سلايدر الرئيسيةتقارير الغازغاز

أسباب تأجيل مشروع خط أنابيب الغاز المغربي.. مخالفات وضبابية (تقرير)

الطاقة

تكشف تطورات جديدة عن أسباب تأجيل مشروع خط أنابيب الغاز المغربي، في ظل خلافات حكومية وملاحظات مالية وتنظيمية، وسط سعي الرباط لإعادة هيكلة مزيج الطاقة وتقليص الاعتماد على الفحم، مع تنامي الاهتمام بالغاز والطاقة المتجددة.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، تعليق طرح المناقصة الإستراتيجية المهمة بالنسبة للمغرب، في خطوة فُسِّرت على نطاق واسع بأنها نتيجة تحفظات مالية وقانونية عميقة.

في حين أوضحت وثائق نشرتها وكالة رويترز قبل ساعات أن خط أنابيب الغاز المغربي واجه اعتراضات رسمية تتعلق بمخاطر الميزانية، وعدم وضوح الإطار القانوني، وتوزيع الأعباء بين القطاعين العام والخاص، ما دفع الجهات المعنية إلى إعادة التقييم قبل المضي قدمًا.

ولم تردّ وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية على طلب للتعليق أرسلته منصة الطاقة.

أسباب تأجيل مشروع خط أنابيب الغاز المغربي

حسب تقرير وكالة رويترز، يمكن تلخيص أسباب تأجيل مشروع خط أنابيب الغاز المغربي في ميناء الناظور فيما يلي:

  1. عدم الموافقة المسبقة من جانب وزارة المالية.
  2. الضبابية بشأن المؤسسة العامة التي يجب أن تشرف على المشروع.
  3. المخاوف بشأن استدامة ميزانية المشروع.
  4. افتقار المشروع إلى سيناريو مستهدف لهيكلة الشراكة.
  5. مخالفات إجرائية وضبابية بشأن قانون الغاز الجديد.

وفي التفاصيل، يعود أول أسباب التأجيل إلى غياب الموافقة المسبقة من وزارة المالية على تصنيف خط أنابيب الغاز المغربي بصفته مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو شرط أساس قبل إطلاق أيّ مناقصة ذات التزامات طويلة الأجل.

وأشارت الوثائق إلى وجود ضبابية بشأن الجهة الحكومية التي ستتولى الإشراف على خط الأنابيب، ما أثار مخاوف حول الحوكمة، وتداخل الصلاحيات، وإمكان تحميل الخزينة العامة أعباء غير محسوبة مستقبلًا.

الغاز المغربي

كما لفتت وزارة المالية إلى اختلال في توزيع المخاطر، إذ يتحمل القطاع العام جزءًا أكبر من المخاطر المرتبطة بخط أنابيب الغاز المغربي، مقابل عوائد غير مضمونة، في ظل تقلبات أسعار الغاز العالمية.

وبيّنت الملحوظات أن المشروع يفتقر إلى سيناريو واضح لهيكلة الشراكة، ما يجعل الخط عرضة لتجاوزات مالية وتأخيرات تنفيذية، خصوصًا مع غياب نموذج اقتصادي محدد العوائد والتكاليف، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأضافت أن المناقصة أُطلِقَت استنادًا إلى افتراضات لم تعد قائمة، الأمر الذي استدعى مراجعة شاملة لجدوى خط أنابيب الغاز المغربي قبل الالتزام بعقود طويلة الأمد قد تقيّد خيارات الطاقة مستقبلًا.

وأكدت وزارة المالية استعدادها لدعم المشروع، شريطة استيفاء المتطلبات القانونية والفنية، بما يضمن استدامة خط أنابيب الغاز المغربي ماليًا، ويحقق توازنًا عادلًا بين الدولة والمستثمرين.

تحولات الإستراتيجية المغربية

يرى خبراء أن توقيت تأجيل خط أنابيب الغاز المغربي يعكس حذرًا مشروعًا، في ظل تقلُّب أسواق الوقود الأحفوري، وتنامي المخاطر المرتبطة بالاعتماد طويل الأمد على الغاز في مرحلة انتقال الطاقة.

وقال مدير مبادرة إيمال للمناخ والتنمية رشيد الناصري، إن تعليق خط الأنابيب قد يكون قرارًا عقلانيًا لإدارة المخاطر، مع تزايد توجُّه الدول نحو مصادر متجددة أكثر استقرارًا وأقل تكلفة على المدى البعيد.

وأشار إلى أن العديد من الحكومات باتت تفضّل تسريع نشر الطاقة الشمسية والرياح، بدل ضخ استثمارات ضخمة في خط أنابيب الغاز المغربي قد يصبح أقل جدوى مع تطور تقنيات التخزين.

ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه المغرب لخفض اعتماد الكهرباء على الفحم، الذي شكّل 60% من الإنتاج عام 2024، مقابل 10% للغاز، وهو ما يضع مشروع خط الأنابيب ضمن معادلة دقيقة بين الحاجة والجدوى.

إحدى محطات الكهرباء في المغرب
إحدى محطات الكهرباء في المغرب - أرشيفية

وتستهدف الرباط رفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 52% بحلول 2030، ما يفرض إعادة تقييم دور خط أنابيب الغاز المغربي ضمن مزيج طاقة أكثر مرونة واستدامة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ومع توقُّع ارتفاع الطلب على الغاز إلى 8 مليارات متر مكعب بحلول 2027، يبقى مستقبل خط الأنابيب مرهونًا بإصلاح الإطار القانوني، وضمان التوازن المالي، والانسجام مع إستراتيجية الانتقال الطاقي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق