التنقيب عن النفط والغاز في المياه السورية يشهد خطوة مهمة
تأكيدًا لما نشرته "الطاقة" قبل أيام
الطاقة
يشهد التنقيب عن النفط والغاز في المياه السورية خطوة نوعية مع توقيع مذكرة تفاهم جديدة، في تحرك من شأنه دعم احتياطيات الدولة، وتنمية الموارد الوطنية، وتعزيز مسار تحقيق الاكتفاء الذاتي بعد سنوات من التراجع والإضرار بالبنية التحتية.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت الشركة السورية للبترول، اليوم الأربعاء 4 فبراير/شباط 2026، توقيع مذكرة تفاهم مع شركتي شيفرون الأميركية و"باور إنترناشونال القابضة" القطرية للتنقيب في المياه الإقليمية.
وكانت منصة الطاقة قد انفردت قبل أيام بنشر تصريحات لمسؤولي الشركة السورية للبترول حول قرب التوصل إلى اتفاقيات جديدة، ما يعزز مصداقية المسار الحالي، ويؤكد أن التنقيب عن النفط والغاز في سوريا بات محورًا أساسيًا في خطط التعافي الاقتصادي.
وتأتي الصفقة الجديدة في سياق تحركات أوسع لإعادة تنشيط قطاع الطاقة، معوّلةً على شراكات دولية وخبرات فنية متقدمة، بما يسهم في تعويض الفاقد الإنتاجي، وتحسين الميزان الطاقي، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
التنقيب في المياه السورية
تُمثِّل مذكرة التفاهم خطوة متقدمة في ملف التنقيب في المياه السورية، إذ تشمل أعمال مسح واستكشاف أولية في عدد من المربعات البحرية الواعدة، ضمن برنامج زمني مرحلي يخضع للتقييم الفني والاقتصادي المستمر.
وقال ممثل "شيفرون" خلال مراسم التوقيع، فرانك مورك، إن الشركة ترى في سوريا فرصة استثمارية حقيقية، مؤكدًا تطلُّعها إلى فرص أفضل في قطاع الطاقة، مدفوعة بإمكانات جيولوجية غير مستغَلة بالكامل حتى الآن.
وأشار مورك إلى أن دخول الشركات الكبرى يعكس ثقة متزايدة في بيئة الاستثمار، لافتًا إلى أن التنقيب عن النفط والغاز في سوريا يحتاج إلى شراكات طويلة الأمد، واستقرار تشريعي، وبنية تشغيلية قادرة على استيعاب الاستثمارات.
من جانبه، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس براك، إن سوريا "تبهر العالم مجددًا بنسيجها عموديًا وأفقيًا"، إذ يرى أن هذه الشراكة تمثّل خطوة تحويلية لرسم صورة جديدة للبلاد بعد سنوات من المعاناة.
وأضاف أن "شيفرون" تُعدّ من أبرز الشركات التي تتحرك بالتوازي مع السياسة الأميركية، موضحًا أن الاستثمار في التنقيب عن النفط والغاز في سوريا يفتح آفاقًا لفرص عمل وحياة أفضل للسوريين.
وأكد المسؤول الأميركي أن القيادة السياسية تشكّل ركيزة أساسية في بناء مرحلة التعافي والاستقرار، مشددًا على أن قطاع الطاقة سيكون محركًا رئيسًا للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، وفق التصريحات التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، إن أهمية هذه المذكرات تنبع من دورها في تعزيز الاقتصاد الوطني، كاشفًا عن تخصيص فريق متخصص لدعم الاتفاقية وتحويلها إلى عقد تنفيذي.
تأكيد انفراد منصة الطاقة
كانت منصة الطاقة قد انفردت، قبل أيام، بتصريحات لمسؤولي الشركة السورية للبترول حول تحركات موازية، تعكس توسعًا ملحوظًا في التنقيب عن النفط والغاز في سوريا عبر البر والبحر، وبمشاركة شركات دولية.
وقال مسؤول الاتصال المؤسسي بالشركة، صفوان شيخ أحمد، في تصريحات سابقة إلى منصة الطاقة المتخصصة، إن مباحثات جارية مع شركة شيفرون للاستثمار والتنقيب في 5 مربعات بحرية خلال الآونة المقبلة.
وأضاف أن مذكرة تفاهم وُقِّعت أيضًا مع شركة "كونوكو فيليبس" الأميركية لاستكشاف عدد من الحقول حول العاصمة دمشق، مشيرًا إلى بدء التنقيب في منطقة "تويني" شمال دمشق على عمق 4 آلاف متر.

وأوضح صفوان شيخ أحمد أن عمليات الحفر قد تستغرق نحو 4 أشهر، وقد تزيد أو تقلّ وفق الظروف الطبيعية، لافتًا إلى تأهيل حفّارة "ناشيونال" بجهود مهندسين وفنيين محليين لدعم التنقيب عن النفط والغاز في سوريا.
وفيما يخص التصدير، قال، إن الأمر يحتاج إلى عام أو عامين بعد استعادة الحقول فاعليتها، مذكّرًا بأن إنتاج النفط الحقيقي في سوريا، في عام 2013، بلغ نحو 350 ألف برميل يوميًا قبل التراجع الحادّ.
وأكد أن الشركة السورية للبترول ووزارة الطاقة تسعيان إلى تطوير حقول النفط والغاز في سوريا، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، مع الالتزام بالعقود القائمة مع الموردين، وتقليص الحاجة إلى الاستيراد تدريجيًا.
وختم بالإشارة إلى توقيع اتفاقيات، في 9 ديسمبر/كانون الأول الماضي، مع 4 شركات سعودية لاكتشاف حقول جديدة، وتطوير بعض الحقول القائمة في المنطقة الشرقية، بما يعزز آفاق القطاع على المدى المتوسط.
موضوعات متعلقة..
- ما هي حقول النفط والغاز في سوريا الواعدة بالإنتاج؟ (تقرير)
- حقول النفط والغاز في سوريا.. خبير يكشف عن فروق الإنتاج ودور الشركات (تقرير)
- 3 خبراء: تطوير الغاز في سوريا أولوية.. وتحقيق الاكتفاء الذاتي ليس بعيدًا
اقرأ أيضًا..
- مسح: اكتشافات النفط والغاز العربية في يناير 2026 تتركز بـ3 دول
- نصف صادرات الغاز المسال العربية يذهب إلى 4 دول آسيوية (إنفوغرافيك)
- المغرب يؤجل مشروع خط أنابيب الغاز دون إعلان السبب





