رئيسيةأخبار الغازأخبار النفطغازنفط

ليبيا توقّع اتفاقية نفط وغاز بقيمة 20 مليار دولار

ومذكرة تعاون مع مصر

تشهد ليبيا تطورًا لافتًا في قطاع الطاقة، مع إعلان توقيع اتفاقية نفط وغاز طويلة المدى باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار، في خطوة تعكس مساعي الحكومة لتعزيز الإنتاج وزيادة العوائد، ضمن شراكات دولية كبرى تدعم استقرار القطاع الحيوي.

وبحسب بيان لرئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة، حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد انطلق -اليوم السبت 24 يناير/كانون الثاني 2026- مؤتمر قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد في طرابلس، بمشاركة واسعة من شركات أميركية ودولية فاعلة.

وأوضح البيان أن ليبيا تسعى عبر هذه القمة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات النفط والغاز والطاقة، من خلال لقاءات مباشرة مع المستثمرين، ومناقشة فرص الشراكة، بما يُسهم في تطوير البنية التحتية وزيادة الإنتاج على المدى الطويل.

ويأتي تنظيم القمة في وقت تراهن فيه الدولة الواقعة في شمال أفريقيا على استعادة ثقة الشركات العالمية، مستفيدة من تحسّن نسبي في الأوضاع السياسية، وسعي الحكومة إلى جذب تمويلات خارجية بعيدًا عن الموازنة العامة، لدعم خطط التوسع في قطاع الطاقة.

النفط والغاز في ليبيا

شهد قطاع النفط والغاز في ليبيا توقيع اتفاق تطوير طويل المدى لمدة 25 عامًا، بين شركة الواحة للنفط، وشركتَي توتال إنرجي الفرنسية وكونوكو فيليبس الأميركية، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار، وبتمويل خارجي خارج الموازنة العامة.

وتهدف الاتفاقية إلى رفع القدرة الإنتاجية بزيادة إضافية تصل إلى 850 ألف برميل يوميًا، بما يعزز موقع ليبيا بين الدول المنتجة، ويدعم استقرار الإمدادات، مع تحقيق صافي إيرادات متوقعة للدولة تفوق 376 مليار دولار على مدى عمر المشروع.

جانب من فعاليات قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد
جانب من فعاليات قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد - الصورة من مؤسسة النفط الليبية

وأكد رئيس الوزراء أن هذه الخطوة تمثّل تحولًا إستراتيجيًا لقطاع الطاقة في ليبيا، من خلال الاعتماد على شراكات طويلة الأجل مع شركات عالمية، تمتلك الخبرة والتقنيات اللازمة لزيادة الإنتاج وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية.

وأشار إلى أن الاتفاق يعكس ثقة المستثمرين الدوليين بقدرات ليبيا النفطية، ويعزّز مساعي الحكومة لتطوير الحقول القائمة، واستكشاف فرص جديدة، بما يحقق قيمة مضافة إلى الاقتصاد الوطني، ويؤمّن موارد مالية مستدامة.

ومن المنتظر أن تُسهم هذه الاستثمارات في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة داخل ليبيا، إلى جانب دعم قطاع الخدمات المرتبطة بالنفط والغاز، وتحسين مستويات الدخل، بما ينعكس إيجابًا على معيشة المواطنين واستقرار المالية العامة.

مذكرات تفاهم وشراكات دولية

إلى جانب الاتفاقية الرئيسة، أعلنت ليبيا توقيع مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون الأميركية، في إطار توسيع قاعدة الشركاء الدوليين، والاستفادة من خبراتهم في تطوير حقول النفط والغاز في البلاد، وتعزيز كفاءة الإنتاج في هذا القطاع الحيوي.

بالإضافة إلى ذلك، وقّعت وزارة النفط والغاز الليبية مذكرة تعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، بهدف تعزيز التنسيق الفني وتبادل الخبرات، ودعم التعاون الإقليمي في مجالات الطاقة، بما يخدم مصالح البلدَيْن ويعزّز أمن الإمدادات.

ووصف رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبدالحميد الدبيبة هذه الاتفاقات بأنها إنجاز نوعي وفريد، يعكس تعزيز علاقات ليبيا مع أكبر الشركاء الدوليين وأكثرهم تأثيرًا في قطاع الطاقة عالميًا، مشيرًا إلى أنها تفتح مسارات جديدة للاستثمار والتعاون طويل الأمد.

جانب من فعاليات قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد
جانب من فعاليات قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد - الصورة من وزارة النفط والغاز

وتوقّع الدبيبة أن تُسهم مذكرات التفاهم في دعم خطط ليبيا لتنويع مصادر الدخل، وتحسين الأداء المؤسسي في قطاع الطاقة، بما يرسّخ الاستقرار الاقتصادي، ويعزّز ثقة الأسواق الدولية بمستقبل القطاع، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأكد أن عوائد هذه الشراكات مع الشركات العالمية، من شأنها أن تنعكس على ليبيا من خلال موارد إضافية للاقتصاد، وفرص عمل جديدة، وخدمات أفضل، إلى جانب استقرار مالي ينعكس مباشرة على دخل المواطن ومستوى معيشته.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق