غازأخبار الغازأسواق الغاز المسالالنشرة الاسبوعيةتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةعاجلملفات خاصةوحدة أبحاث الطاقة

صادرات الجزائر من الغاز المسال تقفز 74% منذ بداية حرب إيران

تأكيدًا لمعلومات سابقة نشرتها "الطاقة"

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

تبرز صادرات الجزائر من الغاز المسال والنفط ضمن أهم إمدادات الطاقة العالمية مع تصاعد حدّة المواجهات الإسرائيلية-الأميركية ضد إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، وما تلاها من تُعطُّل حركة الملاحة في مضيق هرمز، فهل استفادت البلاد من هذه الاضطرابات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث؟

وتوضح بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) أن إجمالي صادرات الجزائر من الغاز المسال قفز لأكثر من 462 ألف طن خلال أول أسبوعين من شهر مارس/آذار الجاري بنسبة 74%، مقارنة بنحو 265 ألف طن خلال أول أسبوعين من شهر فبراير/شباط الماضي.

ويعكس أداء صادرات الجزائر من الغاز المسال استفادة البلاد من الاحتياجات الطارئة للأسواق الأوروبية، مدعومة بموقعها الجغرافي المباشر على حوض المتوسط، ما مكّنها من تجنب أزمة الحرب المشتعلة التي شلّت حركة الإمدادات القادمة من الخليج العربي عبر مضيق هرمز.

وكانت مصادر قد كشفت في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة عن توجُّه حكومي جزائري لاقتناص الفرص السعرية في السوق الفورية للغاز المسال، مع وجود استعدادات تشغيلية لزيادة وتيرة تحميل الشحنات خلال الأيام المقبلة، مع دراسة إعادة توجيه بعض الشحنات إلى الدول العربية المستوردة.

صادرات الجزائر من الغاز المسال في مارس

كشفت بيانات وحدة أبحاث الطاقة عن زيادة صادرات الجزائر من الغاز المسال منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، حيث قفزت الإمدادات الأسبوعية من 201 ألف طن في الأسبوع الأول من مارس/آذار (أسبوع 2 مارس/آذار)، لتصل إلى 261 ألف طن في الأسبوع الثاني (أسبوع 9 مارس/آذار).

ويعكس هذا النمو -البالغ نحو 29% في غضون أسبوع واحد فقط- مدى تسارع الطلب على الغاز الجزائري مع دخول الحرب في المنطقة منعطفًا حرجًا.

ومن جانبه، أوضّح مدير وحدة أبحاث الطاقة أحمد شوقي أن توقُّف صادرات الغاز المسال من قطر والإمارات جراء حرب إيران جاء بمثابة نعمة للجزائر لرفع قدراتها التشغيلية وتعزيز إمداداتها للأسواق العالمية بعد المستويات المنخفضة في بداية العام الجاري.

وأضاف أن الصادرات الجزائرية سجّلت أحد أقل مستوياتها التاريخية خلال يناير/كانون الثاني 2026 عند 440 ألف طن، ورغم ارتفاعها إلى 672 ألف طن في فبراير/شباط، فإنها ما زالت أقل من مستوياتها المعتادة حول مليون طن شهريًا.

وأشار شوقي إلى أن الاضطرابات العالمية في سوق الغاز المسال جراء غزو أوكرانيا مرورًا بالحرب على إيران تفرض على الجزائر تحديث بنيتها التحتية واستغلال قدراتها كاملةً لتكون دائمًا على أتّم الاستعداد لاقتناص مثل هذه الفرص، خصوصًا مع موقعها المتميز بالقرب من السوق الأوروبية.

وتشير أحدث البيانات أن صادرات الجزائر من الغاز المسال ستتعافى إلى مستوياتها الشهرية الطبيعية خلال الشهر الجاري مستفيدة من الأزمة الحالية، خصوصًا وأنها ارتفعت بأكثر من 56% مقارنة بأول أسبوعين من مارس/آذار 2025، بحسب شوقي.

ويرصد الرسم البياني التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- صادرات الجزائر من الغاز المسال أسبوعيًا (2025-2026):

صادرات الجزائر من الغاز المسال

وعلى صعيد المستفيدين منذ بداية الحرب، سجلت الإمدادات الجزائرية إلى فرنسا نموًا لافتًا، إذ ارتفعت من 65 ألف طن في الأسبوع الأول من مارس/آذار لأكثر من 108 آلاف طن في الأسبوع الثاني.

وحافظت تركيا على تدفقات من الجزائر بلغت إجمالي 136 ألف طن منذ بداية مارس/آذار، مع استلامها شحنة بكمية 76 ألف طن في الأسبوع الثاني من الشهر، ارتفاعًا من 61 ألف طن في الأسبوع السابق له.

واستقبلت إسبانيا شحنة بكمية 75 ألف طن في مطلع الشهر الجاري، وهي الكميات الأولى لها منذ 3 أشهر.

وانضمت كرواتيا لقائمة المستفيدين في مارس/آذار بشحنة بلغت 76 ألف طن، للمرة الأولى منذ يوليو/تموز 2025، في إشارة لتوسُّع رقعة العملاء الأوروبيين الباحثين عن بدائل موثوقة.

صادرات الجزائر من النفط في مارس

على عكس طفرة شحنات الغاز المسال، شهدت صادرات الجزائر من النفط الخام تراجعًا إجماليًا بنسبة 22.7% في أوائل مارس/آذار، إذ انخفض المتوسط إلى 270 ألف برميل يوميًا، مقابل 350 ألفًا في أول أسبوعين من فبراير/شباط السابق له.

ومع ذلك، كشفت البيانات تحولًا إستراتيجيًا في وجهات الشحن خلال الأسبوع الثاني من مارس/آذار (أسبوع 9 مارس/آذار)، إذ ارتفعت الإمدادات الأسبوعية لتسجل 336 ألف برميل يوميًا مقارنة بنحو 204 آلاف في بداية الشهر.

ويرصد الرسم البياني التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- صادرات الجزائر من النفط أسبوعيًا (2025-2026):

صادرات الجزائر من النفط الخام

وبرزت المملكة المتحدة وإسبانيا على رأس المستوردين في ذروة التصعيد (أسبوع 9 مارس/آذار)؛ حيث استقبلت الأولى 113 ألف برميل يوميًا، في حين استوردت الثانية 114 ألف برميل يوميًا.

وسجلت هولندا حضورًا قويًا في الأسبوع الثاني من مارس/آذار بواردات بلغت 109 آلاف برميل يوميًا، وهي وجهة غير نشطة منذ أوائل فبراير/شباط 2026، ما يشير دور الخام الجزائري بصفته بديلًا في تداعيات حرب إيران.

واستقبلت فرنسا 47 ألف برميل يوميًا من صادرات الجزائر من النفط في الأسبوع الأول، لكنها غابت عن القائمة في الأسبوع الثاني.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق