مصنع جديد لإنتاج الأمونيا في السعودية بطاقة 1.2 مليون طن سنويًا
تسير مشروعات إنتاج الأمونيا في السعودية بخطى متسارعة، بما يدعم إستراتيجية المملكة الرامية لدعم مزيج الطاقة العالمي بحلول منخفضة الكربون.
وأعلنت شركة سابك للمغذيات الزراعية -وفق إخطار اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- حصولها على موافقة وزارة الطاقة السعودية لتخصيص كميات اللقيم اللازمة لمشروعات جديدة في مدينة الجبيل الصناعية، تشمل إنشاء مصنع لإنتاج الأمونيا منخفضة الكربون بطاقة 1.2 مليون طن سنويًا.
يمثّل التوجه جزءًا من إستراتيجية أوسع لتعزيز إنتاج الوقود النظيف والمغذيات الزراعية، في وقت تتزايد فيه أهمية الحلول منخفضة الانبعاثات في أسواق الطاقة والصناعة عالميًا.
تعمل المملكة من خلال شركتي أرامكو وسابك على تعزيز الاستفادة من البنية التحتية لإنتاج الأمونيا الزرقاء في السعودية للمساعدة في تلبية احتياجات العالم المتزايدة للحلول المستدامة، وبما يدعم هدف المملكة في تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.
إنتاج الأمونيا الزرقاء في السعودية
حصلت سابك للمغذيات الزراعية -وفق بيان الشركة على "تداول السعودية"- على موافقة لتخصيص اللقيم لإنشاء مصنعها السابع، الذي سيُنتج نحو 1.2 مليون طن سنويًا من الأمونيا الاعتيادية، إلى جانب 2.6 مليون طن سنويًا من اليوريا.
ومن المتوقع أن ترفع التوسعات الطاقة الإنتاجية لليوريا من 4.8 مليون طن سنويًا إلى 7.4 مليون طن، بزيادة تبلغ 54% مقارنة بالمستويات الحالية، ما يعزز مكانة الشركة بين أكبر منتجي ومصدري المغذّيات الزراعية النيتروجينية عالميًا.
وكشفت الشركة أيضًا عن تحديث نطاق مشروعها السادس، ليُركّز بشكل رئيس على إنتاج الأمونيا الزرقاء في السعودية بطاقة مماثلة تبلغ 1.2 مليون طن سنويًا، في خطوة تعكس التحول التدريجي نحو المنتجات منخفضة الكربون.
وتُعدّ الأمونيا أحد أهم المركبات الكيميائية في العالم، إذ تحتوي على نحو 82% نيتروجين و18% هيدروجين، وتُستعمل أساسًا في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، وعلى رأسها اليوريا.
أمّا الأمونيا الزرقاء، فهي نسخة منخفضة الكربون من الأمونيا التقليدية، تُنتَج باستعمال الغاز الطبيعي مع تطبيق تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه، ما يقلل من الانبعاثات بشكل كبير مقارنة بالإنتاج التقليدي.
ويجعل ذلك من الأمونيا الزرقاء في السعودية خيارًا إستراتيجيًا، ليس فقط في قطاع الأسمدة، بل أيضًا بصفتها وقودًا نظيفًا محتملًا في قطاعات مثل الشحن وتوليد الكهرباء والهيدروجين.

رؤية السعودية 2030
تعكس موافقة وزارة الطاقة السعودية على تخصيص اللقيم دعمًا مباشرًا لتوجُّه المملكة نحو التوسع في إنتاج الطاقة النظيفة، وتعزيز مكانتها مصدرًا عالميًا موثوقًا للوقود منخفض الكربون.
وأعربت الشركة عن تقديرها للوزارة، مؤكدةً أن هذا الدعم يسهم في ترسيخ موقعها شركةً رائدةً عالميًا في صناعة المغذّيات الزراعية، ويدعم في الوقت ذاته طموحات المملكة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ولا تقتصر أهمية المشروع على قطاع الطاقة، بل تمتد إلى دعم الأمن الغذائي العالمي، إذ تُستعمل الأمونيا أساسًا في إنتاج الأسمدة، التي تمثّل عنصرًا حيويًا في زيادة الإنتاج الزراعي.
ومن خلال التوسع في إنتاج اليوريا والأمونيا، تسهم سابك للمغذيات الزراعية في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الأسمدة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء.
وكانت الشركة قد نجحت في السنوات الأخيرة بتصدير شحنات من الأمونيا منخفضة الكربون إلى عدد من الأسواق العالمية، من بينها آسيا، في خطوة تعكس الطلب المتزايد على هذا النوع من الوقود النظيف.
ويأتي التوسع الجديد ليعزز قدرة المملكة على تلبية هذا الطلب، خاصةً مع توجُّه العديد من الدول لتحقيق الحياد الكربوني، والبحث عن بدائل أقل انبعاثًا في القطاعات الصناعية والطاقة.
خطوات قبل التنفيذ
رغم إعلان تخصيص اللقيم، أكدت الشركة أن المشروع ما يزال في مراحله التمهيدية، إذ ستُعلن لاحقًا أيّ تطورات جوهرية، بما في ذلك قرار الاستثمار النهائي وترسية عقود الهندسة والتوريد والإنشاء.
كما ستُجري دراسات هندسية لتقييم أفضل التقنيات المتاحة، مع التركيز على كفاءة استعمال الطاقة والموارد، بما يتماشى مع التوجّه نحو تقليل البصمة الكربونية.
وتعكس الخطوة عدّة دلالات مهمة، أبرزها تسارع الاستثمار في الأمونيا الزرقاء في السعودية جزءًَا من مزيج الطاقة المستقبلي، إلى جانب تعزيز التكامل بين قطاعي الطاقة والصناعة.
وتشير إلى تحول الشركات البتروكيميائية الكبرى نحو تنويع منتجاتها لتشمل حلولًا منخفضة الكربون، استجابة للضغوط البيئية والتنظيمية العالمية.
ومع توافر موارد الغاز الطبيعي والبنية التحتية المتقدمة، تمتلك السعودية مقومات قوية لتصبح أحد أبرز منتجي ومصدري الأمونيا الزرقاء عالميًا.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه المشروعات دورًا محوريًا في دعم تحول الطاقة، وتعزيز تنافسية المملكة في الأسواق العالمية، خاصة مع تزايد الطلب على الوقود النظيف.
وكانت سابك للمغذيات الزراعية وأرامكو قد حصلتا في 2022على أول شهادات مستقلة في العالم تعترف بإنتاج الأمونيا الزرقاء والهيدروجين الأزرق من شركة "تي يو في راينلاند"، وهي شركة مستقلة رائدة في خدمات اختبار الأنظمة والتفتيش وإصدار الشهادات، ومقرّها في ألمانيا.
موضوعات متعلقة..
- 6 معلومات عن ممر الأمونيا الخضراء من السعودية إلى ألمانيا
- 6 معلومات عن صفقة السعودية.. أول شحنة تجارية من الأمونيا الزرقاء المعتمدة في العالم
اقرأ أيضًا..
- إيرادات صادرات النفط السعودي في يناير 2026 تنخفض 6.4%
- أكبر 3 دول منتجة للغاز في أفريقيا خلال 2025.. الهبوط يُخيم على المشهد
- الأردن قد يلجأ إلى مخزونات الوقود الإستراتيجية.. ومحادثات مع دول عربية
المصادر:
- إعلان سابك حصولها على موافقة وزارة الطاقة لتخصيص اللقيم اللازم لإنشاء مصنع لإنتاج الأمونيا واليوريا، من تداول
- إعلان سابك آخر تطورات حصولها على موافقة لتخصيص اللقيم لإنشاء مصنع لإنتاج الأمونيا الزرقاء في السعودية، من تداول





