هل يلجأ الأردن إلى الفصل المبرمج للكهرباء بسبب حرب إيران؟ أول رد رسمي
الطاقة
تزايدت التساؤلات حول احتمالية لجوء الأردن إلى الفصل المبرمج للكهرباء، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها في أسواق الطاقة، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتعطّل بعض سلاسل الإمداد العالمية خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب تصريحات لوزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة، تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن المملكة تمتلك مخزونًا مخصصًا لتوليد الكهرباء يكفي لنحو شهر كامل في حال انقطاع الإمدادات الخارجية.
وأوضح المسؤول أن الأردن يحتفظ أيضًا بمخزون إستراتيجي من المشتقات النفطية يتراوح بين 30 و60 يومًا، بحسب نوع الوقود، ما يمنح الحكومة مساحة زمنية كافية للتعامل مع أي طارئ دون اللجوء إلى إجراءات قاسية.
وتؤكد التصريحات الرسمية أن الوضع مستقر حاليًا، مع استمرار تدفق الإمدادات وفق العقود طويلة الأمد، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى طمأنة المواطنين بأن قطاع الطاقة يعمل بكفاءة رغم التحديات العالمية.
الكهرباء في الأردن
أكّد وزير الطاقة والثروة المعدنية أن قطاع الكهرباء في الأردن لا يعتزم اللجوء إلى الفصل المبرمج، مشيرًا إلى أن جميع محطات التوليد تعمل بصورة طبيعية، مع استمرار تزويدها بالوقود اللازم دون أي انقطاع حتى الآن.
وبيّن الوزير أن المخزون الإستراتيجي لم يُستعمل حتى اللحظة؛ إذ يُحتفظ به للحالات الطارئة فقط، مثل تعطّل سلاسل التوريد العالمية أو حدوث أزمات مفاجئة تؤثر في تدفق الإمدادات، وفق التصريحات التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وأشار الدكتور صالح الخرابشة إلى أن الأردن يتعامل منذ بداية الأزمة وفق خطط طوارئ مدروسة، تشمل سيناريوهات متعددة لتأمين الوقود اللازم لتوليد الكهرباء، بما يضمن استمرارية الخدمة دون انقطاعات مفاجئة.
في الوقت نفسه، أوضح الوزير أن سلاسل التوريد مستمرة عبر عطاءات طويلة الأمد، وأن عمليات تزويد محطات الكهرباء بالوقود تسير بصورة طبيعية، دون تسجيل أي اختناقات أو نقص في الإمدادات حتى الآن.
وأضاف أن الأردن يراقب تطورات الأسواق العالمية بصورة يومية، مع جاهزية كاملة لاتخاذ أي إجراءات إضافية إذا استدعت الحاجة، بما يحافظ على استقرار الشبكة الكهربائية وخدمة المواطنين.

خطط الطوارئ وتحديات الأسعار
كشف وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني عن تأثر بلاده بارتفاع أسعار الغاز عالميًا، إذ قفزت تكلفة الغاز المستعمل في توليد الكهرباء من نحو 7 دولارات إلى 28 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وأوضح أن هذا الارتفاع الكبير دفع الحكومة إلى الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال بأسعار أعلى، ما زاد من الضغوط على قطاع الطاقة، لكنه لم يؤثر في استمرارية التزويد حتى الآن، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وأشار الوزير الخرابشة إلى أن الأردن يواجه هذه التحديات من خلال خطط طوارئ شاملة، تركز على تنويع مصادر الطاقة وتحسين كفاءة الاستهلاك، إلى جانب تعزيز المخزون الإستراتيجي لمواجهة أي تطورات مفاجئة.
يُشار إلى أن المخزونات الأردنية تأتي في وقت توقفت فيه واردات النفط العراقي منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، ما زاد من أهمية إدارة الموارد الحالية بكفاءة عالية خلال المرحلة الراهنة.
ورغم هذه التحديات، تؤكد الحكومة أن الأردن يمتلك القدرة على تجاوز الأزمة دون اللجوء إلى إجراءات استثنائية مثل الفصل المبرمج، مع استمرار العمل وفق خطط مدروسة تضمن استقرار قطاع الطاقة.
موضوعات متعلقة..
- أسعار المحروقات في الأردن.. هل تشهد زيادة كبيرة الشهر المقبل؟ (خاص)
- 3 خبراء: مشروع قانون الغاز في الأردن يعزز الاستثمار ويدعم الهيدروجين
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- تقارير وحدة أبحاث الطاقة حول مستجدات الغاز المسال عربيًا وعالميًا
- قدرة توليد الكهرباء بالغاز.. قراءة في خطط 3 دول عربية (تقرير)
المصدر..





