مصدر الإماراتية تطلق 3 مشروعات لتخزين الكهرباء في إسبانيا

بدأت شركة مصدر الإماراتية تنفيذ 3 مشروعات جديدة لتخزين الكهرباء في إسبانيا، في خطوة توسّع استثماراتها في تقنيات التخزين بالبطاريات، بالتوازي مع نمو مشروعات الطاقة المتجددة في الأسواق الأوروبية.
وتبلغ الاستثمارات المخصصة للمشروعات الثلاثة نحو 103.6 مليون درهم إماراتي (28.21 مليون دولار)، على أن تضيف إلى منظومة الكهرباء قدرة تخزين إجمالية تبلغ 60.16 ميغاواط، وسعة تصل إلى 120.34 ميغاواط ساعة.
وستُدمج أنظمة البطاريات الجديدة -بحسب بيان صحفي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- مع محطات طاقة شمسية قائمة في منطقتي إكستريمادورا والأندلس، بما يتيح تخزين جزء من الكهرباء المنتجة وإعادة ضخه إلى الشبكة عند الحاجة.
ومن المقرر أن تدخل المشروعات الثلاثة حيز التشغيل التجاري بنهاية عام 2027، لتكون أول مشروعات تخزين الكهرباء التي تنفّذها مصدر الإماراتية بالتعاون مع إنديسا (Endesa)، في إطار شراكتهما التي انطلقت عام 2024.
تخزين الكهرباء في إسبانيا
تتوزع مشروعات تخزين الكهرباء الثلاثة على موقعين في إسبانيا، إذ يشمل المشروع الأول "أرديلا" (Ardila)، الذي سيُضاف إلى محطة طاقة شمسية بقدرة 44 ميغاواط في بلدة فريخينال دي لا سييرا، بمقاطعة باداخوز.
ويستحوذ مشروع "أرديلا" على النصيب الأكبر من محفظة التخزين الجديدة، بقدرة تبلغ 36.10 ميغاواط وسعة تخزين تصل إلى 72.20 ميغاواط ساعة، من خلال 12 حاوية للبطاريات، بما يعادل استهلاك نحو 8100 منزل في إسبانيا من الكهرباء يوميًا.
وسينفّذ المشروعان الآخران، "لا فيغا 1" (La Vega 1) و"لا فيغا 2" (La Vega 2)، في بلدة تيبا بمقاطعة مالقة، عبر دمج أنظمة البطاريات مع محطتين قائمتين للطاقة الشمسية.
وتبلغ قدرة التخزين في كل مشروع 12.03 ميغاواط، بسعة تصل إلى 24.07 ميغاواط ساعة، على أن يضم كل موقع 4 حاويات للبطاريات، ويوفر المشروعان معًا سعة تخزين تعادل الاستهلاك اليومي للكهرباء لنحو 5400 منزل.
تقنيات تخزين الكهرباء بالبطاريات
تعتمد المشروعات الثلاثة على بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP)، إلى جانب محولات كهربائية مزودة بتقنيات تنظيم تردد شبكة الكهرباء، بما يسمح بتقديم استجابة سريعة للتغيرات المفاجئة في تردد الشبكة.
وتوفر الأنظمة استجابة اصطناعية للقصور الذاتي، تحاكي خصائص وحدات توليد الكهرباء التقليدية العاملة بالوقود الحراري أو الطاقة الكهرومائية، وهو ما يدعم استقرار الشبكة مع زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء.

وتتيح أنظمة التخزين الاحتفاظ بجزء من إنتاج المحطات الشمسية خلال أوقات ارتفاع التوليد، ثم استعمال الكهرباء المخزنة في أوقات تراجع الإنتاج أو زيادة الطلب، بما يحسّن الاستفادة من الطاقة النظيفة ويحدّ من تقلبات الإمدادات.
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي للعمليات بالإنابة في "مصدر" الدكتور إبراهيم المنصوري، إن إسبانيا تُعدّ من أسرع الاقتصادات الكبرى نموًا في أوروبا، وهو ما يتطلب توفير إمدادات كهرباء آمنة ومرنة.
وأضاف أن المشروعات الجديدة ستدعم دمج المزيد من الطاقة النظيفة في الشبكة وتعزيز استقرار منظومة الكهرباء، مشيرًا إلى أنها تستند إلى الشراكة القائمة مع "إنديسا"، وتسهم في توسيع محفظة الشركة الإماراتية في شبه الجزيرة الإيبيرية.
شراكة مصدر وإنديسا في إسبانيا
تعود الشراكة بين "مصدر" و"إنديسا" إلى عام 2024، عندما استحوذت الشركة الإماراتية على حصة في محفظة من أصول الطاقة الشمسية التابعة للشركة الإسبانية.
وتمثّل مشروعات تخزين الكهرباء الجديدة أول تطبيق عملي للتعاون بين الشركتين في هذا المجال، باستثمارات تبلغ 103.6 مليون درهم مع توقعات بتوفير نحو 50 فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء.
وتتضمن خطة التنفيذ الاعتماد على المواد والخدمات المقدمة من جهات أوروبية، بما يشمل المحولات الكهربائية والأنظمة المساندة وخدمات الاتصالات والربط، بما يدعم مشاركة الشركات المحلية والإقليمية في سلسلة القيمة المرتبطة بتخزين الكهرباء.
وفي مشروع "أرديلا"، ستتعاون مصدر الإماراتية مع مجلس بلدية فريخينال دي لا سييرا لتنفيذ مبادرات تستهدف تحسين المرافق والخدمات المحلية، إلى جانب تخصيص جزء من الميزانية لبرامج التدريب.
كما تشمل الأعمال جوانب البحث والتحقق التقني بالتعاون مع مركز بحوث موارد الطاقة واستهلاكها (CIRCE)، ومعهد البحوث التكنولوجية (IIT) التابع لجامعة كوميلاس البابوية، لإجراء اختبارات ميدانية ودراسات بشأن تشغيل الأنظمة وفق تقنيات تنظيم تردد شبكة الكهرباء.
استثمارات مصدر الإماراتية
تأتي المشروعات الجديدة ضمن توسُّع مصدر الإماراتية في أسواق الطاقة في أوروبا، إذ تبلغ القدرة الإنتاجية لمشروعات الشركة قيد التشغيل في شبه الجزيرة الإيبيرية نحو 4.1 غيغاواط، إلى جانب مشروعات قيد التطوير بقدرة تقارب 1 غيغاواط.
وتعتمد الشركة الإماراتية على الشراكات مع الشركات العاملة في قطاع الطاقة لتوسيع استثماراتها في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الكهرباء، بما يدعم زيادة مساهمة المصادر المتجددة في مزيج الطاقة.
وتستهدف مصدر الإماراتية رفع القدرة الإنتاجية لمحفظة مشروعاتها العالمية إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030، مع التركيز على تطوير مشروعات الطاقة النظيفة وتقنيات التخزين التي تساعد على معالجة تحديات تذبذب إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة.
موضوعات متعلقة..
- مصدر الإماراتية تنطلق لتنفيذ توسعاتها في أوروبا.. هدف الـ100 غيغاواط يقترب
- مصدر الإماراتية تستثمر 562 مليون دولار بالطاقة المتجددة في نيوزيلندا
اقرأ أيضًا..
المصدر:





