تقارير الطاقة المتجددةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددة

الطاقة المتجددة في الإمارات.. مشروعات ضخمة قيد التنفيذ (تقرير)

دينا قدري

يسعى قطاع الطاقة المتجددة في الإمارات إلى حجز مقعده في صفوف كبار المصدرين، فضلًا عن تأمين إمدادات نظيفة محليًا، في ظل مساعٍ حثيثة لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وبصفتها رائدة إقليميًا في الالتزامات المناخية، كانت الإمارات أول دولة تصادق على اتفاقية باريس وتتبنى هدف الوصول إلى الحياد الكربوني، ما يعكس خطة طموحة يُقتدى بها على مستوى عالمي.

ومدفوعة بهذه الالتزامات، سجلت الطاقة المتجددة في الإمارات طفرة ملحوظة ضمن إطار "إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050"، التي تهدف إلى رفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة إلى 50%.

ووفق تقرير حديث حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، يبلغ هدف الإمارات لنشر الطاقة المتجددة نحو 14.2 غيغاواط من القدرة المركبة بحلول عام 2030.

القدرة المركبة للطاقة المتجددة في الإمارات

تبلغ القدرة المركبة للطاقة المتجددة في الإمارات أكثر من 7.4 غيغاواط بنهاية عام 2025، ويجري العمل حاليًا على إنشاء 7.5 غيغاواط، وفق التقرير الذي أصدرته شركة دي ديزرت إنرجي (Dii Desert Energy).

وتشير التوقعات المستقبلية إلى وجود مشروعات ضخمة قيد التنفيذ، مع إعلان قدرة إنتاجية جديدة تتجاوز 4.7 غيغاواط.

وتُوزع قدرات الطاقة المتجددة في الإمارات بين (القدرة قيد التشغيل، وقيد البناء، وقيد التطوير، والمعلنة)، كما يلي:

الطاقة الشمسية الكهروضوئية

  • قدرات قيد التشغيل: 6.567 غيغاواط
  • قدرات قيد البناء: 7.5 غيغاواط
  • قدرات قيد التطوير: 157 ميغاواط
  • قدرات معلنة: 4.609 غيغاواط

الطاقة الشمسية المركزة

  • قدرات قيد التشغيل: 800 ميغاواط

طاقة الرياح البرية

  • قدرات قيد التشغيل: 103 ميغاواط
  • قدرات معلنة: 140 ميغاواط

ويعتمد مزيج الكهرباء في الإمارات بصورة أساسية على الغاز الطبيعي، الذي شكّل أكثر من 72% من المزيج الوطني خلال عام 2024، بواقع 121 تيراواط/ساعة، مقارنةً بـ118 تيراواط/ساعة في 2023.

وفي المرتبة الثانية جاءت الطاقة النووية، التي ارتفع إنتاجها من 34.4 إلى 40.6 تيراواط/ساعة خلال عام واحد، بفضل تشغيل كامل وحدات محطة براكة النووية.

وبنهاية عام 2024، سجلت الإمارات زيادة جديدة في سعة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، بلغت 69 ميغاواط، ليصل الإجمالي إلى 6.14 غيغاواط، مقارنة بـ6.07 غيغاواط في 2023، بحسب تقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا).

الطاقة المتجددة في الإمارات

مشروعات الطاقة المتجددة في الإمارات

تأخذ مشروعات الطاقة المتجددة في الإمارات طابعًا مميزًا، وما تزال حديقة محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية -أكبر حديقة طاقة شمسية في موقع واحد على مستوى العالم- حجر الزاوية في "إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050".

وأعلنت حديقة الطاقة الشمسية مؤخرًا زيادة بنسبة 60% في القدرة المستهدفة لعام 2030، من 5 غيغاواط إلى 8 غيغاواط.

ويجري العمل على قدم وساق في المرحلة السادسة من المشروع، ومن المقرر أن تضيف المرحلة السابعة التي أُعلنت حديثًا 2 غيغاواط أخرى إلى جانب سعة تخزين هائلة للبطاريات.

وإلى جانب الطاقة الشمسية، بدأت الإمارات في تنويع مصادر الطاقة لديها بالاستثمار في طاقة الرياح، من خلال الاستفادة من توربينات متطورة مصممة للعمل في سرعات رياح منخفضة.

وحقق برنامج الإمارات لطاقة الرياح، الذي طوّرته شركة "مصدر" وبدأ تشغيله عام 2023، إنتاجًا بلغ 103 ميغاواط موزعة على 4 مواقع إستراتيجية.

وفي القطاع التجاري، أُزيلت العوائق التنظيمية لتشجيع الاستثمار الخاص، كما ألغت سياسة الطاقة الشمسية الكهروضوئية (D33) -مبادرة أطلقتها هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) عام 2024 لربط أنظمة الطاقة الشمسية للاستهلاك الذاتي بشبكة التوزيع- الحدّ الأقصى السابق البالغ 1 ميغاواط لتوليد الطاقة الموزعة في مبادرة شمس دبي.

قطاع الهيدروجين في الإمارات

في الإمارات، تحدد الإستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050، هدفًا يتمثل في إنتاج 1.4 مليون طن سنويًا بحلول عام 2031، منها مليون طن سنويًا من الهيدروجين الأخضر، و0.4 مليون طن سنويًا من الهيدروجين الأزرق.

وأعلنت الإمارات 13 مشروعًا لإنتاج الهيدروجين، وتستهدف البلاد تصدير الأمونيا بصفة خاصة، إلى جانب تلبية الطلب المحلي من قطاعي الصلب ووقود الطيران المستدام، ويقع المركز الرئيس لإنتاج الهيدروجين في كيزاد بأبوظبي.

وتشغّل الدولة حاليًا مشروعين تجريبيين رائدين؛ إذ كان مشروع الهيدروجين الأخضر التابع لهيئة كهرباء ومياه دبي، الذي أُطلق عام 2021، أول منشأة في المنطقة تستعمل الطاقة الشمسية لإنتاج الهيدروجين.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024، أعلنت شركتا مصدر وإمستيل (EMSTEEL) بدء تشغيل مشروع تجريبي للصلب الأخضر.

مع ذلك، تواجه مشروعات الهيدروجين الأزرق تحديات؛ إذ بدأ مشروع "تعزيز" لإنتاج الأمونيا منخفضة الكربون أعمال الإنشاء، ولكن دون دمج بنية تحتية لالتقاط الكربون؛ نتيجة لذلك، أُعيد تصنيف المشروع من "أزرق" إلى أمونيا تقليدية.

كما تُسرّع الإمارات من وتيرة ريادتها في مجال الطيران منخفض الكربون، حيث تتقدم المشروعات نحو التنفيذ في أواخر عام 2025، بحسب تقرير "دي ديزرت إنرجي".

الهيدروجين في الإمارات

وفي أبوظبي، أبرمت شركة مصدر ومجموعة تدوير اتفاقية تطوير مشتركة لإنشاء منشأة رائدة لتحويل النفايات إلى وقود الطيران المستدام (SAF)، باستعمال تغويز النفايات والهيدروجين الأخضر.

وفي الفجيرة، بدأت شركة مينا للوقود الحيوي تنفيذ أول مصفاة في البلاد مخصصة لتحويل زيوت الطهي المستعملة إلى وقود الطيران المستدام، وهو مشروع من المتوقع أن يُلبي نحو 18% من هدف الإمارات لعام 2030 في مجال وقود الطيران المستدام.

موضوعات متعلقة..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق