سجل إنتاج ليبيا من النفط قفزة لافتة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عقد، في مؤشر على تحسُّن أداء القطاع رغم التحديات الداخلية والخارجية التي واجهت البلاد خلال السنوات الماضية.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، اليوم الأحد 5 أبريل/نيسان 2026، لقاء رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة مع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مسعود سليمان.
وأوضح البيان أن إنتاج ليبيا من النفط شهد تحسّنًا ملحوظًا، حيث بلغ نحو 1.43 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من 10 سنوات، ما يعكس نجاح الجهود المبذولة لاستعادة الاستقرار في القطاع الحيوي.
ويأتي هذا الارتفاع في الإنتاج بالتزامن مع تحسُّن نسبي في البنية التحتية وعودة عدد من الحقول للعمل بكامل طاقتها، وسط مساعٍ حكومية لتعزيز الإيرادات وضمان استدامة الإنتاج خلال المرحلة المقبلة.
تطورات القطاع النفطي
تابع رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة خلال اجتماعه مع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مستجدات القطاع النفطي وتطوراته، بما يشمل الإيرادات، وتوريد المحروقات، وخطط تطوير الموارد البشرية، في إطار تعزيز استقرار إنتاج ليبيا من النفط.
وأكد مسعود سليمان أن المؤسسة -لتحقيق استدامة هذا النمو- تعتمد أساسًا على استقرار شبكة الكهرباء، إلى جانب رفع كفاءة خطوط الإنتاج، وهو ما تعمل عليه الجهات المختصة لضمان استمرار الزيادة الحالية دون انقطاع مفاجئ.
كما استعرض الاجتماع استكمال أعمال صيانة خط تصدير النفط بحقل الشرارة، وعودة العمليات إلى طبيعتها بالكامل، بجهود كوادر وطنية، ما أسهم مباشرةً في دعم مستويات إنتاج ليبيا من النفط خلال الآونة الأخيرة.
وفيما يتعلق بالإمدادات المحلية، أكدت المؤسسة استقرار توريد المحروقات وتوفّرها بكميات كافية، دون تسجيل اختناقات، رغم التحديات العالمية، وهو ما يعزز من موثوقية القطاع، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

كما ناقش رئيس حكومة الوحدة الوطنية مع رئيس المؤسسة ملف استيعاب خريجي التخصصات النفطية، مع الموافقة على إطلاق آلية توظيف جديدة، تهدف إلى دعم الكوادر الوطنية، بما يسهم في استدامة نمو إنتاج ليبيا من النفط مستقبلًا.
وأشاد عبدالحميد الدبيبة بجهود العاملين في القطاع، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار هذا القطاع يمثّل أولوية وطنية، لما له من دور رئيس في دعم الاقتصاد وتعزيز الإيرادات العامة للدولة.
إيرادات ليبيا من النفط والغاز
بلغ إجمالي إيرادات ليبيا من النفط والغاز خلال فبراير/شباط 2026 نحو 1.81 مليار دولار، إضافة إلى 305 ملايين دولار إتاوات وضرائب، ما يعكس تحسُّن الأداء المالي بالتوازي مع نمو إنتاج ليبيا من النفط.
وأظهرت البيانات أن مخصصات بند المرتبات في الميزانية بلغت نحو 51 مليون دولار خلال الشهر نفسه، في حين لم تُسجّل أيّ مخصصات للأبواب الأخرى، ما يشير إلى ضغوط مالية رغم تحسُّن مستويات الإنتاج.
وبحسب البيانات، بلغت إيرادات البنك المركزي نحو 1.67 مليار دولار، أقل بنحو 140 مليون دولار من أرقام المؤسسة، ما يعكس تفاوتًا في التقديرات رغم استمرار التعافي في القطاع، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأوضحت المؤسسة أن نحو مليار دولار حُوِّل إلى الحساب السيادي، في حين بلغت قيمة الضمانات العينية لتوريد المحروقات نحو 769 مليون دولار، في ظل استمرار الاعتماد على إنتاج ليبيا من النفط مصدرًا رئيسًا للإيرادات.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت إيرادات ليبيا من النفط والغاز خلال 2025 بنسبة 29.8%، لتصل إلى 99.6 مليار دينار، ما يعكس تعافي القطاع تدريجيًا بدعم من تحسُّن إنتاج ليبيا من النفط.
وتشير البيانات إلى عودة الإيرادات إلى المسار التصاعدي بعد تراجعها في 2024، إذ أسهمت زيادة إنتاج ليبيا من النفط في تعزيز العوائد، رغم التقلبات العالمية المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
موضوعات متعلقة..
- طفرة إنتاج ليبيا من النفط تقود ارتفاعات أوبك+.. 1.38 مليون برميل يوميًا
- إنتاج ليبيا من النفط يحقق طفرة تنعش الأسواق العالمية.. 1.3 مليون برميل يوميًا
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- إنتاج البطاريات في السعودية.. هل يدعم أميركا في مواجهة الصين؟ (تقرير)
- أكبر مناجم الرصاص والزنك في العالم.. الجزائر بقائمة الـ10 الكبار
المصدر:




