رئيسيةتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

طاقة الرياح المهدرة في بريطانيا تكفي لتأمين كهرباء سكان لندن

محمد عبد السند

اقرأ في هذا المقال

  • بلغت طاقة الرياح المهدرة في بريطانيا 10 تيراواط/ساعة
  • تعهدت حكومة حزب العمال باستبدال الطاقة المتجددة بالوقود الأحفوري
  • مزارع الرياح في إسكتلندا يُلقى عليها باللائمة في طاقة الرياح المهدرة
  • يطرح وزير الطاقة إد ميليباند المزيد من مصادر الطاقة المتجددة

لامست طاقة الرياح المهدرة في بريطانيا مستويات تبعث على القلق في عام 2025، ما يعكس التحديات التي تواجه الشبكة العاجزة عن استيعاب السعة الزائدة.

وتلجأ حكومة المملكة المتحدة إلى دفع ما يُطلَق عليه "تكاليف التقليص" إلى مزارع الرياح نظير وقف عمليات توليد الكهرباء في أوقات زيادة المعروض وعدم قدرة الشبكة على استيعاب الفائض في الإنتاج، ما يتسبب بهدر الكهرباء النظيفة، وما ينتج عن ذلك من ارتفاع في الأسعار.

و"تكاليف التقليص" هو مصطلح يشير إلى الخسائر المالية والاقتصادية الناجمة عن تعمد تقليل إنتاج محطات الكهرباء -غالبًا المتجددة مثل الشمس والرياح- لعدم جاهزية الشبكة لاستيعاب الفائض.

ولطالما تعهدت حكومة حزب العمال باستبدال الطاقة المتجددة بالوقود الأحفوري في مزيج الكهرباء الوطني بصورة شبه كاملة بحلول عام 2030، وهو الهدف الذي حددته لاستعمال المصادر النظيفة بنسبة 95% بحلول ذلك التوقيت، وفق أرقام رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

توربينات الرياح في بريطانيا

أهدرت توربينات الرياح في بريطانيا كميات كهرباء تكفي لتلبية احتياجات المنازل كافة في العاصمة البريطانية لندن في العام الماضي، وفق ما أظهرته أرقام حديثة.

ولامست طاقة الرياح المهدرة في بريطانيا مستوى قياسيًا بلغ 10 تيراواط/ساعة في عام 2025، ما كبد دافعي الضرائب 1.4 مليار جنيه إسترليني (2 مليار دولار) في شكل "تكاليف التقليص"، حسب تقرير حديث صادر عن شركة تحليلات الطاقة "مونتل Montel".

*(الجنيه الإسترليني = 1.36 دولارًا أميركيًا).

ويزيد هذا الهدر في الكهرباء بنسبة 22% قياسًا بالعام السابق، في حين حالت الضغوط الواقعة على الشبكة دون نقل الكهرباء المولدة من طاقة الرياح إلى المدن والبلدان الأشد احتياجًا إليها.

وأجبر ذلك الحكومة على دفْع "تكاليف التقليص" إلى مزارع الرياح مقابل وقف عمليات توليد الكهرباء.

في الوقت نفسه يتوجب على مشغلي الشبكات مطالبة محطات الكهرباء العاملة بالغاز تدبير أمورها من أجل الحفاظ على توليد الكهرباء عبر الطاقة البديلة، وغالبًا ما يكون هذا بتكلفة كبيرة.

إسكتلندا السبب.. لماذا؟

قال محللون إن مزارع الرياح في إسكتلندا يُلقى عليها باللائمة في بلوغ طاقة الرياح المهدرة في بريطانيا مستويات قياسية.

وفي هذا الصدد قال التقرير "كمية الكهرباء المتجددة المهدَرة في بريطانيا العظمى في عام 2025 والبالغة سعتها 10 تيراواط/ساعة، كان يمكن أن تلبي الطلب من الأسر كافة في لندن خلال العام الماضي بأسره".

وأضاف: "شمال إسكتلندا كان له نصيب الأسد من طاقة الرياح المهدرة في بريطانيا؛ إذ بلغت سعتها هناك 8.8 تيراواط/ساعة، وهو ما يكفي لتلبية الطلب المحلي على الكهرباء في إسكتلندا طوال العام".

توربينات رياح بحرية في المملكة المتحدة
توربينات رياح بحرية في المملكة المتحدة - الصورة من بلومبرغ

تكاليف التقليص تتزايد

تزايدت "تكاليف التقليص" في بريطانيا في وقت يسابق فيه وزير الطاقة إد ميليباند الزمن لنشر المزيد من مصادر الطاقة المتجددة، مثل الشمس والرياح.

وإلى جانب دفع تعويضات إلى مطوري طاقة الرياح، قال تقرير "مونتل" إن محطات الطاقة الشمسية يُطلَب منها كذلك غلق عملياتها بسبب الاختناقات.

وتابع: "تكاليف التقليص ذات الصلة بالطاقة الشمسية ارتفعت على مدار العام الفائت لتصل إلى أكثر من 252 ألف جنيه إسترليني (343 ألف دولار أميركي)".

وعلى الرغم من أن هذا يقل كثيرًا عن الأرقام المناظرة الخاصة بطاقة الرياح، فإنها تمثل زيادة مقارنةً بتكاليف التقليص الخاصة بالطاقة الشمسية في عام 2024.

حلول المشغلين

لمكافحة "تكاليف التقليص" وافقت هيئة تنظيم صناعة الطاقة في بريطانيا "أوفغيم Ofgem" على خطط لمشغلي النقل الكهربائي الـ3 في المملكة المتحدة -"ناشونال غريد National Grid" و"سكوتيش باور Scottish Power" و"إس إس إي SSE"- لإنفاق ما يصل إلى 90 مليار جنيه إسترليني (122 مليار دولار أميركي) لبناء خطوط ومحطات فرعية جديدة.

ومع ذلك سيستغرق بناء تلك الخطوط والمحطات الفرعية 5 سنوات على الأقل، مع استمرار مدفوعات "تكاليف التقليص" في الزيادة.

وحذرت شركة "أوكتوبس إنرجي Octopus Energy" من أن هذه المدفوعات قد تؤدي إلى إضافة 8 مليارات جنيه إسترليني (11 مليار دولار) إلى الفواتير بحلول عام 2030.

وألقت وزيرة الطاقة في حكومة الظل البريطانية كلير كوتينيو باللائمة على خطط التوسع في الطاقة المتجددة التي يتبناها ميليباند، بالزيادات الأخيرة في التكاليف.

ووافقت وزارة الطاقة على مشروعات طاقة شمس ورياح ضخمة في إطار خطة ميليباند لإزالة الكربون من الشبكة بحلول عام 2030.

وقالت كوتينيو: "ندفع الأموال أكثر من أي وقت مضي إلى مزارع الرياح نظير غلق عملياتها"، وفق تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتابعت: "من المتوقع أن تتضاعف التكاليف 3 مرات بحلول عام 2030، في وقت يوافق فيه ميليباند على بناء مزارع رياح بأعداد أكثر من أي وقت مضى، فهو يولي اهتمامًا أكبر بمستهدف الطاقة النظيفة 2030، مقارنةً بمصالح المستهلكين".

وقال ناطق باسم مشغل نظام الطاقة الوطني إنه دون توسعة شبكات الكهرباء بوساطة مالكيها وإدخال التغييرات المطلوبة من قِبل الصناعة ستلوح في الأفق مخاطر من استمرار تضاعف تكاليف التقليص.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق