غازتقارير الغازرئيسية

تداعيات الحرب تُعيد حقول بحر الشمال البريطاني إلى المشهد (تقرير)

تزامنًا مع ارتفاع أسعار النفط والغاز

حياة حسين

تكتسب حقول بحر الشمال البريطاني للنفط والغاز مؤيدين جددًا لإلغاء عقبات التشغيل التي وضعتها حكومة حزب العمال الحالية أمام النشاط، ما أوقف العمل في أكثر من 50 مشروعًا حتى الآن، في وقت تعاني البلاد فيه زيادة فاتورة الاستيراد بسبب الحرب على إيران.

ويعاني إنتاج النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني عراقيل عديدة منذ تولي حكومة حزب العمال -بقيادة كير ستارمر- السلطة في يوليو/تموز 2024، إذ حظرت الاستكشافات الجديدة، كما فرضت ضريبة أرباح غير متوقعة (استثنائية)، ما زاد الضغوط على القطاع.

ويشن حزب المحافظين المعارض حملة انتقادات واسعة ضد هذا الأمر منذ أشهر قبل اندلاع حرب الشرق الأوسط، في حين يؤيد زعيم الحزب الوطني الإسكتلندي رئيس الوزراء جون سويني فتح المجال لزيادة عمليات التنقيب في بحر الشمال.

كما ينادي قادة في قطاع الطاقة بفتح المجال في بحر الشمال، مثل الرئيس التنفيذي لشركة أوكتوبوس إنرجي جريج جاكسون، والرئيس التنفيذي لشركة بريتيش غاز كريس أوشيا، والرئيسة التنفيذية لشركة رينيوابلز يو كيه تارا سينغ.

وكشف الكيان التجاري للطاقة البحرية في المملكة المتحدة (OEUK)، في تقرير حديث، عن أن 51 من حقول بحر الشمال البريطاني علّقت العمل بسبب سياسات الحكومة الحالية، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

%60 من توسعات حقول بحر الشمال البريطاني متوقفة

خلص تقرير للكيان التجاري للطاقة البحرية في المملكة المتحدة، القائم على مسح أجراه على حقول بحر الشمال البريطاني، إلى أن 60% من توسعات حقول النفط والغاز تلك توقفت للأسباب نفسها المتعلقة بسياسات حكومة حزب العمال.

ويرى التقرير أن تلك الحقول ستصبح نشطة حال تعديل النظام التشريعي والمالي القائم حاليًا، خاصة فيما يتعلق بضريبة الأرباح الاستثنائية.

وقال المدير التنفيذي للكيان دافيد وايتهاوس: "إن عرضنا بإلغاء ضريبة الأرباح المفاجئة يضمن ضخ استثمارات فورية في القطاع، تضمن آلاف الوظائف، كما أنها توفر إيرادات ضريبية أكبر من تلك التي تحصلها الحكومة، تمول بها الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة".

وأضاف: "إن مستقبل حقول بحر الشمال البريطاني في أيدينا، رسالتنا للحكومة بسيطة: إصلاح نظام ضريبة الأرباح الاستثنائية في 2026، يعني مزيدًا من الإيرادات الضريبية ومصادر الطاقة المحلية".

وتزيد تلك الدعاوى الضغوط على وزير الطاقة إد ميليباند، لتخفيف الضغوط على عمليات الحفر في بحر الشمال، وسط تصاعد أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وشهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعات هائلة منذ بداية الحرب في 28 فبراير/شباط 2026، واستهداف منشآت الطاقة في دول الخليج العربي، إضافة إلى إغلاق مضيق هرمز.

وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند
وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند - الصورة من بي بي سي

تسهيل الحفر يخفض الكربون

يرى مؤيدو إزالة عوائق تنشيط العمل في حقول بحر الشمال البريطاني للنفط والغاز، أن هذا الأمر سيسهم في خفض انبعاثات الكربون، إضافة إلى زيادة الحصيلة الضريبية والوظائف، في حين يجادل وزير الطاقة إد ميليباند بأن عودة النشاط لحقول النفط والغاز البحرية في المملكة المتحدة لن تخفض فاتورة الطاقة "ببنس واحد"، وفق تقرير صحيفة "ذا تيليغراف".

وعلّقت على ذلك وزيرة الطاقة في حكومة الظل كلير كوتينهو، بقولها: "إن عقيدة إد ميليباند ضد بحر الشمال، التي ستفرض على بريطانيا استيراد غاز أكثر من النرويج، التي تستخرج غازها من الحقول نفسها والتي نستطيع حفرها بأنفسنا".

وأضافت: "دعونا نحفر وننقب على النفط والغاز في بحر الشمال ونستعمل وفورات الضرائب في خفض فواتير الطاقة".

ووفق تقرير كيان الطاقة البحرية في المملكة المتحدة، فإن 111 مشروعًا في بحر الشمال البريطاني تستطيع إنتاج 3.5 مليار برميل من النفط والغاز إضافية، وضخ استثمارات تبلغ 50 مليار جنيه إسترليني (66 مليار دولار أميركي).

*(الجنيه الإسترليني = 1.32 دولارًا أميركيًا)

وأوضح أن نحو 1.3 مليار برميل، أو 230 مليار متر مكعب من الغاز، يمكن إنتاجها ستكفي احتياجات بريطانيا من الطاقة لمدة 3 سنوات ونصف.

وتشير بيانات رسمية إلى أن 39% فقط من الغاز الذي تستهلكه بريطانيا يأتي من بحر الشمال، و45% يأتي من النرويج عبر خطوط الأنابيب بين البلدين، والنسبة المتبقية تجلبها البلاد في صورة غاز طبيعي مسال من الخارج.

ويرى الكيان أن بريطانيا تستطيع تقليص اعتمادها على الغاز المسال المستورد إلى 6% فقط بحلول 2035، مقارنة بنحو 14% حاليًا، إذا زاد نشاط حقول بحر الشمال البريطاني.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق