انقطاعات توليد الطاقة النووية في الولايات المتحدة تتراجع 20%
خلال أول 3 أسابيع من يناير
وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

تراجع معدل انقطاعات توليد الطاقة النووية في الولايات المتحدة خلال الأسابيع الـ3 الأولى من يناير/كانون الثاني 2026، وهو انعكاس واضح لتحسُّن أداء المحطات وجاهزيتها لتلبية الطلب على الكهرباء.
وبين يومَي 1 و21 يناير/كانون الثاني 2026، بلغ متوسط الانقطاعات 2 غيغاواط، أي أقل بنسبة 20% مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي.
وتُظهر بيانات حديثة -اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- أن متوسط انقطاعات توليد الطاقة النووية في الولايات المتحدة خلال 7 أيام من أصل 21 يومًا شهدَ مستويات أقل من المتوسط السنوي لآخر 5 سنوات (2021-2025).
وتعدّ الولايات المتحدة أكبر منتج للطاقة النووية في العالم، إذ تُسهم بنحو 30% من إجمالي الإنتاج عالميًا.
وتمتلك البلاد أسطولًا مكون من 96 مفاعلًا نوويًا عاملًا، بسعة إجمالية تُقدَّر بـ102 غيغاواط، ويشكّل ذلك نحو 19% من إجمالي إنتاج الكهرباء في البلاد.
وخلال العام الماضي، حددت الإدارة الأميركية أهدافًا لمضاعفة قدرة الطاقة النووية 4 مرّات، لتصل إلى 400 غيغاواط بحلول 2050، مع نشر مفاعلات متطورة في المدى القريب.
انخفاض انقطاعات توليد الطاقة النووية في الولايات المتحدة
أظهر التقرير الصادر عن إدارة معلومات الطاقة، اليوم الإثنين 26 يناير/كانون الثاني 2026، أن انقطاعات توليد الطاقة النووية في الولايات المتحدة انخفضت إلى 1.1 غيغاواط في يوم 6 يناير/كانون الثاني.
ويشكّل ذلك أدنى مستوى منذ 2 سبتمبر/أيلول الماضي، وأقل بمقدار 1 غيغاواط عن اليوم المقابل له في 2025.
وتأتي غالبية انقطاعات توليد الطاقة النووية في الولايات المتحدة الحالية من محطة باليسيدز الواقعة بولاية ميشيغان، والتي بصدد استئناف عملها.
ففي مارس/آذار 2025، وافقت وزارة الطاقة الأميركية على قرض لدعم إعادة تشغيل المحطة، لتصبح أول مفاعل نووي تجاري يُعاد تشغيله بعد توقُّفه.
وعدّلت هيئة الرقابة النووية في 9 سبتمبر/أيلول 2025 وضع المحطة من الإيقاف النهائي إلى إعادة التشغيل.
وتُمثّل الخطوة جزءًا من إستراتيجية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لزيادة إنتاج الكهرباء، وتعزيز أمن الطاقة، وخفض تكاليف الكهرباء للمواطنين.
وخلال يوم 6 يناير/كانون الثاني 2026، كان نحو ثلاثة أرباع إجمالي انقطاعات توليد الطاقة النووية في الولايات المتحدة مرتبطًا بالمحطة.

الطاقة النووية في الولايات المتحدة
تعمل محطات الطاقة النووية في الولايات المتحدة على تلبية الطلب الأساس على الكهرباء طوال اليوم وفصول السنة.
وتشمل الانقطاعات المخطط لها الصيانة وإعادة التزود بالوقود، في حين تتعلق الانقطاعات غير المخطط لها بالعوامل الطارئة مثل الطقس والأعطال المبكرة للمفاعلات.
وتكون انقطاعات توليد الطاقة النووية في الولايات المتحدة المخطط لها موسمية، مع زيادة ملحوظة في فصلَي الربيع والخريف، حين ينخفض الطلب على الكهرباء.
وتُجَدوِل شركات تشغيل المفاعلات النووية هذه الانقطاعات لإعادة التزود بالوقود وصيانة المعدات الحيوية، بما يضمن استمرار الأداء المستقر للمحطات.
وتشير البيانات إلى أن غالبية المفاعلات الأميركية بُنيت بين عامّي 1967 و1990، باستثناء:
- مفاعل واتس بار 2 (Watts Bar 2)، الذي بدأ تطويره في 1973، وتوقَّف قبل اكتماله عام 2013.
- وحدتا 3 و4 بمحطة فوغتل (Vogtle) اللتان انطلقت أعمال بنائهما في 2013، ودخلا الخدمة في 2023 و2024.
وبحلول نهاية 2025، بلغ إنتاج الكهرباء في الولايات المتحدة 4 آلاف و260 تيراواط/ساعة، ومن المتوقع أن يسجل ارتفاعًا بنسبة 1.1% خلال 2026، ثم 2.6% في 2027، ليصل إلى 4 آلاف و423 تيراواط/ساعة، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وأسهم الغاز والفحم والطاقة النووية بنحو 75% من إجمالي إنتاج خلال العام الماضي، في حين شكّلت مصادر الطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، 18% من الحصة الإجمالية.
موضوعات متعلقة..
- تراجع انقطاعات توليد الطاقة النووية في أميركا خلال 2024
- طفرة مراكز البيانات تغيّر معادلة الطاقة النووية عالميًا.. العقبات والحلول (تقرير)
- الطاقة النووية تترقّب استثمارات جديدة في 2026.. ماذا ينتظر مصر وتركيا؟
اقرأ أيضًا..
- واردات الدول العربية من الغاز المسال في 2025.. قفزة استثنائية ووافد جديد
- صادرات الإمارات من الغاز المسال في 2025 تذهب إلى 6 دول
- أنس الحجي: الغاز المسال الأميركي مسألة أمن قومي.. وهكذا ينهي نفوذ موسكو
المصدر:
- انقطاعات توليد الطاقة النووية في الولايات المتحدة، من إدارة معلومات الطاقة
- أسطول محطات الطاقة النووية في أميركا، من الرابطة النووية العالمية





