سلايدر الرئيسيةأخبار النفطنفط

صادرات النفط العراقي في مارس 2026 تنخفض 2.9 مليون برميل يوميًا

أحمد بدر

أظهرت بيانات حديثة، حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن صادرات النفط العراقي في مارس 2026 انخفضت إلى مستويات تاريخية، إذ تراجعت إلى نحو 600 ألف برميل يوميًا فقط، من 3 ملايين و566 ألف برميل يوميًا مسجلة في فبراير/شباط.

ويشير الانخفاض الحاد في حركة صادرات العراق من النفط إلى تأثر البلاد الشديد بالحرب على إيران، التي تسببت في تعطل الإمدادات إلى دول آسيا، وهي السوق الأكثر استيرادًا للصادرات العراقية.

وتزامن انخفاض صادرات النفط العراقي في مارس 2026 مع ارتفاع قوي لأسعار النفط العالمية خلال الأسابيع الأخيرة، وسط توقعات بتعافي الطلب على النفط من جانب دول آسيا، خاصة من الصين والهند.

وكانت مستويات التصدير العراقية ظلّت مدعومة باستقرار عمليات التحميل في المواني الجنوبية التي تمثّل المنفذ الرئيس لصادرات البلاد من النفط الخام إلى الأسواق العالمية، قبل أن تتوقف في بداية مارس/آذار جراء حرب إيران.

صادرات النفط العراقي في مارس

تُظهر بيانات شركة تسويق النفط الحكومية "سومو" أن إجمالي صادرات النفط العراقي في مارس 2026 بلغ نحو 18 مليونًا و604 آلاف و951 برميلًا، مقابل صادرات فبراير/شباط البالغة نحو 99 مليونًا و872 ألفًا و220 برميلًا، وصادرات يناير/كانون الثاني البالغة نحو 107 ملايين و616 ألفًا و220 برميلًا.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، بلغت صادرات نفط البصرة خلال الشهر الماضي نحو 14 مليونًا و561 ألفًا و534 برميلًا، مقارنة بالمستويات المسجلة فبراير/شباط الماضي، بحسب الأرقام التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

في المقابل، سجلت صادرات النفط العراقي في مارس 2026 من إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي نحو مليون و271 ألفًا و200 برميل، فيما بلغت الكميات المصدرة من نفط كركوك عبر ميناء جيهان نحو مليونين و772 ألفًا و217 برميلًا.

ميناء جيهان التركي
ميناء جيهان التركي - أرشيفية

وبالنسبة إلى العائدات، بلغت إيرادات صادرات النفط العراقي في مارس 2026 نحو 1.957 مليار دولار، مقارنة بإيرادات فبراير/شباط، التي بلغت 6 مليارات و814 ألف دولار، وإيرادات يناير/كانون الثاني البالغة 6 مليارات و485 ألف دولار، وإيرادات ديسمبر/كانون الأول 2025 البالغة 6 مليارات و388 ألف دولار.

الحرب بين الولايات المتحدة وإيران

تلقت صادرات النفط العراقي في مارس 2026 صدمة كبيرة، بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي أثرت بقوة في حركة وأمن الملاحة وإمدادات النفط في منطقة الخليج، لا سيما بعد إغلاق مضيق هرمز.

ويُعد العراق من أكثر الدول تأثرًا بتداعيات الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، إذ تمر غالبية صادرات النفط العراقي عبر مضيق هرمز الذي شهد استهدافًا للسفن أخيرًا، ما أدى إلى شبه توقف حركة الشحن من خلال هذا الممر.

وكان العراق قد أعلن، في أعقاب اندلاع الحرب، خفض إنتاجه النفطي إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا مقارنة بنحو 4.3 مليون برميل سابقًا، نتيجة امتلاء مرافق التخزين مع استمرار تعطل الصادرات عبر المسارات التقليدية.

يشار إلى أن منطقة الخليج تعد شريانًا رئيسًا لإمدادات الطاقة لمختلف أنحاء العالم، لذلك فإن أي تغيرات قد تؤثر في تدفقات الخام، وهو ما جعل صادرات النفط العراقي في مارس 2026 جزءًا من المشهد الأوسع المرتبط بأمن الطاقة العالمي.

كما تزامن ذلك مع مواصلة مجموعة الـ8 الأعضاء في تحالف أوبك+ تطبيق سياسة ضبط الإنتاج بعد تعليق الزيادات خلال الربع الأول من العام الجاري، الأمر الذي فرض على بغداد إدارة دقيقة لمستويات الإنتاج والتصدير، بحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

إنتاج أوبك+ النفطي في فبراير

يشار إلى أن مجموعة الـ8، بقيادة السعودية وروسيا، قد أقرّت في نهاية العام الماضي 2025 وقف أي زيادات شهرية مؤقتًا خلال الربع الأول من 2026، لتحقيق توازن بين دعم الأسعار وتجنّب إحداث فجوة في الإمدادات.

وارتفعت أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل من جديد، بعد تراجعها خلال الأيام السابقة، وهو ما قد يمنح صادرات النفط العراقي هامش ربح نسبيًا، يعوض الانخفاض الحاد في الإمدادات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق