكن الشركة حققت تقدمًا كبيرًا في تكنولوجيا الشحن السريع.
وتابعت: "أصبح بالإمكان الآن تقديم حلول شحن فورية تتيح شحن السيارة في وقت قصير جدًا، وفي بعض الحالات أصبح الزمن اللازم للشحن قريبًا من الوقت الذي يستغرقه ملء خزان الوقود في السيارات التقليدية".
ولفتت إلى أن هذا التطور يغيّر الصورة الذهنية لدى المستهلكين ويعزز ثقتهم بالمركبات الكهربائية، موضحة أن الشركة ستبدأ في نشر محطات الشحن الفوري للسيارات الكهربائية في دول الخليج وأوروبا وأميركا.
وعن قدرات بي واي دي العالمية، قالت لي: "نحن اليوم من أكبر منتجي السيارات الكهربائية في العالم، ويبلغ إنتاجنا نحو 1.2 مليون سيارة كهربائية سنويًا، وهذا الرقم في تزايد مستمر، ولدينا خبرة واسعة في مجال البطاريات وتكنولوجيا الطاقة، وهو ما يمنحنا ميزة تنافسية قوية في السوق العالمية".

شعار شركة بي واي دي على أحد معارضها - الصورة من الموقع الرسمي
بي واي دي تنافس تيسلا
سجّلت شركة بي واي دي الصينية أداءً متميزًا خلال العام الماضي 2025، وكسرت حاجز المليون سيارة مبيعة خلال الأشهر الـ3 الأخيرة من العام.
وتُكرّس الشركة مكانتها بوصفها قوة صاعدة تنافس كبرى شركات صناعة المركبات في العالم، على رأسها تيسلا الأميركية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويعكس هذا النمو تحوّلًا كبيرًا بمشهد صناعة السيارات في الصين، الذي يشهد تصاعدًا ملحوظًا في تبني سيارات الطاقة الجديدة.
وجاءت نتائج بي واي دي مدعومة بإستراتيجيات تسويقية فعّالة وتوسّع في الأسواق الخارجية، ما أسهم في تعزيز مبيعاتها رغم المنافسة الشرسة.
وفي هذا الإطار، تتفوق بي واي دي على منافستها الأميركية تيسلا، التي شهدت تحديات قوية خلال 2025؛ إذ تراجعت مبيعاتها في الصين إلى مستويات هي الأدنى منذ أكثر من 30 شهرًا.
ويعزى ذلك إلى اشتداد المنافسة، وظهور طرازات جديدة، وحرب أسعار مشتعلة في أكبر سوق سيارات في العالم، إذ تؤكد الأرقام أن السباق نحو ريادة سوق المركبات الكهربائية أصبح ميدانًا مفتوحًا تتصدره أسماء أوروبية وآسيوية باتت أكثر مرونة وابتكارًا.
موضوعات متعلقة..
- بي واي دي الصينية تستدعي 89 ألف سيارة هجينة بسبب خطر محتمل
- لماذا يصعب على شركة بي واي دي منح القوة الناعمة للصين؟ (تحليل)
اقرأ أيضًا..
- قطر للطاقة توقع صفقة غاز مسال ضخمة مع ماليزيا.. الثانية في 2026
- أسعار الذهب اليوم في 5 دول عربية
- صادرات العراق من النفط ترتفع 3%.. وهذه قائمة أكبر المستوردين
المصدر..
- مقابلة تلفاز على قناة اقتصاد سكاي نيوز عربية





