الربط الكهربائي بين سوريا وتركيا يقترب من التشغيل بقدرة 500 ميغاواط
رنا القاضي

شهد مشروع الربط الكهربائي بين سوريا وتركيا تطورًا جديدًا، مع انتقاله إلى مرحلة الترتيبات الفنية اللازمة لبدء التشغيل، بعد الانتهاء من أعمال إعادة تأهيل أحد خطوط نقل الكهرباء الرئيسة بين البلدين.
وبحسب المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، يأتي هذا التطور ضمن جهود تعزيز إمدادات الكهرباء إلى سوريا، في ظل استمرار العمل على إصلاح الشبكة الكهربائية وزيادة قدرات الاستيراد من الدول المجاورة.
وتستهدف الخطوة الجديدة زيادة قدرات الربط الكهربائي بين سوريا وتركيا إلى 500 ميغاواط عبر خط يمتد بين مدينة حلب السورية وبريجيك التركية، بعد استكمال أعمال التأهيل الفنية والإنشائية.
ورغم اكتمال أعمال تأهيل الخط، فإن تشغيله ينتظر الاتفاق على الترتيبات الفنية اللازمة بين الجانبين السوري والتركي.
تشغيل الربط الكهربائي بين سوريا وتركيا
أعلنت الشركة السورية للكهرباء اكتمال أعمال إعادة التأهيل الفنية والإنشائية لخطّ الربط الكهربائي بين سوريا وتركيا "بيريجيك-حلب"، بجهد 400 كيلوفولت، تمهيدًا لبدء نقل الكهرباء من تركيا إلى المناطق السورية المستهدفة.
وجاء الإعلان عقب اجتماع عُقِد بين معاون الرئيس التنفيذي لشؤون التوزيع في الشركة السورية للكهرباء، المهندس خالد أبو دي، وممثلين عن شركة نقل الكهرباء التركية "تياش" (TEİAS).
وناقش الاجتماع الخطوات المقبلة لتشغيل الخط، والآليات الفنية اللازمة لنقل قدرة كهربائية تصل إلى 500 ميغاواط، إلى جانب متطلبات السلامة واستقرار التغذية الكهربائية.

واتفق الجانبان على استمرار التنسيق المباشر بين الفرق الفنية، لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالتشغيل وضمان كفاءة أداء الخط بعد دخوله الخدمة.
ومن المقرر تشغيل الخط وفق نظام "الجزيرة المعزولة" (Islanded Mode)، الذي يتيح تغذية مناطق محددة بالكهرباء بصورة منفصلة عن التشغيل المتزامن الكامل للشبكتين السورية والتركية.
ويعني ذلك إمكان نقل الكهرباء إلى مناطق سورية مستهدفة دون الحاجة إلى مزامنة الشبكة السورية بأكملها مع الشبكة التركية، مع مراعاة متطلبات التوازن الكهربائي والسلامة التشغيلية.
صادرات الكهرباء التركية إلى سوريا
يأتي التقدم في مشروع الربط الكهربائي بين سوريا وتركيا ضمن خطط لزيادة صادرات الكهرباء من أنقرة إلى دمشق، في ظل استمرار جهود إعادة تأهيل محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع لتحسين التغذية الكهربائية في البلاد.
وكانت شركة نقل الكهرباء التركية قد أعلنت إتاحة قدرة تصدير تبلغ 500 ميغاواط عبر خط "بريجيك-حلب" خلال الأشهر من سبتمبر/أيلول إلى ديسمبر/كانون الأول 2026، ضمن ترتيبات تبادل الكهرباء عبر الحدود.
وفي سبتمبر/أيلول 2026، أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية إجراءات تتعلق بطلبات تصدير الكهرباء واستيرادها عبر الخط، بما يشمل تزويد منطقة معزولة في سوريا بالكهرباء.
وتختلف القدرة المستهدفة لخط "حلب-بريجيك"، البالغة 500 ميغاواط، عن إجمالي الكهرباء التي تخطط تركيا لتصديرها إلى سوريا عبر مختلف مسارات الربط.

وفي المقابل، تواصل سوريا تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل شبكات الكهرباء، بالتوازي مع مشروعات الربط الإقليمي، في محاولة لتحسين استقرار التغذية الكهربائية وزيادة ساعات توافر التيار.
ومن شأن تشغيل خط حلب-بريجيك، بعد استكمال المتطلبات الفنية، إتاحة قدرة إضافية تصل إلى 500 ميغاواط للمناطق المستهدفة، على أن تتحدد كميات الكهرباء المنقولة فعليًا وفق ترتيبات التشغيل والتوريد بين الجانبين.
موضوعات متعلقة..
- النفط والغاز والمعادن في سوريا تحت أنظار تركيا.. ما القصة؟
- متى تتحسن الكهرباء في سوريا.. وكم عدد ساعات توصيل التيار يوميًا؟ (تقرير)
نرشّح لكم..
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
- وحدة أبحاث الطاقة تكشف مستجدات أسواق الغاز المسال (ملف خاص)





