قطاع النفط الليبي يستفيد من خبرات مصر باتفاقية جديدة
في مجالات النفط والغاز والتعدين
في خطوة تعكس تنامي الشراكة الإقليمية بقطاع الطاقة، شهد قطاع النفط الليبي توقيع مذكرة تفاهم جديدة مع القاهرة، من المنتظر أن تصبح محورًا لتعاون فني واستثماري يستند إلى الخبرات المصرية المتراكمة والبنية التحتية المتقدمة.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد أعلنت وزارة البترول المصرية، اليوم السبت 24 يناير/كانون الثاني 2026، توقيع مذكرة تفاهم مع ليبيا لتعزيز التعاون في مجالات النفط والغاز الطبيعي والتعدين، على هامش قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد.
وتستهدف المذكرة فتح آفاق أوسع للتكامل الإقليمي، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ويعزز الاستفادة المشتركة من الموارد، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع النفط الليبي والحاجة إلى نقل المعرفة وتبادل الخبرات الفنية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق العلاقات التاريخية بين البلدين، حيث يعوّل الجانبان على تحويل التفاهمات إلى مشروعات عملية تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم القيمة المضافة، بما ينعكس إيجابًا على قطاع النفط الليبي خلال المرحلة المقبلة.
مذكرة تفاهم تعزز التعاون الفني
شهد توقيع المذكرة رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة ووزير البترول المصري كريم بدوي ووزير النفط الليبي خليفة عبدالصادق، في رسالة سياسية واضحة تعكس أهمية التعاون المشترك لدعم قطاع النفط الليبي فنيًا وتشغيليًا.
ووقّع الاتفاقية من الجانب المصري رئيس شركة بتروجت المهندس وليد لطفي، ومن الجانب الليبي رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان، بهدف تأسيس مرحلة جديدة من التعاون في البحث والاستكشاف وتطوير المصافي وتكرير الخام.
وتركز المذكرة على تبادل الخبرات الفنية وتحسين كفاءة الإنتاج، إلى جانب دعم الصناعات البتروكيماوية وبرامج التدريب، بما يسهم في رفع جاهزية الكوادر العاملة داخل قطاع النفط الليبي، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

كما تتضمن مذكرة التفاهم بين الجانبين دراسة فرص التعاون في نقل الزيت الخام والغاز الطبيعي، مستفيدة من موقع مصر ودورها بوصفها مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الطاقة، بما يعزز التكامل اللوجستي بين البلدين.
ويمتد التعاون ليشمل قطاع التعدين، من خلال البحث والاستكشاف عن المعادن، في خطوة تعكس تنوع مجالات الشراكة وعدم حصرها في قطاع النفط الليبي فقط، بل تشمل منظومة الطاقة والموارد الطبيعية ككل.
رؤية مصرية لدعم الطاقة الإقليمية
شارك وزير البترول المصري المهندس كريم بدوي في الجلسة الافتتاحية لقمة ليبيا للطاقة والاقتصاد، مؤكدًا أن قطاع الطاقة يمثل ركيزة أساسية للتمكين الاقتصادي ودعم قطاعات التصنيع والكهرباء والبتروكيماويات.
وأوضح أن إستراتيجية الوزارة تقوم على 6 محاور مترابطة، أبرزها زيادة إنتاج النفط والغاز، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية، بما يتيح فرصًا عملية لدعم قطاع النفط الليبي بخبرات تشغيلية متقدمة.
وأشار الوزير إلى أهمية التنسيق الإقليمي في تشكيل مزيج الطاقة الأمثل وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، إلى جانب الحفاظ على سلامة العنصر البشري والبيئة ضمن خطط التنمية المستدامة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وأكد المهندس كريم بدوي أن مصر تستهدف زيادة الاستثمارات وتعظيم القيمة المضافة عبر التوسع في التكرير والبتروكيماويات، وهو ما يفتح المجال أمام قطاع النفط الليبي للاستفادة من هذه التجارب الصناعية المتقدمة.
ولفت الوزير إلى أن مصر تمتلك ميزات تنافسية مهمة، أبرزها مصانع إسالة الغاز وقدرات تكرير تصل إلى نحو 40 مليون طن سنويًا، ما يجعل التعاون معها فرصة إستراتيجية لدعم قطاع النفط الليبي إقليميًا ودوليًا.
موضوعات متعلقة..
- انطلاق أعمال حفر أول بئر استكشافية بالمياه العميقة في ليبيا
- انتعاشة إنتاجية لشركة الواحة للنفط في ليبيا قبل نهاية 2025
- 3 آبار نفط تدعم احتياطيات ليبيا بـ17 مليون برميل
اقرأ أيضًا..
- وكالة الطاقة الدولية ترفع توقعات نمو الطلب على النفط في 2026
- واردات أوروبا من الغاز المسال في 2025 تتجاوز 125 مليون طن لأول مرة
- تخزين الهيدروجين يواجه تحديات ارتفاع التكاليف وعدم كفاية البنى التحتية (تقرير)
المصدر..





