طرح ناقلة نفط عملاقة ترفع علم إيران للبيع في مزاد علني.. ما القصة؟
تتصدر ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني المشهد البحري في جنوب شرق آسيا، بعد إعلان السلطات الإندونيسية طرحها للبيع في مزاد علني.
تُعيد الخطوة ملف عمليات نقل النفط غير القانونية، إلى الواجهة مع التشديد المتزايد على مراقبة حركة الشحن في الممرات البحرية الحيوية.
وقال مكتب المدعي العام في إندونيسيا -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)-، إن جاكرتا تعتزم طرح الناقلة العملاقة "إم تي أرمان 114" (MT Arman 114) للبيع في مزاد رسمي يوم 30 يناير/كانون الثاني الجاري.
يأتي ذلك بعد احتجاز ناقلة نفط خلال عام 2023 للاشتباه في تورُّطها بعمليات نقل نفط خام من سفينة إلى أخرى دون الحصول على التصاريح القانونية اللازمة.
تفاصيل المزاد
حددت سلطات إندونيسيا سعرًا مبدئيًا لبيع ناقلة النفط يبلغ نحو 1.17 تريليون روبية إندونيسية، ما يعادل قرابة 69 مليون دولار أميركي، ويشمل هذا المبلغ الناقلة نفسها، إضافة إلى حمولتها التي تُقدَّر بنحو 170 ألف طن (1.207 مليون برميل) من النفط الخام الخفيف.
ويُتوقع أن يجذب المزاد اهتمام شركات تجارة الطاقة وملّاك السفن، في ظل ارتفاع الطلب على ناقلات النفط العملاقة، خاصةً تلك القادرة على نقل كميات كبيرة لمسافات طويلة.

وتعود قضية ناقلة النفط إلى عام 2023، عندما أعلنت السلطات الإندونيسية احتجاز السفينة في بحر ناتونا الشمالي، للاشتباه في قيامها بعمليات نقل نفط من سفينة إلى أخرى دون تصريح.
وتُعدّ هذه العمليات من الأساليب الشائعة للتحايل على القيود والعقوبات المفروضة على تجارة النفط، إذ تُستعمَل لنقل الشحنات بعيدًا عن أعين الرقابة الرسمية والتحايل على العقوبات.
وأكدت إندونيسيا حينها أن الاحتجاز جاء في إطار تطبيق القوانين الوطنية المتعلقة بحماية السيادة البحرية ومكافحة الأنشطة غير المشروعة في مياهها.
ناقلة النفط إم تي أرمان
يزيد طول ناقلة النفط "إم تي أرمان 114" على 300 متر، ما يضعها ضمن فئة ناقلات النفط العملاقة، القادرة على نقل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام في الرحلة الواحدة، اعتمادًا على الكثافة ونوع الخام.
وتحمل الناقلة علم إيران، إلّا أن طهران نفت في عام 2023 أيّ صلة لها بملكية السفينة، مؤكدةً أنها لا تعود لشركات إيرانية حكومية أو خاصة.
ويشير خبراء الشحن البحري إلى أن تغيير الأعلام وأسماء السفن يُعدّ ممارسة معروفة في قطاع النقل البحري، لا سيما بين السفن التي تعمل في مناطق تخضع لعقوبات أو قيود تجارية.
ويمثّل طرح ناقلة نفط للبيع في مزاد علني سابقة لافتة في إندونيسيا، ويعكس تشدُّد السلطات في التعامل مع المخالفات البحرية، خصوصًا في ظل تصاعد القلق الإقليمي من عمليات تهريب النفط والتعدي على الموارد البحرية.
تأتي التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية رقابة متزايدة على حركة الشحن، مع استمرار العقوبات الغربية على بعض الدول المنتجة، وارتفاع وتيرة تتبع الناقلات عبر الأقمار الصناعية.
وتسلّط قضية ناقلة النفط "إم تي أرمان 114" الضوء على تعقيدات تجارة النفط العالمية، إذ تتداخل السياسة بالقانون والاقتصاد، وتبقى البحار ساحة مفتوحة لصراعات النفوذ والطاقة.
موضوعات متعلقة..
- إندونيسيا تحتجز ناقلة نفط إيرانية تحمل أكثر من 1.9 مليون برميل
- ناقلة نفط إيرانية تتعرض لهجوم قبالة الساحل السوري
اقرأ أيضًا..
- واردات أوروبا من الغاز المسال في 2025 تتجاوز 125 مليون طن لأول مرة
- طاقة الرياح تفرض حلولًا مبتكرة.. تقنية مصرية لتطوير حماية شبكات الكهرباء
- مشروعات الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. خريطة زخم 2026
المصدر:





