سلايدر الرئيسيةأخبار الغازغاز

ثاني شحنة غاز مسال مصرية في 2026 تتجه إلى تركيا

تتجه شحنة غاز مسال مصرية إلى تركيا، في خطوة تعكس تحركات القاهرة لاستعادة زخم صادرات الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2026.

وأعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية تصدير ثاني شحنة غاز مسال إلى تركيا، في خطوة تعكس التزام القاهرة بالوفاء بتعاقداتها الدولية، وتعزيز دورها مركزًا إقليميًا لتجارة وتداول الغاز.

وأوضحت الوزارة، وفق بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، أن الشحنة صُدِّرت خلال شهر يناير/كانون الثاني 2026، من مجمع إسالة الغاز في إدكو على ساحل البحر المتوسط، بكمية تصل إلى 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.

ويجري نقل شحنة غاز مسال مصرية على متن الناقلة "ميثان بيكي آن METHANE BECKI ANNE" لصالح شركة شل العالمية، وتبحر حاليًا في شرق المتوسط باتجاه أحد المواني التركية.

التزام تعاقدي

يأتي تصدير شحنة غاز مسال مصرية جديدة في إطار التزام الدولة بالوفاء بتعاقداتها مع شركاء الاستثمار الأجانب، بما يعزز الثقة ببيئة الاستثمار في قطاع الطاقة، ويدفع الشركات العالمية إلى ضخ استثمارات إضافية لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.

كما يعكس التصدير توجّه الحكومة لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتاحة، لا سيما محطات الإسالة، وتحقيق قيمة مضافة من الموارد الغازية، بما يدعم مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتجارة الغاز وتداوله، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

واستحوذت تركيا على شحنتين من صادرات مصر من الغاز المسال خلال عام 2025، في ظل استئناف القاهرة عمليات التصدير بعد فترة توقف، ما يعزز مكانة أنقرة بوصفها إحدى الوجهات الرئيسة للغاز المصري في شرق المتوسط.

وتأتي الشحنة الحالية لتؤكد استمرار التعاون بين الجانبين، في وقت تسعى فيه تركيا إلى تنويع مصادر إمداداتها من الغاز الطبيعي، وتعزيز أمنها الطاقي، بالتوازي مع نمو الطلب المحلي.

ناقلة الغاز ميثان بيكي آن
ناقلة الغاز ميثان بيكي آن - الصورة من مارين ترافيك

أول شحنة غاز مسال مصرية في 2026

كانت أول شحنة غاز مسال مصرية في 2026 اتجهت إلى كندا، في تطور لافت لخريطة الصادرات المصرية، يعكس عودة تدريجية للتصدير، الذي يُعدّ ركيزة أساسية في خطط تعظيم العائد الاقتصادي من قطاع الغاز.

وأعلنت وزارة البترول المصرية، في 11 يناير/كانون الثاني 2026، تصدير الشحنة من مجمع إدكو على متن السفينة "LNG Endeavour" لصالح شركة توتال إنرجي الفرنسية، ضمن ترتيبات تجارية، وبحجم بلغ نحو 150 ألف متر مكعب.

ويمثّل توجيه الشحنة إلى كندا توسعًا في نطاق الأسواق المستقبِلة للغاز المصري، ويفتح المجال أمام الوصول إلى أسواق أميركا الشمالية مستقبلًا، بما يعزز مرونة الصادرات، ويرفع القدرة التنافسية للغاز المصري عالميًا.

وتندرج شحنات الغاز المسال المصرية في 2026 ضمن مسار أوسع لاستئناف الصادرات، بعد حزمة حوافز حكومية أُقرت في أغسطس/آب 2024، شملت السماح للشركات الأجنبية بتصدير حصة من الإنتاج الجديد، واستخدام العائدات في سداد المستحقات المتأخرة، إلى جانب رفع سعر حصة الشريك الأجنبي من الغاز المنتج حديثًا.

وأسهمت الإجراءات في تشجيع الشركات العالمية على زيادة أنشطة التنقيب والاستكشاف، ورفع معدلات الإنتاج تدريجيًا، بما أتاح توجيه شحنات تصديرية محدودة، بعد فترة من التحول إلى الاستيراد نتيجة تراجع الإنتاج المحلي.

صادرات مصر من الغاز المسال في 2025.

صدّرت مصر 6 شحنات غاز مسال خلال عام 2025، بعد أن توقفت عن التصدير في أبريل/نيسان 2024، وعادت إلى الاستيراد لأول مرة منذ عام 2018، نتيجة انخفاض الإنتاج المحلي.

وتوزعت شحنات 2025 على عدد من الأسواق، شملت:

  • تايوان في أبريل/نيسان
  • إسبانيا في سبتمبر/أيلول
  • إيطاليا في أكتوبر/تشرين الأول
  • تركيا في أكتوبر/تشرين الأول
  • اليونان في نوفمبر/تشرين الثاني
  • تركيا في ديسمبر/كانون الأول

وتعتمد مصر في مسارها لاستعادة موقعها التصديري على محطتَي إدكو ودمياط، بقدرات إجمالية تفوق 12 مليون طن سنويًا، إذ تبلغ طاقة إدكو 7.2 مليون طن عبر خطي إنتاج، في حين تصل طاقة مجمع دمياط إلى 5.2 مليون طن سنويًا.

وتُعد هذه البنية التحتية عنصرًا محوريًا في استراتيجية التحول إلى مركز إقليمي للغاز، بما يتيح لمصر تلبية الطلب المحلي، وإعادة توجيه الفوائض إلى الأسواق الخارجية عند تحسّن التوازن بين العرض والطلب.

على الرغم من استئناف التصدير فقد سجّلت واردات مصر من الغاز المسال في 2025 مستويات قياسية، إذ ارتفعت إلى 8.91 مليون طن، مقارنة بـ2.80 مليون طن في 2024، بنمو تجاوز 220% على أساس سنوي، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.

الإنفوغرافيك الآتي من إعداد منصة الطاقة المتخصصة يستعرض تطور واردات مصر من الغاز المسال:

واردات مصر من الغاز المسال في 2025 و2024

ويعكس ذلك التحديات التي لا تزال تواجه قطاع الغاز، ويجعل شحنة غاز مسال مصرية جديدة في 2026 مؤشرًا مهمًا على تحسّن تدريجي، قد يمهّد لفتح آفاق أوسع أمام التعاقدات طويلة الأجل، واستعادة الدور المصري في أسواق الغاز العالمية خلال المرحلة المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق