الطلب على غاز النفط المسال في سوريا يتجاوز 1700 طن يوميًا
تجاوز الطلب على غاز النفط المسال في سوريا حاجز الـ1700 طن (12.41 ألف برميل) يوميًا، مدفوعًا بذروة الاستهلاك الشتوي، ما يكشف عن الضغوط التي يواجهها قطاع الطاقة في دمشق.
ويضع الطلب المتزايد على غاز النفط المسال المعروف محليًا بـ"الغاز المنزلي"، سلاسل الإمداد الوطنية والإنتاج المحلي أمام اختبار حقيقي لتأمين احتياجات السوق التي تعاني فجوة مزمنة بين العرض والطلب.
وأوضح مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد، أن مستويات الطلب على غاز النفط المسال في سوريا تترجم فعليًا إلى حاجة يومية لنحو 170 ألف أسطوانة غاز منزلي.
ومن بين إجمالي الطلب على غاز النفط المسال في سوريا البالغ 1700 طن، يُخصص نحو 200 طن للاستخدامات الصناعية، في حين يذهب المتبقي لتلبية احتياجات التدفئة والطهي المنزلي.
إنتاج الغاز المنزلي في سوريا
يغطي إنتاج الغاز المنزلي في سوريا محليًا نحو جزء بسيط من الاحتياجات، إذ يبلغ حاليًا نحو 110 أطنان يوميًا (803 براميل).
*(الطن = 7.3 برميلًا).
وقال صفوان شيخ أحمد إن هذا الإنتاج يتركز في معملي "إيبلا" و"جنوب المنطقة الوسطى"، بدعم من حقول "جبسة" و"شاعر".

وتطمح الشركة السورية للبترول إلى تقليص الفجوة عبر إعادة تأهيل معمل غاز "كونوكو" الإستراتيجي، الذي تراجعت طاقته من 10 آلاف طن يوميًا قبل عام 2011 إلى نحو 2000 طن حاليًا؛ نتيجة خروج معظم وحداته عن الخدمة خلال سنوات الحرب.
وشدد على أن الإمدادات المتوفرة من الغاز المنزلي في مختلف المحافظات تسير وفق المستويات المخططة مع استمرار التوزيع بشكل منتظم رغم الارتفاع الموسمي في الطلب خلال فصل الشتاء، تحت إطار برامج تشغيل وتوزيع تعتمدها الجهات المعنية لضمان استقرار السوق.
4 ناقلات في بانياس
قال مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول إنه تم تلبية الطلب على غاز النفط المسال في سوريا من خلال الإنتاج المحلي مدعومًا بعمليات الاستيراد البحري لمادة الغاز المنزلي وفق عقود مبرمة مع شركات مختصة.
ولمواجهة ارتفاع الطلب على غاز النفط المسال في سوريا رصدت منصة الطاقة المتخصصة حركة نشطة لناقلات الغاز بمصب بانياس النفطي خلال الأيام الأخيرة.
واستقبلت المواني السورية 4 شحنات رئيسة لتعزيز المخزون:
- الناقلة "إيكو شيوس ECO CHIOS": محملة بـ3850 طنًا متريًا.
- الناقلة "غاز سباناكوبتيا GAS SPANAKOPTIA": محملة بـ3839 طنًا متريًا.
- الناقلة "غاز ريد سي GAZ REDSEA": بحمولة 4799 طنًا متريًا.
- الناقلة "بروفيدينس GAZ PROVIDENCE": الشحنة الأكبر بحمولة تجاوزت 7186 طنًا متريًا.
وتخضع الشحنات لإجراءات فنية دقيقة واختبارات "حرية المخالطة" قبل ضخها في الخزانات البرية، ومن ثم نقلها بالصهاريج إلى معامل التعبئة في مختلف المحافظات السورية.

تطوير البنية التحتية والتخزين الإستراتيجي
في ظل استمرار زيادة الطلب على غاز النفط المسال في سوريا، تعمل الفرق الهندسية على خطة طوارئ تشمل تطوير معامل التعبئة لرفع كفاءتها، إذ تنتج حاليًا نحو 170 ألف أسطوانة يوميًا.
كما تجري دراسات لإنشاء خزانات إستراتيجية جديدة تهدف إلى تأمين "وسادة" أمان للمخزون، تضمن استقرار التوزيع في حال تعثر وصول التوريدات البحرية بسبب الظروف المناخية أو الاضطرابات الملاحية.
وقال صفوان شيخ أحمد: "تؤثر عوامل موسمية، مثل ارتفاع الطلب شتاءً، إلى جانب الظروف المناخية التي قد تنعكس على حركة الملاحة البحرية، على توقيت وصول بعض الشحنات".
وأشار إلى أن عمليات تفريغ الغاز المنزلي تكون عبر ميناء بانياس النفطي باستعمال المرابض البحرية وخطوط الأنابيب إلى الخزانات البرية، قبل نقله بالصهاريج إلى معامل التعبئة في المحافظات وفق خطط توزيع مرنة تراعي مستويات الطلب.
وفي قطاع الإنتاج المحلي، تُدعم المعامل القائمة، إذ كان معمل غاز الرقة متوقفًا عن الخدمة سابقًا، ومع استعادة المنطقة تم إرسال معمل متنقل والبدء بأعمال الإصلاح وإعادة التشغيل، ليعمل المعمل حاليًا بطاقة إنتاجية مناسبة تُضاف إلى الطاقة التشغيلية الإجمالية للشركة.
وبالتوازي مع الجهود الفنية تكثف شركة "محروقات" دوريات الرقابة والجودة لضمان توزيع الكميات المستوردة والمنتجة محليًا وفق الآليات المعتمدة، ومنع أي تسرب للمادة إلى السوق السوداء، خاصة أن الضغط الموسمي يرفع من حساسية ملف الطاقة لدى المواطنين السوريين.
وتسعى الشركة السورية للبترول، عبر كوادرها الوطنية والإمكانات المتاحة، إلى تطوير البنية التحتية النفطية والغازية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجيًا وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
موضوعات متعلقة..
- حقول النفط والغاز في سوريا.. 3 مسارات للتعافي بعد سيطرة الدولة (تقرير)
- مسؤول: إنتاج سوريا من النفط يصل إلى 100 ألف برميل يوميًا قريبًا
اقرأ أيضًا..
- تركيب أكبر قاعدة لمفاعلات الطاقة النووية في العالم يتقدم خطوة مهمة
- بعد مغادرتها حقل ظهر المصري إلى ليبيا.. متى تعود الحفارة؟
- الطلب على الذهب عالميًا يتجاوز 5 آلاف طن.. وهذه مشتريات 4 دول عربية




