أسعار النفط ترتفع 3%.. وخام برنت لشهر ديسمبر قرب 101 دولارًا (تحديث)

تحولت أسعار النفط للارتفاع بما يقرب من 3% خلال تعاملات اليوم الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مواصلةً حصد المكاسب للجلسة الثانية على التوالي، مع ترقُّب حركة إمدادات الوقود عالميًا.
جاء ذلك بعد أن علّقت الصين صادرات المنتجات النفطية، مما قد يؤدي إلى ندرة الإمدادات في أسواق الوقود التي تعاني من نقص على مستوى العالم.
ويقيّم المستثمرون الجهود الدبلوماسية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء صراعهما في الشرق الأوسط، الذي دخل شهره الثامن.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول على ارتفاع بنسبة 1%، معوضةً جزءًا من الخسائر التي لحقت بها خلال الجلسة الماضية، مع ترقُّب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 09:3 صباحًا بتوقيت غرينتش (12:03 مساءً بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بنسبة 2.74%، لتصل إلى 100.72 دولارًا للبرميل.
كما صعدت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بنسبة 2.54%، لتصل إلى 92.72 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
وارتفع الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) خلال الجلسة الماضية بنسبة 0.92% و1.16% على التوالي، بعد نفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران.
وحقّق خام برنت خلال سبتمبر/أيلول مكاسب شهرية بنسبة 14.5%، وهو أكبر ارتفاع له منذ يوليو/تموز، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط مكاسب بنسبة 7.5%.

تحليل أسعار النفط
علّقت مصافي النفط الصينية صادرات المنتجات النفطية إلى مناطق خارج هونغ كونغ وماكاو حتى إشعار آخر ، وهي خطوة من شأنها أن تزيد من ندرة أسواق الوقود المقيدة بسبب الحرب.
وقال المحلل في بنك يو بي إس، جيوفاني ستونوفو: "يشير حظر التصدير الصيني إلى مخاوف بشأن توافر المنتجات المحلية"، مضيفًا أنه ما يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الإجراءات ستدعم زيادة واردات النفط الخام بعد الانخفاضات الأخيرة في مخزونات النفط الخام والوقود الصينية.
تراجعت إمدادات الديزل العالمية نتيجة لانخفاض طاقة التكرير بسبب الهجمات المرتبطة بحروب الشرق الأوسط وأوكرانيا، مما زاد الضغط على الحكومات للتدخل لحماية المستهلكين.
وأبلغت إدارة ترمب ألمانيا وفرنسا بضرورة خفض مخزونات الديزل الطارئة للمساعدة في تخفيف أسعار الوقود العالمية أو مواجهة حظر محتمل على صادرات الديزل الأميركية، بحسب ما ذكرت رويترز.
وبلغت هوامش ربح مصافي الديزل الأوروبية نحو 80.05 دولارًا للبرميل عند الساعة 08:29 بتوقيت غرينتش، بانخفاض قدره 4% تقريبًا عن الجلسة السابقة. وكان هامش الربح قد بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 95 دولارًا للبرميل في 23 سبتمبر/أيلول.
واستأنفت المملكة العربية السعودية عمليات تحميل ناقلات النفط من ينبع، بعد أن استأنفت في وقت سابق عملياتها على خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب، حسب ما ذكرت رويترز.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار 0.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر/أيلول 2026، ليصل الإجمالي إلى 427.3 مليون برميل.
وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 1.7 مليون برميل، لتصل إلى مستوى 204.4 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات -التي تشمل الديزل ووقود التدفئة وغيرهما- بمقدار 2.3 مليون برميل، لتصل إلى 105.2 مليون برميل.
قالت مؤسسة شركة "إس إس ويلث ستريت" (SS WealthStreet) -وهي شركة أبحاث مقرّها نيودلهي- سوغاندا ساشديفا: "ما يزال التوجه السلبي لأسعار النفط على المدى القريب قائمًا، حيث إن تعافي الشحنات من منطقة الخليج، واستئناف الصادرات السعودية عبر ينبع، وتراكم المخزونات الأميركية، كلّها عوامل تخفف من مخاوف العرض".
وقالت ساشديفا: "إن تجديد الانخراط الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران قد يقلل من علاوة المخاطر الجيوسياسية، على الرغم من أن تحقيق اختراق ما يزال غير مؤكد".
وأعلنت إيران يوم الأربعاء أنها تلقّت ردًا أميركيًا على أحدث مقترحاتها لإحياء وقف إطلاق النار المنهار في الخليج العربي.
إلّا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفى التقارير التي نشرتها أكسيوس وسي إن إن، التي نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم، إنه مستعد لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة مقابل اتخاذ طهران خطوات "ملموسة" بشأن برنامجها النووي.
وتشير تقديرات غولدمان ساكس إلى أن صادرات النفط من الخليج -بما في ذلك "الصادرات المظلمة" التي تشمل السفن والتي تعمل مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بمواقعها- تعافت إلى 23.3 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، بما يتماشى مع متوسطها لعام 2025، إذ تضاعفت الصادرات في سبتمبر/أيلول.
ومن المرجّح أن تحافظ الدول المنتجة للنفط في تحالف أوبك+ على أهداف إنتاجها النفطي ثابتة لشهر نوفمبر/تشرين الثاني، عندما تجتمع يوم الأحد.
موضوعات متعلقة..
- لماذا لم تنخفض أسعار النفط مع زيادة صادرات السعودية عبر هرمز؟ (تقرير)
- أسعار النفط ترتفع 1% وتسجل مكاسب شهرية - (تحديث)
اقرأ أيضًا..
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
- حقول النفط والغاز في تركيا.. قطاع صاعد واحتياطيات متنامية (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)
المصدر:





