التقاريرتقارير الغازسلايدر الرئيسيةصفقات الطاقة العربيةغازملفات خاصة

أكبر صفقات الغاز في مارس 2026.. الدول العربية تتأثر بحرب إيران (تقرير)

أحمد بدر

شهدت قائمة أكبر صفقات الغاز في مارس 2026 منافسة ضعيفة، في ظل استمرار الحرب الأميركية الإيرانية، التي تسببت في تراجع عدد كبير من الدول عن خوض المنافسات على عقود المشروعات، أو بدء عمليات التطوير، خاصة مع توقّف عدد كبير من الأنشطة النفطية والغازية.

ووفق ما جاء في التقرير الشهري الذي تعده منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد تأثرت حركة الاستثمارات العالمية في قطاع الغاز نتيجة حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، ما انعكس بصورة مباشرة على حجم التعاقدات الجديدة.

وجاءت قائمة أكبر صفقات الغاز في مارس 2026 محدودة من حيث العدد، لكنها ضمّت مشروعات نوعية في مجالات التخزين والتسييل والبنية التحتية، ما يعكس استمرار بعض الشركات الكبرى في اقتناص الفرص رغم التحديات المتصاعدة في الأسواق العالمية.

في المقابل، أظهرت بيانات السوق أن العديد من الشركات فضّلَ تأجيل قرارات الاستثمار، انتظارًا لانفراج الأزمة، وهو ما قد يؤدي إلى تكدُّس مشروعات جديدة خلال النصف الثاني من العام، حال استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية عالميًا.

وتضمنت قائمة أكبر صفقات الغاز في مارس/آذار 2026 ما يأتي:

  • الإمارات (منافسة على مشروع بحقل برينوس اليوناني).
  • السعودية (مشروع تنافس عليه شركة أميركية شريكة لأرامكو).
  • سنغافورة (مشروع غاز في فيتنام).
  • إسبانيا (مشروع غاز مسال أفريقي).

مشروع إماراتي في اليونان

حلّ مشروع التخزين المرتبط بحقل برينوس اليوناني ضمن قائمة أكبر صفقات الغاز في مارس 2026، بعد فوز شركة هندسية إماراتية بعقد تصميم مشروع تخزين الكربون في المياه الإقليمية اليونانية، وهو مشروع يُعدّ الأول من نوعه في البحر المتوسط.

وجاءت هذه الصفقة بالشراكة مع شركة أوروبية تعمل في قطاع النفط والغاز، في خطوة تعكس توسع الشركات الإماراتية في المشروعات منخفضة الانبعاثات، خصوصًا تلك المرتبطة بإدارة الكربون والتقنيات النظيفة المرتبطة بصناعة الغاز.

ويستهدف المشروع معالجة وتخزين ما يصل إلى 2.8 مليون طن متري سنويًا من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2029، وهو ما يضعه ضمن أبرز مشروعات احتجاز الكربون عالميًا، ويعزز دوره في خفض الانبعاثات المرتبطة بإنتاج الغاز.

أول مشروع لتخزين الكربون في منطقة البحر المتوسط
حقل برينوس اليوناني الذي يستقبل أول مشروع لتخزين الكربون في المتوسط - الصورة من أوفشور إنرجي

كما يستفيد المشروع من التراخيص البيئية والتخزينية التي حصل عليها مسبقًا، إلى جانب موقعه الإستراتيجي في حقل غاز قديم، ما يقلل تكاليف التطوير ويعزز كفاءة عمليات التخزين على المدى الطويل، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتشير التقديرات إلى أن هذا المشروع يأتي في وقت يشهد فيه قطاع احتجاز الكربون نموًا متسارعًا عالميًا، مع توقعات بارتفاع القدرة الإجمالية إلى مئات الملايين من الأطنان سنويًا خلال السنوات المقبلة.

صفقة تدعمها أرامكو السعودية

برزت صفقة الاستحواذ في أستراليا ضمن أكبر صفقات الغاز في مارس 2026، إذ واصلت شركة مدعومة من أرامكو السعودية توسيع حضورها في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي عبر شراء حصص جديدة في مشروعات قائمة.

وشملت الصفقة الاستحواذ على حصص في مشروعين رئيسين للغاز المسال، ما يعكس إستراتيجية واضحة لتعزيز الوجود في أستراليا، التي تُعدّ من أكبر مراكز تصدير الغاز المسال في العالم خلال السنوات الأخيرة.

وأنجزت شركة ميد أوشن إنرجي MidOcean Energy -التابعة لشركة "إي آي جي غلوبال EIG Global" الأميركية- اتفاقًا مع شركة جيرا JERA اليابانية، بشأن شراء حصص في مشروعين.

وتملك عملاقة الطاقة السعودية حصة أقلية في شركة "إي آي جي غلوبال" الأميركية، بموجب اتفاق وُقِّع في سبتمبر/أيلول 2023، بقيمة 500 مليون دولار، وارتفعت هذه الحصة لاحقًا إلى 49%.

كما شملت الصفقة حصة في مشروع إيكثيس للغاز المسال، مع ترتيبات لإعادة بيع هذه الحصة لاحقًا، ما يشير إلى مرونة إستراتيجية الاستثمار، والتركيز على تحقيق عوائد مالية إلى جانب التوسع التشغيلي.

وتُعدّ هذه التحركات امتدادًا لأول استثمار دولي لأرامكو في قطاع الغاز المسال، ما يعكس تحولًا إستراتيجيًا نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز الحضور في سلاسل إمداد الطاقة العالمية.

أرامكو السعودية

مشروع غاز في فيتنام

دخل مشروع تطوير حقل قبالة سواحل فيتنام ضمن أكبر صفقات الغاز في مارس 2026، بعد حصوله على الموافقات الحكومية اللازمة، ما يمهّد الطريق لبدء مراحل التطوير الرسمية خلال المدة المقبلة.

ويُعدّ المشروع مركزًا إنتاجيًا متكاملًا، إذ يشمل حقول غاز ومرافق نقل ووحدة إنتاج عائمة، ما يعزز قدرته على دعم الإمدادات المحلية وتلبية الطلب المتزايد على الغاز في الأسواق الآسيوية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ومن المتوقع أن يصل المشروع الجديد إلى مرحلة اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بنهاية عام 2026، وذلك في حال استكمال المفاوضات مع الشركاء المحتملين، وتأمين التمويل اللازم لتنفيذ البنية التحتية.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية المخططة نحو 80 مليون قدم مكعبة يوميًا، ما يجعله مشروعًا متوسط الحجم، لكنه مهم من حيث دوره في دعم أمن الطاقة الإقليمي، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على الغاز.

كما يعكس المشروع توجه الشركات الآسيوية نحو تطوير الموارد المحلية بدلًا من الاعتماد الكامل على الواردات، وهو ما يكتسب أهمية متزايدة في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.

مشروع غاز مسال أفريقي

جاء مشروع محطة الغاز في السنغال ضمن أكبر صفقات الغاز في مارس 2026، بعد حصول شركة أوروبية على عقد لإدارة المشروع، الذي يُعدّ من أبرز مشروعات البنية التحتية في غرب أفريقيا.

ويهدف المشروع إلى إنشاء محطة متكاملة لاستيراد الغاز المسال، تشمل وحدة تخزين عائمة بسعة كبيرة، إلى جانب مرافق لإعادة التغويز وخطوط أنابيب بحرية لتغذية محطات الكهرباء المحلية.

وتتولى الشركة المنفّذة دورًا استشاريًا وإداريًا، يشمل تنسيق الأعمال بين المقاولين، والإشراف على مراحل التنفيذ، وضمان الالتزام بالمعايير الفنية والجدول الزمني المحدد للمشروع.

ميناء دكار
ميناء دكار- الصورة من أوفشور إنرجي

كما يتضمن المشروع بنية تحتية متطورة لتحميل الشاحنات، ما يتيح توزيع الغاز داخل البلاد، ويسهم في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتعزيز استعمال الغاز بوصفه مصدرًا رئيسًا للطاقة.

ويُتوقع تنفيذ المشروع على مرحلتين، تبدأ الأولى بإعادة التغويز، ثم تتوسع لاحقًا لتشمل تطوير البنية البرية، ما يعكس رؤية طويلة الأمد لتعزيز أمن الطاقة وتنويع المصادر في الدولة الأفريقية.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق