صادرات النفط الإماراتي تنخفض 4%.. واليابان أكبر المستوردين
خلال أول 9 أشهر من 2026
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

انخفضت صادرات النفط الإماراتي الخام المنقول بحرًا بنسبة 4.2% خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، مع استحواذ آسيا على غالبية الصادرات.
وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، بلغ متوسط صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا قرابة 2.95 مليون برميل يوميًا خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، مقارنة بنحو 3.08 مليون برميل يوميًا خلال المدة نفسها من عام 2025.
كما انخفضت صادرات النفط الإماراتي بنسبة 7.5% إلى 3 ملايين برميل يوميًا خلال الربع الثالث منفردًا، مقارنة بنحو 3.24 مليونًا في المدة نفسها من عام 2025.
جاء ذلك رغم ارتفاعها بنسبة 5% على أساس فصلي، مقارنة مع 2.85 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثاني من 2026.
واستحوذت آسيا على غالبية صادرات الإمارات من الخام خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام، بقيادة اليابان والهند وكوريا الجنوبية والصين وسنغافورة.
تطور صادرات النفط الإماراتي في 2026
رغم استمرار الحرب الإيرانية واضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ مارس/آذار الماضي، فقد ظلّت صادرات النفط الإماراتي تتدفق إلى الأسواق دون تأثُّر ملحوظ حتى شهر سبتمبر/أيلول الماضي.
ومع أن الصادرات الإماراتية انخفضت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب، فلم تشهد أحجامها انهيارات كبيرة مثلما حصل في العراق والكويت وقطر، بل عادت إلى مستويات ما قبل الحرب، كما توضح الأرقام الآتية:
- يناير/كانون الثاني: 3.41 مليون برميل يوميًا.
- فبراير/شباط: 3.40 مليون برميل يوميًا.
- مارس/آذار: 2.10 مليون برميل يوميًا.
- أبريل/نيسان: 2.42 مليون برميل يوميًا.
- مايو/أيار: 2.32 مليون برميل يوميًا.
- يونيو/حزيران: 3.80 مليون برميل يوميًا.
- يوليو/تموز: 2.99 مليون برميل يوميًا.
- أغسطس/آب: 2.77 مليون برميل يوميًا.
- سبتمبر/أيلول: 3.36 مليون برميل يوميًا.
ويرصد الرسم البياني الآتي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور صادرات النفط الإماراتي المنقول بحرًا منذ عام 2024 حتى سبتمبر/أيلول 2026:

ويرجع تماسك صادرات النفط الإماراتي منذ الحرب إلى نجاح البلاد في تحويل جانب كبير من صادراتها من مضيق هرمز إلى خط أنابيب "حبشان - الفجيرة" الذي ينقل النفط الخام من الحقول البرية في أبوظبي إلى ميناء الفجيرة على خليج عمان مباشرة.
وتتراوح الطاقة الاستيعابية لهذا الخط من 1.5 مليونًا إلى 1.8 مليون برميل يوميًا، ما يسمح للإمارات بشحن أكثر من نصف صادراتها مباشرة إلى الأسواق الآسيوية دون الحاجة للمرور عبر المضيق.
وتخطّط الإمارات لإنشاء خط إضافي بسعة 1.5 مليون برميل يوميًا، لنقل النفط من محطة جبل الظنة إلى ميناء الفجيرة، ومن المتوقع تشغيله في عام 2027.
أكبر 5 دول مستوردة للنفط الإماراتي
تصدَّرت اليابان قائمة أكبر 5 دول مستوردة للنفط الإماراتي خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، كما توضح القائمة الآتية:
- اليابان: 654 ألف برميل يوميًا.
- الهند: 464 ألف برميل يوميًا.
- كوريا الجنوبية: 339 ألف برميل يوميًا
- الصين: 323 ألف برميل يوميًا.
- سنغافورة: 282 ألف برميل يوميًا.
واستحوذت اليابان وحدها على أكثر من خمس صادرات النفط الإماراتي خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، رغم انخفاض وارداتها بنسبة 14% عن مستواها البالغ 757 ألف برميل يوميًا خلال المدة نفسها من 2025.
كما تراجعت واردات الهند من الخام الإماراتي بنسبة 1.5% على أساس سنوي خلال المدة، مقارنة بمتوسطها البالغ 457 ألف برميل يوميًا في المدة نفسها من 2025.
أمّا واردات كوريا الجنوبية، فقد ارتفعت بنسبة 20%، مقارنة بما كانت عليه خلال المدة نفسها من عام 2025، عندما سجلت 282 ألف برميل يوميًا.
في المقابل، هبطت واردات الصين من الخام الإماراتي بنسبة 48% على أساس سنوي، مقارنة بمستواها البالغ 625 ألف برميل يوميًا خلال المدة نفسها من 2025.
كما تراجعت واردات سنغافورة بنسبة 11%، مقارنة بنحو 317 ألف برميل يوميًا خلال الأشهر الـ9 المقابلة من عام 2025، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
ويوضح الرسم البياني الآتي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- أكبر الدول المستوردة للنفط الإماراتي خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026:

وخارج هذه الدول، ظهرت بعض البلدان العربية في قوائم المستوردين للنفط الإماراتي الخام، مثل سلطنة عمان التي استوردت كمية قليلة بلغ متوسطها 13 ألف برميل يوميًا في الأشهر الـ9 الأولى من 2026، وذلك لتلبية احتياجات مصفاة الدقم مع تراجع الخام الكويتي الذي تعتمد عليه نسبة كبيرة.
انسحاب الإمارات من أوبك
انسحبت الإمارات من منظمة أوبك بعد مرور 59 عامًا على العضوية بدءًا من مايو/أيار 2026، كما أعلنت -لاحقًا- انسحابها من منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط (أوابك).
وأرجعت الإمارات هذا القرار إلى أسباب اقتصادية تستهدف زيادة إنتاج النفط بأكثر من الحصص الإنتاجية المقررة في أوبك، ما قد يمكّنها من زيادة الصادرات وجني مزيد من العائدات.
وتستهدف البلاد رفع القدرة الإنتاجية للنفط إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول 2027، بالتوازي مع خطط تشغيل خط أنابيب إضافي بسعة 1.5 مليون برميل يوميًا لنقل النفط بعيدًا عن مضيق هرمز إلى جانب خط حبشان الفجيرة.
ورفعت الإمارات إنتاجها بصورة ملحوظة في الأشهر الأخيرة، حيث بلغ 3.83 مليون برميل يوميًا خلال أغسطس/آب الماضي، وأعلى مستوى منذ أبريل/نيسان 2020، بحسب بيانات منظمة أوبك.
موضوعات متعلقة..
- صادرات الإمارات من النفط ترتفع 6%.. والهند أكبر المستوردين
- ارتفاع صادرات الإمارات من النفط في 2025.. وهؤلاء أكبر المستوردين
- انسحاب الإمارات من أوبك.. الغاز هو الهدف الإستراتيجي (مقال)
نرشّح لكم..
- مصافي النفط في الدول العربية (ملف خاص)
- أسواق النفط خلال حرب إيران.. هرمز يغيّر خريطة الإمدادات وأميركا تتصدر الرابحين
- شركة عالمية: أسعار النفط سترتفع إلى 200 دولار في حالة واحدة





