الطاقة النووية في السويد تتلقى دعمًا من صفقة استحواذ حكومية
هبة مصطفى
تمثّل الطاقة النووية في السويد داعمًا قويًا لأهداف نشر الكهرباء النظيفة وخفض الانبعاثات، لكن يبدو أن تعثّر عدد من المشروعات الأوروبية المماثلة دفع الحكومة نحو تفكير مختلف.
وتتجه الحكومة نحو إبرام صفقة استحواذ على حصة من أسهم شركة طاقة نووية، ما يبعث برسالة مفادها تقديم الدعم على مستوى سيادي، في محاولة لإنجاح المشروعات.
ومن خلال الاستحواذ على أكثر من نصف أسهم شركة فيديبيرغ كرافت (Videberg Kraft)، تلبّي الصفقة تطلّعات الدولة الأوروبية بالشروع في بناء عدد من مفاعلات الجيل الجديد، وفق تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وجدّدت نائبة رئيس الوزراء، إيبا بوش، التزام بلادها بمواصلة تطوير المفاعلات ومشروعات الطاقة النووية.
وتسعى دول القارة العجوز إلى تنويع مصادر الطاقة، واتجه عدد منها لتوسعة نطاق مشروعات الطاقة النظيفة ومنخفضة الكربون، لضرب عصفورَيْن بحجر واحد بتلبية الطلب بعد غياب الغاز الروسي وتنفيذ الأهداف المناخية في الوقت ذاته.
صفقة لدعم الطاقة النووية في السويد
تتلقّى الطاقة النووية في السويد دعمًا من اتجاه الحكومة نحو الاستحواذ على 60% من أسهم شركة "فيديبيرغ كرافت"، وفق ما نقلته رويترز عنها.
وتُشير تفاصيل الصفقة إلى مساعٍ حكومية للحصول على موافقات برلمانية تتيح شراء حصة الأسهم المقررة، حتى تتمكّن من دعم الشركة بما يصل مقداره إلى 1.8 مليار كرونة سويدية (194 مليون دولار أميركي).
*(الكرونة السويدية = 0.11 دولارًا أميركيًا)

ومع بدء بناء المفاعلات الجديدة، قد تؤمّن الحكومة تمويلًا إضافيًا لرأسمال الشركة بنحو 34.3 مليار كرونة.
وتُقسّم حصص شركة "فيديبيرغ" حاليًا بين:
- مجموعة فانتفول (80%).
- عدد من الشركات المحلية الكبرى (20%).
وحاولت شركة "فيديبيرغ كرافت" طلب حصة تمويلية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، في إطار تخطيطها لبناء مفاعلات معيارية صغيرة في محطة "رينغالز" (Ringhals) التابعة لها.
وتصل قدرة المفاعلات المخطط بناؤها في جنوب غرب البلاد إلى 1500 ميغاواط.
ويتلاقى هذا الطموح مع أهداف الحكومة؛ إذ تتطلّع لدعم الطاقة النووية في السويد بقدرة تعادل 10 مفاعلات جديدة، بحلول 2045.
وتُضاف هذه القدرة المخطط لها إلى 6 مفاعلات قيد التشغيل في الآونة الحالية.
دعم لصالح قطاع الكهرباء
قد تبدو محاولة التدخل الحكومية لدعم الطاقة النووية في السويد بصفقة الاستحواذ على ما يزيد على نصف أسهم شركة "فيديبيرغ"، مثيرة للتساؤلات.
ويمكن تفسير هذه الخطوة في إطار مخاوف تعرّض المفاعلات الصغيرة للتعثر، مثلما حدث لمشروعات بريطانية وفرنسية واجهت تأخيرات مدفوعة بزيادة التكاليف.
ولم تكتفِ الحكومة بمساعي صفقة الاستحواذ؛ إذ منحت قروضًا وضمانات للمطورين، بهدف بناء قدرة 5 غيغاواط جديدة، للتغلّب على تردّد القطاع الخاص في تمويل مثل هذه المشروعات.

وتواجه الطاقة النووية في السويد جدلًا واسعًا، إذ تتلقى تأييدًا حكوميًا في ظل تزايد الطلب المدفوع بتحول القطاعات الرئيسة.
ومقابل ذلك، هناك فريق ما يزال متمسكًا بالتطوير السريع والأقل تكلفة في مصادر الطاقة المتجددة خاصة الرياح البرية.
ويشكّل مزيج الكهرباء السويدي نموذجًا أوروبيًا يُحتذى به؛ إذ تهيمن عليه مصادر الطاقة النظيفة، ويتألّف من:
- الطاقة الكهرومائية (40%).
- الطاقة النووية (29%).
- طاقة الرياح (21%).
- الطاقة الحرارية (8%).
- الطاقة الشمسية (2%).
وبصورة عامة، تأتي مشروعات الرياح البرية والطاقة النووية في السويد على رأس خطط الحكومة، بوصفهما مصدرَيْن يولّدان كهرباء نظيفة بتكلفة معقولة.
ومن خلال مواصلة تطوير الموردين يمكن توليد المزيد من الكهرباء اللازمة لتلبية الطلب، خاصة في ظل توقعات زيادة الطلب لا سيما مع مواصلة التحول الطاقي للسيارات والصناعات كثيفة الاستهلاك.
موضوعات متعلقة..
- الطاقة النووية والرياح البرية في السويد أرخص مصدرين لتوليد الكهرباء
- إغلاق مفاعل بأكبر محطة طاقة نووية في السويد نتيجة عطل مفاجئ
- السويد تبني محطات نووية جديدة لأول مرة منذ أكثر من 40 عامًا
اقرأ أيضًا..
- تقارير وحدة أبحاث الطاقة حول مستجدات الغاز المسال العربية والعالمية في 2026
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- الهيدروجين في الدول العربية
المصادر..





