نجح أول منجم ذهب حيادي الكربون في العالم في التحوط من تداعيات الزيادة القياسية في أسعار الوقود الأحفوري، التي سببتها الحرب الأميركية الإيرانية، محققًا وفرة في تكاليف التشغيل.
وأعلن منجم بليفو (Bellevue) -العامل في منطقة نائية خارج الشبكة في ولاية أستراليا الغربية- رفع حصة الطاقة المتجددة في عملياته، لتصل إلى 90% في الشهر الفائت، وفق تقارير إعلامية اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
وساعد اعتماد منجم ذهب "بليفو" على الطاقة المتجددة بصورة شبه كاملة، في تفادي صعود تكاليف الديزل ومخاوف شُح الإمدادات، التي أربكت حسابات شركات التعدين.
ودخل المنجم حيز التشغيل رسميًا في أواخر عام 2023، بإستراتيجية تستهدف تحقيق الاستدامة في تعدين المعدن النفيس، وصولًا إلى حياد الكربون.
وفي عام 2025 أنجز المنجم هدف حياد الكربون، أي قبل عام من موعده المحدد المقرر له في 2026، ما يؤكد جدوى إستراتيجية التنفيذ التي تنتهجها الشركة المالكة للمنجم.
ريادة في صناعة التعدين
رسَّخ منجم ذهب "بليفو" مكانته بوصفه رائدًا في صناعة التعدين بفضل محطة الطاقة المتجددة الهجينة التابعة له، سعة 90 ميغاواط، ما جعله أول منجم ذهب حيادي الكربون في العالم، وفق ما أورده موقع "رينيو إيكونومي".
وقالت شركة بليفو غولد (Bellevue Gold) المطوِّرة للمنجم: "تعرّض منجم ذهب بليفو مباشرةً إلى تكاليف الديزل يُعد الأدنى من نوعه في القطاع، وقد مثَّلت مشتريات الديزل قرابة 1.3% من إجمالي تكاليف المشروع خلال السنة المالية الممتدة إلى 28 فبراير/شباط 2026".
وأشارت إلى أن منجم ذهب "بليفو" لا يتأثر حاليًا سلبًا بأية حال بمشكلات إمدادات الديزل.

الليثيوم على خطى الذهب
على غرار نظيراتها في منجم "بليفو"، شهدت مشتريات الديزل الخاصة بشركة ليونتاون ريسورسيز (Liontown Resources) المتخصصة في تعدين الليثيوم، تراجعًا ملحوظًا، بفضل اعتمادها على مصادر الطاقة المتجددة في تشغيل عملياتها.
وتراوحت مشتريات الديزل بين 4% و5% من إجمالي تكاليف مشروع "كاثلين فالي" المطوَّر بواسطة "ليونتاون ريسورسيز" الذي يعمل خارج الشبكة أيضًا، خلال السنة المالية الممتدة حتى 28 فبراير/شباط 2026.
وتحصل "ليونتاون ريسورسيز" على أكثر من 80% من احتياجاتها من الكهرباء في منجم كاثلين فالي (Kathleen Valley)، من طاقة الشمس والرياح وبطارية تخزين كهرباء.
و"ليونتاون ريسورسيز" هي إحدى شركات الليثيوم الرئيسة المملوكة لرائدة الأعمال وأغنى سيدة في أستراليا جينا رينهارت المعروفة بموقفها المعادي للطاقة المتجددة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "ليونتاون ريسورسيز" توني أوتافيانو: "نحن نعتمد على الطاقة المتجددة في توليد 80% من احتياجاتنا من الكهرباء، ما يمنحنا ميزة كبيرة جدًا"، وفق تصريحات أدلى بها في شهر مارس/آذار المنصرم.
وواصل: "وبناءً عليه فإن إجمالي تكاليف الديزل تتراوح بين 4% و5% في المتوسط من إجمالي التكاليف لدينا، وهذا ليس مبلغًا كبيرًا، ولذا فإننا على ثقة تامة بجدوى تلك الجهود".

حصة الديزل
يمكن أن يمثل الديزل 15% من إجمالي التكاليف الخاصة بمنجم ذهب يعمل خارج الشبكة، حتى قبل الزيادة الأخيرة التي بلغت نسبتها 50% في التكاليف، لتصل إلى نحو 3 دولارات/لتر، وفق نتائج تقرير حديث صادر عن شركة بيل بوتر (Bell Potter) للوساطة.
ويحوي نظام الطاقة خارج الشبكة المستعمَل في منجم ذهب "بليفو"، ويحمل علامة زينيث إنرجي (Zenith Energy ) التجارية، 4 توربينات رياح بسعة مركبة تلامس 24 ميغاواط، ومحطة شمسية سعة 27 ميغاواط، وبطارية تخزين كهرباء سعة 15 ميغاواط و33 ميغاواط/ساعة إلى جانب سعة طاقة حرارية قدرها 24 ميغاواط.
أما نظام الطاقة المستعمَل في مشروع كاثلين فالي التابع لشركة "ليونتاون ريسورسيز" والمطوَّر كذلك بواسطة "زينيث إنرجي"، فيضم طاقة رياح سعة 30 ميغاواط وطاقة شمسية سعة 17 ميغاواط، إلى جانب بطارية تخزين كهرباء سعتها 17 ميغاواط و19 ميغاواط/ساعة.
موضوعات متعلقة..
- أكبر مزرعة رياح في أستراليا تسجل الحادث الثالث في 6 أشهر
- توقف بناء أكبر مزرعة رياح في أستراليا بعد وفاة عامل جراء سقوط توربين
- انبعاثات مناجم الفحم في أستراليا تنخفض رغم طفرة الإنتاج.. هل الأرقام مضللة؟
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- مصر تؤمن صفقة غاز ضخمة لمدة 20 عامًا
المصدر:





