استهداف أكبر مجمع بتروكيماويات في إيران
الطاقة
تعرَّضَ أكبر مجمع بتروكيماويات في إيران لهجوم عسكري، بتطور لافت ضمن تصاعد المواجهة الإقليمية، إذ أعلنت إسرائيل تنفيذ ضربة استهدفت منشآت حيوية في منطقة عسلوية، ما أثار مخاوف بشأن تداعيات اقتصادية واسعة.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة، فقد سُمع دوي عدّة انفجارات داخل مجمع بارس الجنوبي للبتروكيماويات، وسط أنباء عن تضرُّر وحدات إنتاجية وانقطاع خدمات أساسية، ما يعكس حجم الضربة وتأثيرها الفوري بالعمليات التشغيلية.
ويُعدّ أكبر مجمع بتروكيماويات في إيران من أبرز ركائز الصناعة الإيرانية، إذ يسهم بنحو نصف إنتاج البلاد من البتروكيماويات، ما يجعل استهدافه رسالة مباشرة تطول عصب الاقتصاد، وليس مجرد ضربة عسكرية تقليدية.
في المقابل، أكدت مصادر إيرانية أن فرق التقييم بدأت حصر الأضرار، مشيرةً إلى عدم تسجيل خسائر بشرية حتى الآن، رغم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والخدمات المرتبطة بالإمدادات الحيوية داخل المجمع.
المركز الرئيس لمعالجة الغاز
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قصف المركز الرئيس لمعالجة الغاز في منطقة عسلوية، في خطوة وصفها بأنها ضربة اقتصادية قاسية لطهران، وهو ما أكدته لاحقًا وكالة أنباء فارس الإيرانية.
ويمثّل أكبر مجمع بتروكيماويات في إيران المركز الرئيس لمعالجة الغاز وإنتاج المشتقات في البلاد، ما يجعل أيّ اضطراب في عملياته ينعكس مباشرة على سلاسل الإمداد المحلية والتصديرية، خاصةً في ظل العقوبات المفروضة على طهران.
واستهدف الهجوم شركات تُزوّد المجمع بالكهرباء والمياه والأكسجين، وهو ما أدى إلى توقُّف جزئي في العمليات، رغم عدم إصابة الوحدات الإنتاجية الأساسية مباشرةً، وفق ما أكدته بعض المصادر الإيرانية.
ويعتمد أكبر مجمع بتروكيماويات في إيران على شبكة متكاملة من المرافق الداعمة، ما يعني أن استهداف هذه الشبكة قد يؤدي إلى تعطيل طويل الأمد، حتى في حال سلامة المنشآت الرئيسة من الأضرار المباشرة.
ويُتوقع أن يؤدي انقطاع الكهرباء إلى توقُّف الإنتاج في عدد من الوحدات، مع استمرار التعطيل لحين إعادة تشغيل الشركات المزودة، ما يزيد من الضغوط على قطاع الطاقة الإيراني الذي يواجه تحديات متراكمة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
في السياق ذاته، يشير محللون إلى أن الضربة تحمل أبعادًا اقتصادية واضحة، إذ إن تعطيل هذا المجمع قد يقلّص صادرات البتروكيماويات الإيرانية، ويؤثّر في عائدات العملة الصعبة التي تعتمد عليها البلاد بشكل كبير.
منشآت الطاقة في المنطقة
يأتي استهداف أكبر مجمع بتروكيماويات في إيران ضمن سلسلة هجمات متبادلة طالت منشآت الطاقة في المنطقة، منذ الضربة التي استهدفت حقل بارس الجنوبي في مارس/آذار الماضي، التي فجّرت موجة من الردود العسكرية المتصاعدة.
وفي هذا السياق، تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، حيث طُرحت مبادرة باكستانية لوقف القتال، تتضمن هدنة أولية، يليها اتفاق نهائي خلال مدة قصيرة، وسط ضغوط دولية متزايدة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويزيد استهداف مجمع بارس الجنوبي للبتروكيماويات -أكبر مجمع بتروكيماويات في إيران- من تعقيد المشهد التفاوضي، إذ يرفع سقف التوتر، ويضع البنية التحتية للطاقة في قلب الصراع، ما قد يؤثّر في فرص التوصل إلى اتفاق سريع.
من جهة أخرى، يُعدّ حقل بارس الجنوبي، المرتبط بهذه المنشآت النفطية، واحدًا من أكبر حقول الغاز عالميًا، ما يمنح أيّ استهداف له أو لمنشآته المرتبطة أهمية إستراتيجية تتجاوز الحدود الإيرانية إلى الأسواق العالمية.
وفي حال استمرار التصعيد، فإن تأثير ضرب أكبر مجمع بتروكيماويات في إيران قد يمتد إلى إمدادات الطاقة الإقليمية، خاصةً مع ارتباط المنطقة بمضيق هرمز، الذي يمثّل شريانًا حيويًا لنقل النفط والغاز عالميًا.
موضوعات متعلقة..
- صفقة بتروكيماويات إيرانية تعرّض شركة هندية لعقوبات أميركية (تقرير)
- كيف تضررت سوق البتروكيماويات بحرب الـ12 يومًا بين إيران وإسرائيل؟
- تهديد صادرات البتروكيماويات الإيرانية بالعقوبات يضر صناعة البلاستيك الصينية
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- إنتاج البطاريات في السعودية.. هل يدعم أميركا في مواجهة الصين؟ (تقرير)
- أكبر مناجم الرصاص والزنك في العالم.. الجزائر بقائمة الـ10 الكبار
المصدر:





