مسؤول: قطر للطاقة تقدم 40% من الغاز المسال العالمي خلال العقد المقبل
تواصل قطر للطاقة ترسيخ موقعها لاعبًا محوريًا في أسواق الطاقة العالمية، مستفيدةً من استثمارات ضخمة وخطط توسعة غير مسبوقة في قطاع الغاز الطبيعي المسال، ما يعزز دور الدوحة في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة النظيفة نسبيًا.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلن وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي، خلال افتتاح المؤتمر الدولي للغاز الطبيعي المسال، اليوم الإثنين 2 فبراير/شباط 2026، أن خطط التوسعة الحالية ستنقل إنتاج الدولة إلى مستويات تاريخية.
وتعكس تصريحات الوزير -وهو الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة- المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الشركة، ليس فقط من حيث حجم الإنتاج، بل أيضًا من حيث الاستثمارات المتكاملة في النقل والصناعة والبتروكيماويات والطاقة المتجددة.
كما يمثّل الإعلان تحولًا إستراتيجيًا في خريطة الإمدادات العالمية، خاصةً مع تسارع المنافسة بين كبار المنتجين على اقتناص حصص أكبر من سوق الغاز الطبيعي المسال خلال العقدين المقبلين.
توسعات الغاز المسال القطري
قال وزير الدولة لشؤون الطاقة، إن برامج توسعة إنتاج الغاز المسال القطري التي أُطلقت قبل سنوات سترفع إنتاج قطر للطاقة من 77 مليون طن سنويًا إلى نحو 160 مليون طن خلال المرحلة المقبلة، في قفزة تُعدّ الأكبر بتاريخ الصناعة.
وأوضح أن نحو 142 مليون طن من هذه الكميات ستأتي من حقل الشمال، ما يجعل الدولة مسؤولة وحدها عن قرابة 40% من الإمدادات العالمية الجديدة للغاز الطبيعي المسال خلال العقد المقبل.
وأشار المهندس سعد الكعبي إلى أن قطر للطاقة تنفّذ أكبر برنامج لبناء ناقلات الغاز في تاريخ القطاع، يشمل 128 ناقلة جديدة، وهو ما سيرفع حجم الأسطول إلى ما يقارب 200 ناقلة خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأضاف أن هذه التوسعات في الأسطول البحري تمنح الشركة مرونة تشغيلية عالية، وتضمن وصول شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية بكفاءة واستقرار على المدى الطويل.
ولفت إلى أن إستراتيجية قطر للطاقة لا تقتصر على الغاز الطبيعي المسال فقط، بل تمتدّ إلى المشتقات والبتروكيماويات داخل قطر وخارجها، مع خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية للبوليمرات بنسبة تقارب 235%.
وأكد أن هذه الاستثمارات المتكاملة تعزز القيمة المضافة للموارد الطبيعية، وتدعم تنويع مصادر الدخل، وتكرّس موقع الدولة مركزًا عالميًا لصناعات الطاقة المتقدمة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
يشار إلى أن المؤتمر -الذي تستضيفه قطر للطاقة على مدى 3 أيام بمشاركة ممثلين من أكثر من 60 دولة- يستعرض أبرز التوجهات المستقبلية لأسواق الغاز المسال، والفرص الاستثمارية، ودور الابتكار الرقمي في دعم أمن الطاقة العالمي.
الطاقة النظيفة والبعد العالمي للمؤتمر
كشف المهندس سعد الكعبي أن إنشاء مجمع عالمي جديد لإنتاج سماد اليوريا من شأنه أن يجعل الدولة أكبر مصدّر لهذا المنتج في العالم، إلى جانب خطط لزيادة إنتاج المكثفات وغاز النفط المسال بنسبة 60%.
وبيّن أن قطر للطاقة تستهدف كذلك رفع إنتاج الهيليوم بنسبة 115%، ما يعزّز حضورها في أسواق الصناعات الدقيقة والتقنيات المتقدمة التي تعتمد على هذا المورد الإستراتيجي.
وفي قطاع الطاقة المتجددة، أوضح وزير الطاقة القطري أن القدرة الإجمالية لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية داخل قطر وخارجها ستتجاوز 5000 ميغاواط بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن حصة قطر للطاقة داخل الدولة ستبلغ أربعة آلاف ميغاواط، بما يغطي نحو 30% من احتياجات شبكة الكهرباء الوطنية، في خطوة داعمة لخفض الانبعاثات الكربونية.
وشدد الوزير على التزام الشركة بأعلى معايير السلامة والبيئة والتميز التشغيلي، إلى جانب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والابتكار لتحسين الكفاءة وخفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة.
تأتي استضافة بلادنا للنسخة الـ21 من المؤتمر والمعرض الدولي للغاز الطبيعي المسال في ضوء الأهمية الخاصة التي توليها دولة قطر لهذا القطاع الحيوي، الذي يعكس دورها الفاعل في تعزيز أمن الطاقة العالمي، بما يحقق الازدهار والرخاء والتنمية المستدامة للجميع. pic.twitter.com/TqNixaUgWl
— تميم بن حمد (@TamimBinHamad) February 2, 2026
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة شل، وائل صوان، إن سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية تنمو بمعدل يقارب 3% سنويًا، متفوقًا على نمو سوق الغاز التقليدي، مدفوعًا بالطلب الآسيوي والتحول الطاقي.
من جانبه، توقّع الرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس الأميركية، رايان لانس، أن يرتفع حجم سوق الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 600 مليون طن بحلول عام 2030، مقارنةً بنحو 400 مليون طن حاليًا.
وأضاف لانس أن السوق مرشّحة للتوسع إلى قرابة 800 مليون طن بحلول عام 2050، في ظل اعتماد دول كثيرة على الغاز بوصفه وقودًا انتقاليًا لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وخفض الانبعاثات.
وتعكس المشاركة الواسعة لقادة الصناعة أن دور قطر للطاقة بات محوريًا في صياغة مستقبل الغاز الطبيعي المسال، ليس فقط بوصفها أكبر منتج، بل بصفته أحد أبرز المؤثّرين في اتجاهات السوق العالمية.
موضوعات متعلقة..
- ما مصير الغاز المسال القطري بعد هجمات إسرائيل وضغوط ترمب؟ (تقرير)
- الغاز المسال القطري.. إمكانات ضخمة تؤثر في السوق العالمية (تقرير)
- صفقة ضخمة من قطر للطاقة لصالح شركة عالمية
اقرأ أيضًا..
- 5 شحنات غاز مسال من أرامكو للتجارة إلى بنغلاديش في 2026
- تركيا تتفاوض مع الجزائر على صفقة غاز مسال جديدة (حصري)
- مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر.. ماذا تعرف عن البطاريات العملاقة؟
المصدر:





