التقاريرالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير النفطرئيسيةملفات خاصةنفط

واردات وقود الطائرات في أوروبا تتراجع.. وتحذير من أزمة عالمية وشيكة

هبة مصطفى

شهدت واردات وقود الطائرات في أوروبا تراجعًا خلال شهر مارس/آذار 2026 الجاري، ما يجدد التساؤلات حول تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتأثيرها في الإمدادات والأسعار.

ويأتي التراجع رغم تحميل الشحنات قبل اندلاع الحرب (نهاية فبراير/شباط الماضي)، ويعمّق ذلك مخاوف السوق من هبوط أقوى في واردات شهر أبريل/نيسان المقبل.

وتسبَّب تقييد العبور من مضيق هرمز في تعطيل شحنات الوقود والمنتجات المكررة من الشرق الأوسط وآسيا، وزاد من حدّة الأمر تزامن ذلك مع بدء سريان الحظر الأوروبي على واردات المشتقات روسية الأصل.

وفي الوقت ذاته، حذّر مسؤول بشركة طاقة عالمية من امتداد أزمة وقود الطائرات إلى قطاع السيارات أيضًا، خاصةً مع دخول فصل الصيف وزيادة الطلب على السفر، وفق تصريحات له تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

بيانات واردات وقود الطائرات في أوروبا

يمكن تقسيم بيانات واردات أوروبا من وقود الطائرات والكيروسين إلى متغيرات (أسبوعية، وشهرية، وفصلية)، لتوضيح مدى تأثُّرها بالحرب على إيران.

1. بيانات شهر مارس

سجلت واردات أوروبا من وقود الطائرات والكيروسين -حتى الآن من شهر مارس/آذار الجاري- 1.064 مليون طن متري، بتراجع من 1.111 استوردتها القارة العجوز الشهر الماضي.

وتنوعت الواردات الأوروبية طبقًا لبيانات "إس بي غلوبال" للشحنات المنقولة بحرًا -خلال الشهر الجاري- بين:

  • 373 ألف طن متري من الإمارات
  • 366 ألف طن متري من الكويت
  • 108 آلاف طن متري من السعودية
  • 87 ألف طن متري من البحرين
  • 66 ألف طن متري من الهند
  • 64 ألف طن متري من كوريا الجنوبية
قاطرة تحمل جزء من إنتاج المصافي الأميركية من وقود الطائرات
قاطرة محملة بوقود الطائرات - الصورة من إيرلاين ويلكي

وحتى آخر تحديث للواردات، احتلّت المملكة المتحدة صدارة الدول الأوروبية المستوردة لوقود الطائرات الشهر الجاري، بنحو 359 ألف طن متري، تليها فرنسا وإسبانيا بما يصل إلى 210 آلاف و200 ألف طن متري على الترتيب.

وتقدّر شركة كبلر أن تصل واردات أوروبا من وقود الطائرات، خلال الشهر الجاري بأكمله، إلى 1.575 مليون طن متري، ارتفاعًا من 1.523 مليون طن استوردتها القارة الشهر الماضي.

2. متغيرات أسبوعية

خلال الأسبوع (المنتهي في 15 مارس/آذار)، توقَّف -نهائيًا- استقبال الواردات الأوروبية من كل من: الهند، والصين، وكوريا الجنوبية.

وتراجعت الواردات الإجمالية إلى 253 ألف طن متري للأسبوع المنتهي في 22 مارس/آذار، من 602 ألف طن متري في الأسبوع السابق له.

وخلال الأسبوع محل الرصد (الثالث من الشهر)، استقبلت المواني الأوروبية من الشرق الأوسط:

  • 156 ألف طن متري من الكويت
  • 66 ألف طن متري من الهند
  • 31 ألف طن متري من السعودية

3. واردات فصلية

تشير البيانات إلى أن واردات أوروبا من وقود الطائرات والكيروسين من دول الخليج، خلال العام الجاري (من يناير/كانون الثاني حتى الأسبوع المنتهي في 22 مارس/آذار الجاري)، بلغت:

  • 206 مليون طن من الكويت.
  • 830 ألف طن من الإمارات
  • 486 ألف طن من السعودية

يشار إلى أن الواردات السابق ذكرها، التي وصلت إلى المواني الأوروبية خلال الشهر الجاري، بدأت رحلة الشحن قبل بدء الحرب وإغلاق مضيق هرمز.

وتوقفت عمليات الشحن مع نهاية الشهر الماضي، ما دفع أسعار الوقود (النهائية، أو العلاوات فوق المؤشر القياسي) نحو تسجيل مستويات قياسية.

وقفزت الأسعار (شاملة تكلفة الوقود، والتامين، والشحن) إلى 1774 دولارًا للطن، في 19 مارس/آذار، ويتجاوز هذا السعر ضعف المستويات المسجلة عن المدة ذاتها العام الماضي.

وتشكّل الزيادة أزمة جديدة لأوروبا مع حلول فصل الصيف، إذ قد تضطر بعض المطارات إلى إلغاء الرحلات، وفق ما نقله موقع "إس بي غلوبال" عن مصدر بقطاع الطيران.

ومع استمرار إغلاق المضيق، قد تتجه واردات القارة للتراجع إلى 386 ألف طن متري بحلول أبريل/نيسان المقبل.

رئيس شركة شل وائل صوان
رئيس شركة شل وائل صوان - الصورة من وكالة رويترز

أزمة وقود تقترب

يبدو أنّ تراجُع واردات أوروبا من وقود الطائرات يحمل دلالات أوسع نطاقًا، إذ أطلق الرئيس التنفيذي لشركة شل وائل صوان جرس إنذار" حول أزمة منتجات مكررة واسعة النطاق.

وقال، إن نقص الإمدادات قد يؤثّر سلبًا في القيادة خلال فصل الصيف، حال استمرار تعطُّل تدفقات النفط من الخليج والشرق الأوسط.

وتوقّع "صوان" أن يكون "الديزل" و"البنزين" ضحايا الأزمة المقبلة، بعد وقود الطائرات، وفقًا لتصريحات له على هامش مؤتمر "سيرا ويك" نقلها موقع "إس بي غلوبال".

وأضاف أن اضطرابات سلسلة توريد المشتقات النفطية تمتد من أوروبا إلى جنوب وشمال شرق آسيا، كاشفًا أن شركة "شل" تسعى إلى تسليط الضوء على الخيارات المتاحة أمام الحكومات، مثل: التخزين.

وحذّر من إقدام بعض الحكومات على زيادة الشراء بغرض التخزين، في خطوة وصفها بـ"الاحتكار"، ما يشكّل ضغطًا إضافيًا على الإمدادات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق