التقاريرالنشرة الاسبوعيةتقارير النفطتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةعاجلنفطوحدة أبحاث الطاقة

صادرات العراق من النفط تنخفض 77 مليون برميل خلال شهر فقط

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

هوت صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا خلال شهر مارس/آذار الماضي بنسبة قياسية تجاوزت 83%، ما يعادل 76.6 مليون برميل، متأثرة بالشلل التام الذي أصاب حركة الملاحة في مضيق هرمز جراء حرب إيران.

وتوضح بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) أن صادرات النفط الخام العراقي تراجعت لمستوى متدنٍّ بلغ 562 ألف برميل يوميًا (17.4 مليون برميل) في الشهر الأول للحرب، مقارنة بنحو 3.36 مليون برميل يوميًا (94.02 مليون برميل) في فبراير/ِشباط السابق له.

وأدت التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز إلى خنق الإمدادات العراقية المتجهة للسوق العالمية، ما اضطر بغداد لاتخاذ قرارات مؤلمة بإيقاف إنتاج حقل الرميلة العملاق -الأكبر في البلاد-، وتقليص العمليات في حقول الجنوب، ومنها "غرب القرنة".

وتسبَّب الانهيار في الكميات بتقلُّص العوائد المالية بنسبة 72%، لتسجل 1.9 مليار دولار فقط خلال شهر مارس/آذار، بعدما كانت تتجاوز 6.8 مليار دولار في فبراير/ِشباط السابق له، بحسب تصريحات مدير عام شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، علي الشطري، في مقابلة مؤخرًا مع "الشرق بلومبرغ".

الدول المستوردة للنفط العراقي في مارس 2026

ترصد بيانات وحدة أبحاث الطاقة قائمة الدول المستوردة للنفط العراقي في مارس 2026، التي أظهرت حجم الفجوة الهائلة التي خلّفها إغلاق مضيق هرمز على الصادرات المتجهة لأكبر المستوردين، لتأتي وفقًا للأرقام التالية:

  • الصين: 219 ألف برميل يوميًا.
  • جهة غير معلومة (ستتضح لاحقًا في بيانات شهر أبريل): 209 آلاف برميل يوميًا.
  • الهند: 69 ألف برميل يوميًا.
  • إيطاليا: 32 ألف برميل يوميًا.
  • ماليزيا: 32 ألف برميل يوميًا.

شهدت الصادرات المتجهة إلى الصين انهيارًا بنسبة 81%، إذ تراجعت إلى 219.4 ألف برميل يوميًا في مارس/آذار، مقابل 1.14 مليون برميل يوميًا في فبراير/ِشباط السابق له.

وبالمقارنة السنوية، فقدت الصين نحو 83.2% من حصتها التي كانت تتجاوز 1.3 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار 2025.

بينما سجلت صادرات العراق من النفط إلى الهند التراجع الأعنف على أساس شهري، إذ هوت من 980 ألف برميل يوميًا في فبراير/شباط إلى 69 ألف برميل يوميًا فقط خلال مارس/آذار.

كما بلغت فجوة التراجع السنوي مستوىً قياسيًا بنسبة 92.2%، مقارنة بمارس/آذار العام الماضي، عندما بلغت 886 ألف برميل يوميًا.

وهبطت واردات إيطاليا من الخام العراقي إلى 32 ألف برميل يوميًا في مارس/آذار، مقارنة بنحو 71 ألفًا في فبراير/شباط السابق له.

وبالنظر للمقارنة السنوية، نجد أن إيطاليا استقبلت ثلث كمياتها المعتادة فقط، مسجلةً تراجعًا بنسبة 66.7%، مقارنة بمعدل الشهر نفسه من 2025 عندما بلغت 97 ألف برميل يوميًا.

وفي مشهد يعكس حجم الانسداد الملاحي، لم تستقبل كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة أيّ كمية من شحنات النفط العراقي خلال مارس/آذار، بعدما استقبلت كوريا الجنوبية 256 ألف برميل يوميًا والولايات المتحدة 176 ألف برميل يوميًا في فبراير/ شباط السابق له.

وإجمالًا في الربع الأول من العام الجاري، تصدرت الدول الآسيوية وعلى رأسها الصين والهند قائمة أكبر الدول المستقبلة لشحنات صادرات العراق من النفط المنقول بحرًا، وفقًا لما يرصده الرسم البياني التالي:

أكبر الدول المستقبلة لشحنات العراق من النفط خلال الربع الأول 2026

صادرات العراق من النفط خلال الربع الأول

تراجع متوسط صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا خلال الربع الأول من 2026 بنسبة 28%، وبمقدار 940 ألف برميل يوميًا على أساس سنوي، مدفوعًا بالانهيار الحادّ الذي شهده شهر مارس/آذار الماضي.

وتُظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن متوسط صادرات النفط العراقي سجل 2.4 مليون برميل يوميًا خلال المدة من يناير/كانون الثاني حتى مارس/آذار 2026، مقارنة بنحو 3.35 مليونًا خلال الربع نفسه من عام 2025.

ورغم الاستقرار النسبي الذي شهده شهرا يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط بمعدلات تجاوزت 3.3 مليون برميل يوميًا، فإن صدمة مارس/آذار أدت إلى هبوط المتوسط الربعي لأدنى مستوياته منذ سنوات.

وفي تحرُّك لكسر حصار الممرات المائية، بدأ العراق تصدير أولى شحنات زيت الوقود برًا عبر الأراضي السورية، إذ وصلت قافلة تضم 299 صهريجًا انطلقت من منطقة "بيجي" مرورًا بمنفذ "الوليد-التنف" وصولًا إلى مصب بانياس النفطي على البحر المتوسط تمهيدًا لإعادة تصديرها للعالم.

أثناء وصول صهاريج الفيول العراقي إلى سوريا
خلال وصول صهاريج الفيول العراقي إلى سوريا- الصورة من وزارة النفط السورية

وتشير التقديرات إلى أن بغداد تستهدف تصدير نحو 650 ألف برميل شهريًا عبر هذا المسار السوري حتى يونيو/حزيران المقبل.

ويأتي ذلك ضمن خطة لتصدير النفط العراقي بالشاحنات عبر 3 دول مجاورة هي تركيا وسوريا والأردن، بدائل مؤقتة لتعويض جزء من الإنتاج المفقود الذي هبط إلى 1.4 مليون برميل يوميًا بفعل الحرب.

وهناك مباحثات مكثفة بين بغداد ودمشق لإعادة تأهيل خط أنابيب "كركوك-بانياس" المعطّل منذ عقود، لتوفير مرونة تصديرية مستدامة تضمن وصول الخام العراقي للأسواق الأوروبية بعيدًا عن تقلبات مضيق هرمز ومخاطره.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق